و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحويل المناقشات إلى إجراء شكلي

الوفد يشكو تجاهل الحكومة.. طلب إحاطة ضد مجلس الوزراء لرفض مقترحات الحزب

موقع الصفحة الأولى

حالة من الغضب تهيمن مجددا على حزب الوفد بسبب تجاهل الحكومة لمقترحات نوابه وهو ما دفع الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، إلى تكليف الهيئة البرلمانية للحزب بالتقدم بطلب إحاطة بشأن الرفض المتكرر من الحكومة لمقترحات النواب أثناء مناقشة مشروعات القوانين.

وبحسب بيان حزب الوفد، يأتي طلب الإحاطة بهدف منع إهدار الدورين الرقابي والتشريعي للنواب، وإثراء النقاش التشريعي، وعدم الإضرار بالقيمة القانونية لمضابط الجلسات.

ووجه رئيس الحزب النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بالتقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بشأن ما وصفه بتكرار لجوء ممثلي الحكومة إلى الرفض غير المسبب لمقترحات النواب أثناء مناقشة مشروعات القوانين، وما يترتب على ذلك من إضعاف للنقاش التشريعي والإضرار بالقيمة القانونية لمضابط الجلسات.

وأوضح طلب الإحاطة، أن الجلسات العامة لمجلس النواب، خلال مناقشة عدد من مشروعات القوانين، وآخرها مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، شهدت تكرار تمسك ممثلي الحكومة بالنصوص الواردة في مشروعات القوانين دون تقديم مبررات كافية أو ردود موضوعية على مقترحات النواب، والاكتفاء بالرفض دون تسبيب.

وأشار إلى أن هذا النهج لا يقتصر على إهدار الدورين الرقابي والتشريعي للنواب، بل يمتد إلى إضعاف العملية التشريعية وتحويل المناقشات إلى إجراء شكلي يفتقر إلى التفاعل، ما ينعكس سلبًا على جودة التشريعات.

تحذيرات الوفد 

وحذر الوفد، من أن هذه الممارسات تُفرغ مضابط جلسات مجلس النواب من قيمتها القانونية والتفسيرية، رغم كونها تمثل الذاكرة التشريعية الرسمية للدولة، والمرجع الأساسي الذي تستند إليه المحاكم، وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا، في تفسير النصوص القانونية.

وأكد الحزب أن المضابط ليست مجرد تسجيل للمناقشات، بل أداة تفسيرية يعتمد عليها القضاء في فهم النصوص وتحديد فلسفة المشرع، وأن غياب المبررات الواضحة يحجب عنصرًا جوهريًا في تفسير القانون.

وأضاف أن غياب التسبيب يحرم العملية التشريعية من "الحوار المؤسس" الذي يثري النصوص ويمنحها قوة واستقرارًا، مشيرًا إلى ضرورة التزام الحكومة بتقديم ردود واضحة ومسببة على مقترحات النواب.

وطالب الحزب، بوضع آلية داخل الجلسات العامة لتوثيق المبررات القانونية والدستورية لرفض أو قبول التعديلات داخل المضابط، والتأكيد على أن النقاش التشريعي جزء أساسي من بناء القانون، مع ضرورة بيان موقف الحكومة من هذه الملاحظات.

جدير بالذكر أن عدد نواب حزب الوفد خلال الدورة البرلمانية الحالية في مجلس النواب هم 6 نواب فقط. 

تم نسخ الرابط