و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بناء قاعدة أمريكية على حدود القطاع

سر البند 8.. «الصفحة الأولى» تنشر النصوص المعدلة لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة

موقع الصفحة الأولى

تواصل الفصائل الفلسطينية منذ 5 أيام مشاورات مكثفة في القاهرة للتوصل إلى صيغة نهائية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك برعاية مصرية وبمشاركة وسطاء من قطر وتركيا. وتأتي هذه الاجتماعات في ظل حالة من الترقب للرد الإسرائيلي والأمريكي على الصيغة المعدلة لاتفاق وقف إطلاق النارالتي تضم 15 بندًا، والتي كانت حركة «حماس» قد تسلمتها في أبريل الماضي.

وتمكن الجانب المصري، من خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجماعية مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، من تقريب وجهات النظر بشأن التعديلات المقترحة على بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما البند الثامن المرتبط بملف السلاح في قطاع غزة، والذي شكل محورًا رئيسيًا للنقاشات.

وبحسب الصيغة المعدلة للبند الثامن، فإنه سيتم تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية وعلى مراحل زمنية محددة، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، واستكمال متطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل تنفيذ البروتوكول الإنساني بالكامل، ووقف العمليات العسكرية والاستهدافات، والالتزام بعملية الانسحاب، إلى جانب دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها، وانتشار «قوة الاستقرار الدولية»، والعمل على تفكيك الميليشيات المسلحة.

كما تضمنت التعديلات نصًا إضافيًا يقضي بأن تتم عملية التنفيذ عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية، وبمساندة القوات الدولية وبالتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، على أن تتولى لجنة مختصة التحقق من الالتزام بالتنفيذ. وأكدت الصيغة المعدلة لاتفاق وقف إطلاق النارعلى عدم تسليم أي أسلحة لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار «خطة ترامب» ووفقًا للقرارات والقوانين الدولية ذات الصلة.

وفي المقابل، تتمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي ترتيبات أخرى، وفي مقدمتها انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والبضائع. بينما تواصل إسرائيل الضغط من أجل إدراج ملف نزع سلاح الفصائل باعتباره أحد أبرز عناصر المرحلة الثانية من الاتفاق.

انتظار الردود النهائية

وبحسب مصادر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في اجتماعات القاهرة، فإن وفد حركة «حماس» سيواصل البقاء في العاصمة المصرية انتظارًا للرد على الصيغة التي تم التوافق عليها، في حين غادرت وفود الفصائل الأخرى التي حضرت من خارج الأراضي الفلسطينية بعد انتهاء جولة المشاورات الحالية.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء أبلغوا الفصائل المشاركة بأنهم سيعملون خلال الفترة المقبلة على بحث الصيغة المتوافق عليها مع كل من الإدارة الأمريكية وإسرائيل، تمهيدًا للوصول إلى توافق نهائي بشأن بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مع التعهد بإطلاع الفصائل على مستجدات الاتصالات والمباحثات التي ستُجرى مع مختلف الأطراف.

وفي سياق متصل، تترقب القاهرة وصول نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، يوم الخميس، وفقًا لما ذكرته المصادر. ورجحت أن يسبق زيارته إلى مصر إجراء مباحثات عاجلة في إسرائيل، قبل التوجه إلى القاهرة لاستكمال المشاورات المتعلقة بالاتفاق والجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة شاملة في قطاع غزة.

قاعدة أمريكية 

على صعيد أخر، علمت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن الجيش الأمريكي بدأ إنشاء قاعدة ضخمة على حدود قطاع غزة، غير بعيدة عن معسكر رعيم.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية: من المقرر أن تستخدم هذه القاعدة كمقر عسكري ومدني للجهات والقوات الدولية التي ستصل إلى المنطقة من أجل دفع خطة ترامب، كما ستشكل بديلاً للمقر متعدد الجنسيات الذي كان مقره في كريات غات.

وأضافت : في إطار إنشاء البنية التحتية للقاعدة الجديدة، يخطط لبناء برج يستخدم لأغراض القيادة والسيطرة على القوات المنتشرة في الميدان، كما تبين أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل بنشر مناقصات مختلفة لبناء القاعدة، بما في ذلك مناقصات لتوفير مبانٍ متنقلة يُفترض أن تستخدمها القوات ومقار القيادة إلى حين استكمال بناء المنشآت الدائمة.

تم نسخ الرابط