و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

14 بند في مذكرة التفاهمات بين الطرفين

اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران.. ونتنياهو يتبرأ من ترامب ويصعد العدوان على لبنان

موقع الصفحة الأولى

تتزايد مؤشرات قرب اتفاق بين أمريكا وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وسط حديث أمريكي عن توقيع وشيك، وإشارات إيرانية حذرة، ودعوات ومصرية لاغتنام الفرصة.

وتسارعت المؤشرات الدبلوماسية حول احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بعدما تحدثت واشنطن عن اقتراب التوقيع، وأشارت طهران بحذر إلى أن مسودة الاتفاق اكتملت إلى حد كبير، فيما قالت باكستان، التي تؤدي دورا في الوساطة، إن الجانبين توافقا على صياغة تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على صياغة اتفاق، وإن الوسطاء يعملون مع الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة عليه، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إقليميين أن الاتفاق الناشئ قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع تدريجي للعقوبات، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.

قال مسؤول أمريكي كبير، بحسب رويترز، إن مفاوضي الولايات المتحدة وإيران يقتربون من التوصل إلى اتفاق، مرجحا توقيعه خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن الاتفاق سيتضمن التزاما من إيران بعدم تطوير أو حيازة أسلحة نووية، كما سيسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط الطبيعية.

وأوضح المسؤول أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف العقوبات لن يتم تلقائيا بعد التوقيع، بل سيكون مرتبطا بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق. وبمجرد توقيع مذكرة التفاهم، ستبدأ مفاوضات فنية تمتد 60 يوما لبحث آليات التنفيذ، خصوصا ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية واليورانيوم عالي التخصيب.

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المفاوضات، مؤكدا دعم مصر لكل جهد يؤدي إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

تصعيد إسرائيلي

وفي المقابل، أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحفظات على الاتفاق المحتمل، قائلا إن واشنطن تسعى إلى اتفاق يراعي المصالح الأمريكية، وإن إسرائيل تتوقع أخذ مخاوفها الأمنية في الاعتبار، خصوصا ما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الإيرانية ودعم طهران لجماعات مسلحة.

وبحسب تقرير لموقع أكسيوس، نتنياهو فوجئ بإعلان ترامب تعليق الضربات التي كانت مرتقبة على إيران، وحديثه عن اتفاق وشيك مع طهران حيث  لم يتلق إخطاراً مسبقاً قبل إعلان إلغاء ضربات إضافية ضد إيران، وإشارته إلى إمكانية توقيع اتفاق قريب، ما فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأضاف الموقع أن إعلان ترامب جاء دون تنسيق مسبق مع نتنياهو، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب لم تكن على علم بوجود اتفاق نهائي مع إيران. 

فيما نقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أن إسرائيل ليست شريكا في مذكرة التفاهم مع إيران . 

يأتي ذلك في الوقت الذي صعدت فيه إسرئيل عدوانها على لبنان، مع استمرار قصف بلدت الجنوب، و أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية لـ20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تمهيدًا لشن هجمات.

ووفق بيان جيش الاحتلال فإن البلدات والقرى المعنية بأوامر الإخلاء هي: دير الزهراني، النميرية، الشرقية، الدوير، حاروف، حبوش، کفر جوز، زبدين (النبطية)، النبطية التحتا، النبطية الفوقا، کفر رمان، المحمودية، سجد (جزين)، ریحان، عرمتى، كفرحونة، مليخ، اللويزة (جزين)، جرجوع، عربصاليم.

ويأتي ذلك بينما تتواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم السبت، بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الكفور في قضاء النبطية جنوبي البلاد.

وذكرت وسائل الإعلام، أن دبابات إسرائيلية تسللت ليلا إلى بلدة كفرتبنيت وتلة علي الطاهر جنوب البلاد.  

تعطيل الاتفاق 

أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فقال بحسب وكالة فرانس برس إن إسرائيل تسعى إلى إفشال التفاهم المحتمل مع الولايات المتحدة، معتبرا أنها تبحث عن ذرائع لتعطيله.

كما أعلن وزير الخارجية الإيراني ، أن رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز سيُدرجان في مذكرة التفاهم المستقبلية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني: "الاتفاق الأول، المعروف أيضا بمذكرة التفاهم، سيشمل رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز"، وفق وكالة سبوتنيك.

وأضاف أن الاتفاق مع الولايات المتحدة يتضمن مرحلتين، مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، واتفاق نهائي لحل الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات، موضحًا أنه سيتم التعهد بعدم استخدام القوة.

وأشار إلى أنّ الحل الوحيد المفضل لإيران بالنسبة لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو تخفيفه، مؤكدا أن "إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضا خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة وأوضحنا ذلك بصراحة".

وتابع: "إذا لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل بمذكرة التفاهم خلال الـ60 يوما فلن تمضي قدما المفاوضات بشأن بقية المواضيع،  ومضيق هرمز خاضع لسيادة إيران وسلطنة عمان وهو يقع في المياه الإقليمية لهاتين الدولتين".

بنود الاتفاق 

على صعيد أخر، نشر تقرير لوكالة الأنباء الإيرانية "مهر" يوضح 14 بندًا في مسودة التفاهمات:

- وقف دائم وفوري للقتال في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

- تعهد أمريكي باحترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية (أي عدم العمل على إسقاط النظام).

- رفع كامل للحصار البحري خلال 30 يومًا.

- تعهد أمريكي بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران.

- إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يومًا وفق ترتيبات تحددها إيران.

- تعليق العقوبات المفروضة على بيع إيران للنفط والمنتجات البتروكيميائية.

- مطالبة الولايات المتحدة وحلفائها بتقديم خطط لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.

- الدخول في فترة مفاوضات مدتها 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يتناول القضايا النووية، ورفع العقوبات الأمريكية، ورفع العقوبات الناتجة عن قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- تؤكد إيران مجددًا التزامها بالامتناع عن إنتاج سلاح نووي.

- خلال فترة المفاوضات، لن تنشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة ولن تفرض عقوبات جديدة.

- الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات البالغة 60 يومًا، على أن تحصل إيران على نصف المبلغ قبل بدء المفاوضات.

- إنشاء آلية رقابة لمتابعة تنفيذ الاتفاق.

- اعتماد الاتفاق النهائي من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

- لن تبدأ المفاوضات النهائية قبل الإفراج عن نصف الأموال الإيرانية المجمدة، وتعليق العقوبات النفطية على إيران، ورفع الحصار البحري.

- سيقتصر الاتفاق النهائي فقط على مصير اليورانيوم المخصب وعمليات تخصيب اليورانيوم، وتخفيف العقوبات، وخطط إعادة بناء الاقتصاد الإيراني.

- النقاشات المتعلقة ببرنامج الصواريخ الإيراني ودعم إيران لحلفائها ووكلائها في المنطقة فستُستبعد بالكامل من جدول الأعمال. 

تم نسخ الرابط