الأحزاب المرخصة تصل إلى 106 حزب
«أحزاب بلا قاعدة» 90% من الأحزاب بلا مقاعد برلمانية.. خبير يضع روشتة الإصلاح
رغم حالة الزخم السياسي الذي تمثله الأحزاب إلا ان ما يقرب من 90 % من تلك الأحزاب لا يوجد لها أي تمثيل في البرلمان، وهو ما يعكس عن أزمة تلك الأحزاب وغيابها عن الشارع وعدم الاشتباك مع قضايا المواطن، وهو ما طرح التساؤلات حول جدوى وجودها وما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها أم أنها باتت تلعب دور الكومبارس لاكتمال المشهد السياسي.
وتكشفت أزمة وجود تلك الأحزاب بعد دور الانعقاد الثاني في مجلس النواب والتي تمخض عن وجود 15 حزبا فقط لهم تمثيل برلماني، بينما يصل عدد الأحزاب المرخصة في مصر بين 100 و106 أحزاب، وفق تقديرات غير رسمية، حيث يشترط قانون الأحزاب لتأسيس أي حزب جمع خمسة آلاف عضو مؤسس من عشر محافظات على الأقل.
وبذلك يقف ما يقرب من 90 حزبا بلا مقاعد في مجلس النواب، من أصل 100 إلى 106 أحزاب مسجلة، ومن أبرزها الخضر، ومصر الحرية، وشباب مصر، والغد، والدستوري الاجتماعي الحر، والسلام الديمقراطي، والعمال الديمقراطي، ومصر الحضارة، وحقوق الإنسان والمواطنة، والعربي للعدل والمساواة.

الترهل التنظيمي
ومن جانبه يرى الدكتور عمرو هاشم ربيع مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الأحزاب السياسية تعاني أزمة حقيقية منذ عدة عقود لاسيما بعد انهيار حكم مبارك فالأحزاب السياسية المصرية الـ24 التي كانت قائمة كانت قد أصابها الترهل التنظيمي والحركي، حتى إن جماعة الإخوان وحركة كفاية كانت قد سيطرت على مناخ الزخم القائم في الساحة السياسية وقتها، مقابل انطفاء الأحزاب المشروعة.
وقال ربيع في تصريحات خاصة لـ الصفحة الأولى: رغم أن الأحزاب السياسية قد تغير قانونها بشكل هيكلي بعد أحداث 25 يناير 2011، بتعديل القانون رقم 40 لسنة 1977، خاصة فيما يتعلق بتأسيس الأحزاب، إلا أن “التجربة الحزبية” ازدادت سوءًا.
وأضاف: المشكلة الكبيرة وهي أن الغالبية العظمى من الأحزاب المصرية التي يناهز عددها الـ104 أحزاب في حالة سُبات عميق، فدورة المعلومات مجمدة، وأمانات المحافظات لا تعمل، والأمانات القطاعية متوقفة عن العمل، وكافة الأمور المرتبطة بالشفافية في الإنفاق والدورة المستندية للإيرادات والنفقات شبه غائبة، فضلا عن غياب تم عن الشارع والاحتكاك بالمواطن.

أشار ربيع إلى أن غياب غالبية الأحزاب عن التمثيل البرلماني يرجع إلى نقطة أهم وهي غيابها جماهيريا في الشارع، فهناك أحزاب من شقة واحدة، وأحزاب ليس لها انتشار جغرافي، وأحزاب ليس لها تنظيمات، وأخرى ليس لها ديمقراطية داخلية، وأحزاب ليس لها مساحة لصنع قرار أو تداول سلطة.
واختتم ربيع قوله بتقديم روشتة إصلاح للأحزاب من خلال، إعمال القانون دون أية مجاملات، وتغيير النظام الانتخابي بجعله نظامًا انتخابيًا نسبيًا، وإعمال قواعد الشفافية والحكم الرشيد ومحاسبة الأحزاب عبر تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي يتحتم إعلانها، وتقرير نظام قضائي سريع لمواجهة التراخي التنظيمي للأبنية الحزبية بما فيها عدم تداول السلطة داخل الأحزاب، وذلك بسرعة البحث في شكاوى قيادات الأحزاب.








