«الأربعاء الساخن» بحضور رئيس هيئة التأمينات
مواجهة مرتقبة بالبرلمان حول أزمة المعاشات.. نائب: القانون يُلزم الحكومة بصرف تعويضات للمضارين
أزمة تأخر صرف المعاشات التي لا تزال تراوح مكانها، فرضت حالة من الترقب لجنة القوى العاملة في مجلس النواب بسبب المواجهة المرتقبة بين اللجنة و رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية اللواء جمال عوض الأربعاء المقبل، خاصة بعد أن رفض النواب بالإجماع مناقشة طلبات الإحاطة فى غياب رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، اللواء جمال عوض.
وفي إطار الجلسة المرتقبة يجهز عدد من النواب مطالب متعددة وتصعيد ضد رئيس الهيئة بسبب الإهمال في صرف المعاشات لكبار السن، كما يجهز عدد من النواب مطالب متعددة بصرف تعويضات للمضارين من تأخر صرف المعاشات.
ومن جانبه أوضح النائب أحمد السنجيدى، عضو مجلس النواب، أن لجنة القوى العاملة أرجأت مناقشة طلبات الإحاطة السابقة نظرًا لغياب رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لظروف صحية، مشددًا على أن جلسة الأربعاء المقبل ستشهد مواجهة حاسمة تتمركز حول المساءلة والمحاسبة.

وتساءل قائلا: "مَن الذى اتخذ القرار بإطلاق النظام الإلكترونى الجديد وهو غير جاهز فنيًا؟، ولماذا لم يتم تشغيل النظام الجديد بالتوازى مع النظام القديم كفترة اختبار لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين؟.
وأكد أنه لم تتوقف تداعيات تعطل سيستم التأمينات والمعاشات عند تأخر صرف المستحقات المالية للمستحقين الجدد منذ شهر ديسمبر الماضى فحسب، بل امتدت لتشمل أزمات إنسانية وصحية معقدة، أبرزها حرمان من الرعاية الطبية وعجز مئات المواطنين عن استخراج دفاتر التامين الصحى، مما اضطر مرضى الفشل الكلوى والأمراض المزمنة للعلاج على نفقتهم الخاصة عبر الاستدانة، فضلا عن شلل فى قطاع الأعمال وتعطل الشركات ومقاولى الإنشاءات عن استخراج البرنت التأمينى وتسويه مديونياتهم، علاوة على ضغوط معيشية خانقة واضطرار بعض أصحاب المعاشات من كبار السن، بعد عقود من الخدمة، للعمل فى مهن شاقة لا تناسب أعمارهم لتوفير قوت يومهم.
وردًا على المبررات الفنية التى تسوقها الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بأن التطوير يتطلب وقتًا، أكد النائب أحمد السنجيدى أن البرلمان ليس ضد التطوير، ولكن ليس على حساب معاناه الناس وقوتهم اليومى، معقبًا: “وفقًا للمادة 130 من قانون التامينات والمعاشات لسنة 2019، فإن الهيئة ملزمة بصرف المستحقات خلال 4 أسابيع، وفى حال التأخير تجب إتاحة تعويضات للمتضررين، وهذا ما سنطالب به رسميًا فى جلسة الأربعاء المقبل”.

وعن الحلول البديلة المؤقتة، أيّد النائب أحمد السنجيدى مقترح اللجوء إلى الصرف اليدوى المؤقت عبر حسابات الهيئة فى البنوك المصرية كحل عاجل لإنقاذ المواطنين، مؤكدًا أن الدولة ضخت ملايين الجنيهات لتحسين الخدمات وتسهيل حياة المواطن، وليس لتصدير الأزمات له، رافضًا استباق الأحداث بشأن القرارات النهائية التى ستصدر عن لجنة القوى العاملة يوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن ردود رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية وحجم البيانات المقدمة هما اللذان سيحددان خطوة التصعيد المقبلة.
11 مليون مواطن
ومن جانبه، قال الدكتور فريدى البياضى، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن احتياجات المواطن الأساسية لا يجب أن تُترك عرضة للنقص أو التعطيل، مؤكدًا ضرورة ضمان تحسنها بدلًا من تراجعها.
وأوضح أن أصحاب المعاشات فى مصر يواجهون عددًا من المشكلات، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من المعاشات يقترب من 11 مليون مواطن.
وانتقد البياضى ما وصفه بتعطل أنظمة الصرف الإلكترونية «السيستم»، وما يترتب عليه من تأخير فى حصول المواطنين على مستحقاتهم، مؤكدًا أن الأزمة تتكرر رغم الوعود السابقة بحلها.

وتساءل البياضى عما إذا كان من المقبول أن تتأخر مستحقات المواطنين حتى يتم حل المشكلات الفنية، قائلًا: «هل المفروض الناس لا تأكل ولا تشرب ولا تصرف مستحقاتها لغاية ما السيستم يشتغل؟».
وأضاف أن هناك قصورًا فى استخدام الأدوات الرقابية بشكل حاسم تجاه المسؤولين، مشيرًا إلى واقعة استدعاء رئيس الهيئة القومية للتأمينات للبرلمان، وما تبعها من تأخر فى معالجة الأزمة.
ووصف البياضى الوضع بأنه يمثل «أزمة ومهزلة»، مؤكدًا أن التأثير لا يقتصر على الأفراد فقط، بل يمتد إلى ملايين الأسر التى يعتمد أفرادها على المعاشات كمصدر دخل أساسى.








