أقل من نصف النسبة العالمية
ياسر الهضيبي يكشف: 9988 سرير عناية مركزة فقط تخدم 107 ملايين مواطن
كشف الدكتور ياسر الهضيبي عضو مجلس النواب عن نقص حاد فى أسرة العناية المركزة بالمستشفيات الحكومية، مشيرا إلى وجود 9988 سرير عناية مركزة فقط تخدم 107 ملايين مواطن، بواقع 1.4 سرير لكل ألف مواطن، بما يقل عن نصف النسبة المعتمدة دوليا.
وأكد الهضيبي، أن أسرة العناية المركزة تمثل أحد أهم مؤشرات كفاءة المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ والحوادث والأزمات الصحية، باعتبارها خط الدفاع الأخير لإنقاذ حياة المرضى الذين تتطلب حالتهم تدخلاً طبياً مكثفاً ومتابعة دقيقة على مدار الساعة.
وشدد عضو مجلس النواب فى طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة على أن الواقع الحالي يكشف عن وجود فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية للمواطنين والطاقة الاستيعابية المتاحة داخل المستشفيات الحكومية، وهو ما ينعكس في معاناة يومية تعيشها آلاف الأسر المصرية أثناء البحث عن سرير عناية مركزة لمريض في حالة حرجة، لافتاً إلى أن رحلة العلاج تتحول في كثير من الأحيان إلى سباق مع الزمن قد يحدد مصير المريض بين الحياة والموت.
وأوضح النائب أن البيانات المتاحة تشير إلى أن عدد أسرة العناية المركزة التابعة لـ وزارة الصحة يبلغ نحو 9988 سريراً فقط، تخدم أكثر من 107 ملايين مواطن، في حين يبلغ المعدل العالمي نحو 2.8 سرير عناية مركزة لكل ألف مواطن، بينما لا يتجاوز المعدل في مصر 1.4 سرير لكل ألف مواطن، بما يكشف عن وجود عجز يقدر بنحو 50% مقارنة بالمتوسط العالمي.
ملف العناية المركزة
وأضاف أن خطورة هذا الوضع تتزايد في ظل الزيادة السكانية المستمرة وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة والحوادث والاحتياجات المتزايدة للرعاية الصحية المتخصصة، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على المستشفيات الحكومية ويؤدي إلى قوائم انتظار غير معلنة في بعض المحافظات، فضلاً عن اضطرار العديد من الأسر إلى اللجوء إلى المستشفيات الخاصة وتحمل تكاليف علاجية باهظة تفوق قدراتها المالية.
وشدد على أن ملف العناية المركزة يثير تساؤلات مهمة بشأن خطط الدولة للتوسع في إنشاء وتجهيز وحدات جديدة، ومدى العدالة في توزيعها جغرافياً بين المحافظات، فضلاً عن كفاية الاعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع الحيوي المرتبط بشكل مباشر بحق المواطن الدستوري في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
وأكد عضو مجلس النواب أن توفير سرير عناية مركزة ليس رفاهية صحية، وإنما ضرورة إنسانية وحياتية، وأن أي نقص في هذا القطاع ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة في حماية أرواح المواطنين والاستجابة السريعة للحالات الحرجة.
وطالب الحكومة بتقديم بيان تفصيلي بأعداد أسرة العناية المركزة على مستوى الجمهورية موزعة بحسب المحافظات والمستشفيات الحكومية المختلفة، مع توضيح أسباب استمرار الفجوة الحالية بين المعدلات المحلية والمتوسطات العالمية والإجراءات التي اتخذتها الدولة لمعالجة هذا العجز.
ودعا إلى إعلان خطة زمنية واضحة لزيادة أعداد أسرة العناية المركزة ورفع كفاءتها وتجهيزها بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين، إلى جانب توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتوسع في هذا القطاع وضمان عدالة توزيع الخدمات بين المحافظات والمناطق الأكثر احتياجاً.








