الذكاء الاصطناعى لخدمة ضيوف الرحمن
للمرة الأولى.. «حج بلا حقيبة» واعتماد نظام «بصمة مكة» في موسم 2026
تحت شعار «حج ذكي»، شهد موسم حج عام 2026 م -1447 هـ انطلاقة نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث ركزت المبادرات هذا العام على دمج الذكاء الاصطناعي الكامل وتعزيز الاستدامة البيئية لضمان تجربة حج ميسرة.
وواصلت وزارة الداخلية السعودية توسيع مبادرة «طريق مكة» لتشمل دولاً جديدة، تتيح لآلاف الحجاج إنهاء إجراءات دخولهم من مطارات بلدانهم، واعتماد البصمة الحيوية المتنقلة التي تنهي إجراءات الحجاج داخل الحافلات أثناء توجههم إلى مكة المكرمة، مما قلص وقت الانتظار في المنافذ إلى الصفر تقريباً.
كما تبدأ وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية تطبيق خدمات جديدة، ضمن منظومة تنظيم الحج تحت مسمى «حج بلا حقيبة»، ويجري تنفيذها للمرة الأولى في خطوة تستهدف تحسين تجربة الحجاج وتيسير إجراءات سفرهم منذ مغادرة بلدانهم وحتى الوصول إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ووفقًا للآلية الجديدة، تتولي شركات متخصصة استلام أمتعة الحجاج من مطارات المغادرة في بلدانهم، ثم إدارة مسار نقل الحقائب بالكامل، بدءًا من شحنها على الرحلات الجوية، ومرورًا باستلامها في المطارات السعودية، خاصة مطاري جدة والمدينة المنورة، وصولًا إلى تسليمها مباشرة في فنادق إقامة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وتوضح وزارة الحج والعمرة أن المنظومة الجديدة سيتم تطبيقها على الحجاج القادمين من مختلف الدول الإسلامية، في إطار جهود تطوير منظومة الحج وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
مبادرة طريق مكة
وأشارت إلى اتخاذ الاستعدادات والآليات اللازمة لضمان سلامة استلام الأمتعة ونقلها، مع العمل على إيصال الحقائب إلى الفنادق قبل وصول الحجاج، بما يسهم في تسهيل إجراءات الوصول وتوفير تجربة أكثر سلاسة للحجاج.
وبالنسبة للحجاج المصريين، تتيح الخدمة الجديدة شحن الأمتعة من المطارات في مصر مباشرة إلى مقار الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون الحاجة إلى حملها أثناء التنقل، على أن يتم إعادة شحنها مرة أخرى إلى مصر بعد انتهاء المناسك.
وتهدف هذه المنظومة إلى تقليل الأعباء المرتبطة بحمل الأمتعة أثناء السفر، وتسهيل حركة الحجاج داخل المطارات والمشاعر المقدسة، إضافة إلى الحد من التكدسات في مناطق الوصول والمغادرة، بما يدعم تنظيم حركة الحشود.
وتشترط الخدمة الجديدة التزام الحجاج بالإرشادات المنظمة لها، خاصة ما يتعلق بالأوزان المحددة للأمتعة والاحتفاظ ببيانات الشحن، مع الاكتفاء بحقيبة يد تحتوي على المستلزمات الأساسية خلال الرحلة.
كما دشنت وزارة الداخلية السعودية مبادرة المساعد الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر تطبيق «نسك». ويعمل هذا النظام بـ 15 لغة مختلفة، ويقوم بتقديم إرشادات فورية للحاج بناءً على موقعه الجغرافي، مثل تنبيهه بمواعيد التفويج، وتوجيهه لأقصر الطرق غير المزدحمة، والإجابة على الفتاوى الشرعية بالتعاون مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وفي خطوة لتقليل الانبعاثات الكربونية، تم اعتماد أسطول متكامل من الحافلات الكهربائية في المشاعر المقدسة، كما دخلت الخدمة لأول مرة السيارات ذاتية القيادة لنقل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في صحن الطواف ومسارات المسعى، مما ساهم في انسيابية الحركة وتقليل الازدحام البشري.
كما تم تطوير مخيمات مشعر منى لتصبح «مخيمات ذكية» تعتمد كلياً على الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة التبريد والإضاءة
كما اعتمدت وزارة الصحة السعودية سواراً إلكترونياً مطوراً لجميع الحجاج، لا يكتفي بمراقبة العلامات الحيوية فحسب، بل يستخدم خوارزميات التنبؤ الصحي للتحذير من احتمالية الإصابة بضربات الشمس أو الإجهاد الحراري قبل وقوعها، ويرسل إشارات استغاثة فورية لأقرب فرقة إسعافية عند رصد أي خطر صحي.








