خلال زيارته الرسمية للقاهرة
رئيس فنلندا من مقر جامعة الدول العربية: ازدواجية المعايير تهدد توازن القوى
أكد رئيس فنلندا أن ما يشهده العالم اليوم يمثل تحولًا حقيقيًا في بنية النظام الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تنطلق من خبرته ودراسته في فنلندا ضمن السياق الغربي وجاء ذلك خلال زيارته لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وأوضح أن بلاده تسعى لفهم سبل تحقيق توافق أكبر بين القوى الدولية وفق معايير النظام العالمي الجديد، موجهًا رسالة مباشرة إلى الغرب بضرورة إجراء إصلاحات تتماشى مع هذا التحول المتسارع.
وأضاف أن الصراعات الدائرة في أوكرانيا وغزة ولبنان والسودان ليست منفصلة، بل تعكس سياقًا عالميًا واحدًا، متسائلًا عن أسباب اختلاف المواقف الدولية، خاصة بين إدانة الحرب في أوكرانيا وتباين ردود الفعل تجاه ما يحدث في غزة.
وشدد على أن هذا التباين يخلق فراغات في ميزان القوى، قد تستغلها أطراف تسعى لإضعاف النظام الدولي، مؤكدًا إيمانه بدور التكامل الإقليمي والتحالفات الدولية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، في تعزيز الاستقرار العالمي وسط عالم متقلب.
وكان السفير نبيل فهمي قد تسلم راية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلفا للسفير أحمد أبو الغيط في لحظة فارقة من تاريخ العمل العربي المشترك، وبإجماع يعكس الثقة في الخبرة الدبلوماسية العريقة، لم يأتي نبيل فهمي إلى هذا المنصب الرفيع كدبلوماسي عابر، بل كمهندس للسياسة الخارجية المصرية في أصعب منعطفاتها، وعميد للأكاديمية السياسية التي صاغت رؤى أجيال جديدة.
خيار استراتيجي
باعتباره سليل مدرسة دبلوماسية تمتد لعقود، يبرز اسم نبيل فهمي اليوم كخيار استراتيجي يقود الدفة العربية نحو توازن دولي جديد، متسلحاً برؤية ثاقبة وخبرة ميدانية في كواليس القرار العالمي من القاهرة إلى واشنطن، وجاء اختيار السفير نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية كمرشح توافقي يحظى بتقدير كبير بين الدول العربية لكفاءته المهنية وقدرته على إدارة الملفات الإقليمية الشائكة.
ففي وقت تشهد فيه المنطقة العربية تقلبات سياسية وأزمات متعددة، تتطلب تعزيز التنسيق العربي المشترك وتفعيل الجهود الدبلوماسية لمواجهة هذه التحديات، والعمل على تحقيق استقرار أكبر على المستويات الإقليمية والدولية، ومن المتوقع أن يركز الأمين العام الجديد على دفع العمل العربي المشترك، وتعزيز أطر التعاون بين الدول العربية لمواجهة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية الحيوية.
ومن المقرر أن يبدأ نبيل فهمي مهام منصبه الجديد رسمياً في يوليو 2026، ليقود العمل العربي المشترك في مرحلة تتطلب تفعيلاً قوياً لدور الجامعة العربية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.














