و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

دينامو البرلمان

قوانين الأحوال الشخصية والطفل والمحليات أبرزها.. مجلس النواب يتحرك تشريعيا بدفع الرئيس

موقع الصفحة الأولى

يشهد مجلس النواب ظاهرة ملحوظة في الآونة الأخيرة، هو تباطئ النواب في الدفع بمشاريع قوانين حقيقية تمس غالبية المواطن، في الوقت الذي يدفع الرئيس عبد الفتاح السيسي بعجلة الحركة التشريعية داخل مجلس النواب لسن قوانين تواكب المجتمع المصري. 

ومن أبرز مشاريع القوانين التي يدرسها البرلمان لسنها قانون الأحوال الشخصية، وقد طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد وإصدار قانون جديد للأحوال الشخصية في عدة مناسبات بارزة، أبرزها في ديسمبر 2022 عندما اجتمع مع اللجنة المختصة لصياغة القانون ووجّه بإنشاء صندوق لرعاية الأسرة، كما وجّه مجدداً في أبريل 2026 الحكومة بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة المتكاملة إلى مجلس النواب.  

كما طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد تشريع ينظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة والإنترنت في أواخر شهر يناير 2026، كما وجه في أبريل 2026 بسرعة الانتهاء من تقديم مشروعات القوانين المنظمة لحماية الأطفال وتحقيق مصلحتهم الفضلى في الأسرة المصرية.

كما طالب الرئيس السيسي بسرعة إقرار قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخاباتها في عدة مناسبات أبرزها خلال "مؤتمر الشباب" عام 2019، وتجددت مطالباته في مناسبات لاحقة، أعقبها توجيهات رئاسية للحكومة بالعمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، واستكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية المتوقفة منذ أكثر من 15 عامًا خلال شهر يوليو 2026

وفي هذا الاطار، نرى تحرك سريع وحالة من النشاط في أروقة مجلس النواب عقب توجيهات الرئيس، وحالة من الاستفاقة لدى نواب البرلمان وخروج مشاريع قوانين حبيسة الأدراج 

التنسيق بين السلطات

من جانبه يرى الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تسارع إقرار بعض القوانين في البرلمان عقب توجيهات رئيس الجمهورية يرجع إلى طبيعة النظام الدستوري والسياسي القائم، موضحا أن الأمر يرجع أيضا إلى حسن التنسيق بين السلطات. 

وقال السيد أن الرئيس يحدد أولويات الدولة في ملفات مثل الاقتصاد والاستثمار والحماية الاجتماعية، فتقوم الحكومة بإعداد مشروعات القوانين وإحالتها إلى مجلس النواب، الذي يمنحها أولوية في جدول أعماله، معتبرا أن سرعة الإقرار تعكس تنسيقًا بين مؤسسات الدولة لتنفيذ سياسات عاجلة.

وأكد السيد أن وجود أغلبية مؤيدة للحكومة داخل البرلمان يسهل تمرير التشريعات المرتبطة بتوجيهات الرئيس، خاصة إذا كانت تحظى بدعم سياسي واسع، وهو أمر موجود في كثير من النظم السياسية التي تمتلك فيها السلطة التنفيذية ظهيرًا برلمانيًا قويًا.

وأشار السيد إلى أن في بعض الحالات، مثل الأزمات الاقتصادية أو الكوارث أو تنفيذ برامج إصلاح اقتصادي، تحتاج الدولة إلى إصدار قوانين خلال فترة قصيرة، ما يدفع البرلمان إلى عقد جلسات مكثفة والانتهاء من التشريعات بسرعة.

وشدد السيد على ضرورة عدم الإسراع في سن القوانين قبل إتاحة فرص الحوار المجتمعي والاستماع إلى جميع الآراء خاصة أن البرلمان، وفقًا للدستور، يملك سلطة مناقشة وتعديل أو رفض أي مشروع قانون، وبالتالي فإن السرعة لا ينبغي أن تكون على حساب الدراسة التشريعية المتعمقة.

تم نسخ الرابط