و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شغل مناصب رفيعة في أوقات حرجة

رمزي عز الدين.. من حقول الدبلوماسية إلى منصب مهجور منذ 12 عاما

موقع الصفحة الأولى

الأسم:  رمزي عز الدين

تاريخ الميلاد: 4 فبراير 1954

المهنة: المستشار السياسي لرئيس الجمهورية

جاء تعين الدبلوماسي المخضرم رمزي عز الدين مستشارا سياسيا لرئيس الجمهورية، بشكل مفاجئ بعد قضاءه عقودا في دهاليز الدبلوماسية الرسمية، فجاء تعينه في منصب ظل شاغرا لأكثر من 12 سنة. 

رمزي عز الدين من الشخصيات المميزة داخل دوائر الدبلوماسية المصرية، فقد دخل إلى وزارة الخارجية نهاية السبعينيات بين عمالقة شغلت لاحقًا قلب القرار الدبلوماسي، منها السفراء نبيل فهمي وسامح شكري ومحمد العرابي، وثلاثتهم صاروا وزراء خارجية.

رمزي عز الدين استطاع خلال الفترة الماضية تقديم رؤية متماسكة تقوم على فكرة مركزية مفادها أن المنطقة تدخل مرحلة إعادة تشكيل كبرى تجاوزت قدرة النظام الإقليمي القديم على الاستقرار أو إدارة الصراعات؛ حيث تشابكت أزمة الصراع العربي الإسرائيلي مع الملف الإيراني. 

في هذا الإطار، يرى في مقاله "رؤية عربية للأمن الإقليمي... من التبعية إلى الفاعلية الاستراتيجية" المنشور في فبراير 2026، ضمن سلسلة مقالات نشرها في مجلة المجلة، أن "الاتكال على الضمانات الخارجية لم يعد كافيًا"، مشيرًا إلى تراجع مركزية الولايات المتحدة في النظام الإقليمي، وأن هذا التحول كشف هشاشة البنية العربية نتيجة غياب التنسيق الجماعي، ما سمح لقوى إقليمية مثل إيران وإسرائيل بملء الفراغ الاستراتيجي.

وطرح عز الدين تصورا لإعادة بناء نظام عربي أكثر تماسكا، تكون فيه مصر رمانة الميزان، والسعودية ركنًا موازيًا في أمن الخليج، مع تكامل أوسع مع تركيا لإضافة بعد من العمق الاستراتيجي، مشيرا إلى أنه  وَسط ذلك كله لا يجب التعامل مع إيران بوصفها عدوًا مطلقًا بل قوة إقليمية يجب إدارتها بالحوار، بينما تبقى فلسطين، في هذه الرؤية، مفتاح الشرعية والاستقرار.

من هو رمزي عز الدين؟ 

وُلد رمزي عز الدين رمزي في 4 فبراير 1954، وبدأ تعليمه في كلية فيكتوريا بالقاهرة، قبل أن يحصل على بكالوريوس الاقتصاد من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ثم واصل مسيرته الأكاديمية، ليحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الدولي من جامعة سري البريطانية، ما منحه فهماً عميقاً لقضايا الاقتصاد والسياسة العالمية.

تمتد مسيرته المهنية لأكثر من 43 عاماً، عمل خلالها في مؤسسات دولية وإقليمية بارزة، من بينها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، إلى جانب وزارة الخارجية المصرية.

وتخصص في ملفات معقدة مثل حل النزاعات، الوساطة الدولية، الأمن، ونزع السلاح.

شغل رمزي منصب الأمين العام المساعد في الأمم المتحدة، كما عمل نائباً للمبعوث الخاص إلى سوريا بين عامي 2014 و2019، وهي فترة شهدت تعقيدات كبيرة في الأزمة السورية، ما أكسبه خبرة عملية في إدارة الأزمات الدولية.

وقضى ما يقرب من 38 عاماً داخل وزارة الخارجية، تدرج خلالها في عدة مناصب رفيعة، أبرزها:

وكيل أول وزارة الخارجية عام 2012.

مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية الدولية.

نائب مساعد الوزير لشؤون نزع السلاح.

مدير إدارة الأمم المتحدة.

تمثيل دبلوماسي لرمزي عز الدين في كبرى العواصم

تولى السفير رمزي مهام تمثيل مصر في عدد من الدول المهمة، حيث شغل منصب سفير مصر لدى، ألمانيا، النمسا، والبرازيل.

كما عمل سفيراً غير مقيم لدى سلوفينيا وجويانا وسورينام، إضافة إلى كونه مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، وممثلها لدى المنظمات الدولية في فيينا، حيث ترأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

شارك في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية، ممثلاً لمصر في اجتماعات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى فعاليات الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة أوبك.

إسهامات فكرية

إلى جانب العمل الدبلوماسي، كان له حضور أكاديمي بارز، حيث شغل عضوية مجلس إدارة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، كما كتب مقالات تحليلية في صحف دولية مرموقة مثل فاينناشيال تايمز، إلى جانب الصحافة المصرية.

وبرز السفير رمزي كمتحدث في عدد من المنتديات الدولية المهمة، مثل مؤتمر ميونيخ للأمن، وحوارات المنامة، ونادي فالداي، ومعهد الشرق الأوسط، ما عزز مكانته كأحد أبرز الخبراء في قضايا السياسة والأمن الدولي.

تم نسخ الرابط