و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«فلتر العدالة» لحماية الأطفال

«مكاتب التسوية» تنقذ 40% من بيوت مصر من معارك محاكم الأسرة

موقع الصفحة الأولى

بالتوازي مع إنشاء محاكم الأسرة، بدأت مكاتب تسوية المنازعات الأسرية في مصر عملها في عام 2004، ويبلغ عددها حالياً 245 مكتباً موزعة على مستوى الجمهورية، واستقبلت هذه المكاتب ملايين الطلبات على مدار أكثر من عقدين لتقديم الدعم وحل النزاعات ودياً.
تأسست مكاتب التسوية الأسرية، بموجب القانون رقم 10 لسنة 2004 المنشئ لـ محاكم الأسرة، بهدف استحداث مرحلة وسيطة للصلح الودي بين الزوجين تسبق اللجوء المباشر إلى ساحات القضاء وقاعات المحاكم. 
وتنص المادة «5» من القانون على إنشاء مكتب أو أكثر لتسوية المنازعات الأسرية في دائرة كل محكمة جزئية، ويتبع المكتب وزارة العدل، ويضم عددًا كافيًا من الأخصائيين القانونيين، ولأخصائيين الاجتماعيين، وكذلك لأخصائيين النفسيين.
ويلزم القانون أطراف النزاع من الزوجين بتقديم طلب تسوية في غالبية دعاوى الأحوال الشخصية كدعاوى الطلاق والخلع والنفقة والحضانة قبل الفصل القضائي أمام محاكم الأسرة.تنتشر مكاتب التسوية جغرافياً لتغطي كافة أنحاء البلاد، حيث يبلغ إجمالي عددها 245 مكتباً تابعاً لـ وزارة العدل. وتتشكل هيئة العمل داخل كل مكتب من رئيس ذي خبرة قانونية، ويعاونه فريق مؤهل من الأخصائيين لتبصير الأطراف بعواقب النزاع ومحاولة تقريب وجهات النظر.
وبحسب البيانات والتقارير الرسمية بأن مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، تعاملت مع ملايين الحالات منذ انطلاقها. وتكشف المراجعات والأسئلة البرلمانية الحديثة داخل مجلس النواب عن حجم ضغط هائل تواجهه المنظومة، لا سيما مع رصد نحو 809 آلاف حالة طلاق خلال ثلاثة أعوام. 
وتتباين نسب النجاح الفعلي للصلح الودي؛ فبينما نجحت المكاتب في إنهاء مئات الآلاف من النزاعات وصياغة محاضر صلح تذيل بالصيغة التنفيذية كأحكام قضائية، تطالب لجان برلمانية حالياً بتطوير أدوات الخبراء لمواكبة الزيادة المستمرة في القضايا المعروضة
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل، إلى أن مكاتب تسوية المنازعات الأسرية نجحت في إنهاء قرابة 40% من الدعاوي والطلبات المعروضة عليها بالتصالح والصلح الودي. 

259 ألف حالة طلاق

وتعكس هذه المؤشرات حجم الدور الذي تلعبه هذه المكاتب في خفض النزاعات القضائية المحالة إلى المحاكم، لاسيما مع جهود الوزارة لتسريع الفصل فى القضايا المتراكمة.
وتكشف تقارير وزارة العدل عن إنجاز نحو 94% من إجمالي الدعاوي المقيدة أمام محاكم الأسرة، بمساهمة فعالة من مكاتب تسوية المنازعات الأسرية الـ 245 المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، والتي نجحت في صياغة آلاف المحاضر الودية المذيلة بالصيغة التنفيذية، مما وفّر على مئات الآلاف من الأسر الدخول في دوامة التقاضي الطويل.
وتوضح البيانات الإحصائية لـ محاكم الأسرة تفاوتاً في معدلات الاستجابة للحل الودي بناءً على طبيعة النزاع المرفوع؛ حيث تسجل طلبات النفقات، الحضانة، والولاية التعليمية أعلى نسب للصلح والاتفاق الودي، نظراً لسهولة تقريب وجهات النظر المادية بين الأطراف بواسطة الخبراء النفسيين والاجتماعيين. 
في المقابل، تأتي قضايا الطلاق والخلع في مرتبة متأخرة إحصائياً من حيث الاستجابة للتصالح، حيث يعاملها المتقاضون كإجراء شكلي ملزم للوصول للمحكمة بعد استحالة العشرة الزوجية. 
ورغم هذه الجهود، تؤكد أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن الطلاق أصبح ظاهرة حيث شهد عام 2024 نحو259,697 حالة طلاق، مقابل 254,923 في عام 2023 بزيادة 1.9% خلال عام واحد.
فيما شهد عام 2024 نحو 14,195 حكم طلاق نهائي، مقابل 10,683 حكماً خلال عام 2023 ، بينما سجلت أحكام الخلع نحو 11,906خلال عام 2024.

تم نسخ الرابط