أيمن خليفة الرئيس التنفيدي يقود خطة التوسع
"المطورون العرب القابضة" تستكمل إنشاء مشروع بورتو البحر الميت بـضخ 362 مليون دولار
في خطوة جديدة لشركة “المطورون العرب القابضة” ضمن تحركات الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الخارجية، تواصل الشركة المقيدة بالبورصة المصرية، تطوير مشروعاتها العقارية والسياحية خارج مصر، مع تطور جديد في مشروع “بورتو البحر الميت” بالمملكة الأردنية الهاشمية، بعد توقيع شركتها التابعة عقد نقل ملكية أرض المرحلة الأولى من القطعة الشاطئية، مقابل 2.6 مليون دولار.
ويأتي الاتفاق في إطار استكمال الإجراءات المرتبطة بأرض المشروع، الذي تستهدف شركة “المطورون العرب القابضة”من خلاله إقامة وجهة سياحية وترفيهية وفندقية متكاملة باستثمارات متوقعة تبلغ نحو 362 مليون دولار، على مساحة إجمالية معلنة تقترب من 800 ألف متر مربع، في منطقة البحر الميت بالأردن.
ويعيد التطور الأخير تسليط الضوء على نشاط شركة “المطورون العرب القابضة” خارج السوق المحلية، وطبيعة استثماراتها الإقليمية، خاصة في قطاعي التطوير العقاري والسياحة، اللذين يمثلان مجالاً رئيسياً للمشروع المستهدف.
«المطورون العرب»
تنتمي “المطورون العرب القابضة” إلى الشركات العاملة في القطاع العقاري المصري، وتتداول أسهمها في البورصة المصرية، فيما تمتد أنشطة المجموعة ومشروعاتها إلى عدد من الأسواق الإقليمية، من بينها الأردن والمغرب.
وتعتمد شركة “المطورون العرب القابضة” في تنفيذ مشروعاتها الخارجية على شركات تابعة، ويأتي مشروع “بورتو البحر الميت” ضمن محفظة مشروعاتها خارج مصر، في إطار توجه يستهدف تنويع الأنشطة والتوسع في أسواق جديدة، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات العقارية والسياحية.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ضوء طبيعة المنطقة التي يقام بها، إذ يستهدف الجمع بين الإقامة السياحية والخدمات الفندقية والتجارية والترفيهية، بما يجعله مشروعاً متعدد الأنشطة، وليس مجرد تطوير لوحدات عقارية تقليدية.
وفي أحدث تطورات المشروع، أعلنت الشركة توقيع شركتها التابعة “بورتو البحر الميت” عقد نقل ملكية مساحة تبلغ 8 آلاف متر مربع من القطعة الشاطئية، مع المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، مقابل 2.6 مليون دولار.
ويمثل الاتفاق خطوة مرتبطة باستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالأرض، في إطار ترتيبات المشروع وخطط الشركة المعلنة. وتأتي هذه الخطوة في وقت أوضحت فيه الشركة أنها انتهت من إنشاءات المرحلة الأولى بالقطعة الشاطئية قبل توقيع عقد نقل الملكية.
كما أشارت شركة “المطورون العرب القابضة” إلى أن قيمة الوحدات الجاهزة للبيع والمتبقية في هذه المرحلة تبلغ نحو 8.5 مليون دولار، وهو ما يسلط الضوء على حجم الوحدات المتاحة للبيع وفقاً للبيانات المعلنة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن القيمة المذكورة تمثل حصيلة مبيعات محققة أو أموالاً تم تحصيلها بالفعل.
ويظل التمييز بين قيمة الوحدات المتبقية للبيع وحجم المبيعات الفعلية ضرورياً عند تقييم الأداء التجاري للمشروع، إذ يتطلب الوقوف على النتائج المالية معرفة ما تم بيعه وتحصيله، إلى جانب الوحدات التي لا تزال معروضة للبيع.
يستهدف مشروع «بورتو البحر الميت» إقامة وجهة سياحية وترفيهية وفندقية متكاملة، تضم شققاً سياحية وفندقين ومطاعم ومحلات تجارية وقاعة للمناسبات، بما يوفر مجموعة من الخدمات والأنشطة داخل المشروع، ويعزز توجه الشركة إلى الجمع بين التطوير العقاري والضيافة.
وتبلغ المساحة الإجمالية المعلنة للمشروع نحو 800 ألف متر مربع، موزعة بين قطعة شاطئية وأخرى جبلية، فيما تصل الاستثمارات المستهدفة إلى نحو 362 مليون دولار، وفقاً للبيانات المعلنة عن المشروع.
وتعكس طبيعة الأنشطة المخطط لها أن المشروع لا يقتصر على إنشاء وحدات للإقامة، بل يستهدف تطوير وجهة تضم مكونات فندقية وتجارية وترفيهية، وهو ما يجعل متابعة مراحل التنفيذ والتشغيل والمبيعات عوامل أساسية في تقييم تقدمه على أرض الواقع.
ومع ذلك، فإن رقم 362 مليون دولار يمثل قيمة استثمارية مستهدفة للمشروع بأكمله، ولا يعني بالضرورة أن هذا المبلغ تم ضخه بالكامل حتى الآن. كما أن قيمة العقد الأخير، البالغة 2.6 مليون دولار، تخص نقل ملكية مساحة محددة من الأرض، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجمالي تكلفة المشروع أو دليلاً منفرداً على حجم الإنفاق الفعلي.
يضع عقد نقل ملكية أرض المرحلة الأولى المشروع أمام تطور جديد في الإجراءات المتعلقة بالقطعة الشاطئية، بينما تظل متابعة المراحل التالية من التنفيذ والتسجيل القانوني والمبيعات ضرورية لتكوين صورة أكثر اكتمالاً عن وضع المشروع.
كما أن تقييم حجم الاستثمار المصري في الأردن يتطلب التفرقة بين جنسية الشركة المطورة، وقيمة الاستثمارات المستهدفة، ومصادر التمويل الفعلية. فكون «المطورون العرب القابضة» شركة مصرية مقيدة بالبورصة لا يكفي وحده للجزم بأن كامل الاستثمارات المستهدفة، البالغة 362 مليون دولار، ممول من أموال مصرية، ما لم تتوافر بيانات تفصيلية تؤكد مصادر التمويل وهيكل المساهمات.
ومن ثم، فإن التطور المعلن يعكس استمرار الشركة المصرية في تطوير مشروعها بالأردن واستكمال الإجراءات الخاصة بأرض المرحلة الأولى، فيما سيظل حجم التنفيذ الفعلي، ومعدلات البيع والتحصيل، ومصادر تمويل المشروع، من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس مدى تقدم «بورتو البحر الميت» وتحوله من خطة استثمارية معلنة إلى مشروع مكتمل المراحل والتشغيل.
