دفعة 2024 تستغيث
75 كلية علاج طبيعي تجهض أحلام الخريجين وتلقي بالآلاف إلى رصيف البطالة
يواجه خريجو كليات العلاج الطبيعي من دفعتي2023 و 2024 أزمة حادة نتيجة التحول نحو سياسة التكليف حسب الاحتياج الفعلي بدلاً من التكليف الشامل، مما يهدد مستقبلهم المهني. وبحسب استغاثة الخريجة آية أبوزيد من جامعة كفر الشيخ، تسببت زيادة أعداد الخريجين دون تخطيط، وضعف فرص العمل بالقطاع الخاص التي توفر رواتب متدنية، في حالة من الإحباط الشديد بين الخريجين الذين يطالبون بإنصافهم، خاصة وأنهم التحقوا بالكليات قبل إقرار ضوابط التكليف الجديدة التى أقرتها وزارة الصحة.
يطالب خريجو العلاج الطبيعي بإنهاء أزمة التكليف وتوفير فرص عمل عادلة، مشيرين إلى وجود عجز حقيقي في المستشفيات الجامعية ووحدات الطب الرياضي يتزامن مع بطالة الخريجين.
وقالت آية أبوزيد: لقد قضينا سنوات طويلة في الدراسة والتدريب، وتحملنا وأسرنا أعباءً مالية كبيرة من أجل الحصول على مؤهل يؤهلنا لخدمة المرضى ودعم المنظومة الصحية. إلا أننا بعد التخرج فوجئنا بعدم وضوح مصير التكليف، وغياب فرص العمل المناسبة، مما وضع آلاف الخريجين في حالة من القلق والإحباط.
وأشارت إلى أن التوسع الكبير في إنشاء كليات العلاج الطبيعي خلال السنوات الماضية، دون أن يصاحبه تخطيط يتناسب مع احتياجات سوق العمل وفرص التكليف والتوظيف، أدى إلى زيادة أعداد الخريجين بصورة تفوق القدرة الحالية على استيعابهم، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة.
الدرجات المالية
وأضافت: ندرك أن وزارة الصحة تواجه تحديات تتعلق بالموازنة العامة ومحدودية الدرجات المالية والوظيفية، إلا أن هذه التحديات لا ينبغي أن يتحملها الخريجون وحدهم، خاصة وأنهم التحقوا بكلياتهم وفق السياسات المعتمدة، وكان من حقهم أن يجدوا مسارًا مهنيًا واضحًا بعد التخرج.
وأكدت أن المعاناة لا تقتصر على غياب التكليف، بل تمتد إلى ضعف فرص العمل في القطاع الخاص، حيث إن العديد من الوظائف المتاحة تقدم رواتب تتراوح بين 2000 و3000 جنيه فقط، وهي رواتب لا تتناسب مع سنوات الدراسة الطويلة، ولا مع حجم المسؤولية التي يتحملها أخصائي العلاج الطبيعي، كما أنها لا تكفي لتلبية أبسط متطلبات الحياة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأوضحت آية أبو زيد أن هذه الأزمة تتزامن مع وجود احتياج فعلي لأخصائيي العلاج الطبيعي في العديد من الجهات الصحية، حيث تعاني المستشفيات الجامعية من عجز في أعداد أخصائيي العلاج الطبيعي، كما تحتاج وحدات الطب الرياضي إلى دعم بالكوادر المؤهلة، فضلًا عن وجود مناطق لا تتوافر بها وحدات أو خدمات علاج طبيعي بشكل كافٍ، مما يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على الخدمة. ومن ثم، فإن الاستفادة من الخريجين لسد هذه الاحتياجات من شأنها أن تخدم المواطن والدولة في آن واحد.
وشددت على أن خريجي كليات العلاج الطبيعي لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما بحقهم في فرصة عمل عادلة تليق بما بذلوه من جهد، وتحفظ كرامتهم، وتحقق الاستفادة من الكوادر المؤهلة التي يحتاج إليها الوطن.
يذكر أن الدكتور سامى سعد، نقيب العلاج الطبيعى، أكد فى اكثر من بيان ان مشكلة جاءت نتيجة كثرة أعداد إنشاء كليات العلاج الطبيعى التى بلغت أعدادهم حاليا 75 كلية بين حكومى وخاص وأهلى وأجنبى، لافتا إلى أن كثرة الكليات تسبب فى حالة بطالة.








