آخر تصوير في 2023
مطالب بمده إلى 2026.. التصوير الجوي عقدة التصالح في مخالفات البناء
يعد ملف التصالح في مخالفات البناء، أحد أكثر الملفات حساسية في الشارع المصري، ورغم صدور القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، إلا أن التطبيق العملي كشف عن العديد من الثغرات والعقبات، التي تسببت في تعطل تطبيقه وتحقيق الهدف منه، وهو حل أزمة آلاف المواطنين الذين ينتظرون الاستفادة من شروط التصالح من خلال بمد التصوير الجوي إلى 2026.
ومع مناقشة لجنة الإسكان في مجلس النواب لتعديلات جديدة وإعادة تقييم التشريعات المنظمة، ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة مد نقطة قطع التصوير الجوي إلى عام 2026، كي تشمل جميع مخالفات البناء التي تم إنشاؤها بالفعل حتى التاريخ الحالي، وتفادي تحول المباني القائمة إلى كتل خرسانية معلقة بلا تقنين أو تصالح أو خدمات.
ويقف التشريع الحالي على التصوير الجوي المحدد بتاريخ 15 أكتوبر 2023 لربط المخالفات بالتقنين، ورغم إسهام هذا القيد في الحد من المخالفات الحديثة، إلا أنه تسبب في قيود كبيرة على أرض الواقع، فهناك الآلاف من العائلات التي بنت أو استكملت أجزاء من مبانيها بعد تاريخ أكتوبر 2023 وحتى عام 2026 نتيجة احتياجات سكنية ملحة.
كما أدى عدم التحديث الشامل والمستمر لنطاقات الأحوزة العمرانية المعتمدة في العديد من القرى والمدن، إلى خروج كتل سكنية متاخمة ومأهولة بالفعل من مظلة التصالح لعدم التقاطها في تاريخ التصوير الجوي القديم.
مد التصوير الجوي
ولم تكن هذه المطالب محصورة في النطاق الشعبي فقط، ولكنها انتقلت إلى أروقة مجلس النواب، حيث قدم عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم النائب إيهاب منصور، والنائب هاني شحاتة، والنائب هشام عبد الواحد، مقترحات ومشروعات قوانين تطالب بالمرونة التشريعية ومد خط المدى الزمني للتصوير الجوي وشيوع التعديلات لتستوعب المتغيرات العمرانية حتى 2026.
كما طالبوا بضرورة اعتبار الحصول على «نموذج 8» النهائي بمثابة ترخيص بناء رسمي يُتيح للمواطن استكمال أعمال البناء أو التعلية قانونا دون التعرض للبيروقراطية وتضارب قرارات الإدارات المحلية.
ولضمان غلق هذا ملف التصالح في مخالفات البناء، بأسلوب يحقق الاستقرار الاجتماعي ويحافظ على حقوق الدولة، لابد من الاعتماد على التقنيات الحديثة، عبر تسريع اللجان الميدانية اعتمادا على تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والمنصات الإلكترونية لتقليل العامل البشري، وتيسير التقارير الهندسية، والاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي للمباني ذات المساحات والمستويات المحددة دون المبالغة في الاشتراطات المالية والإجرائية، ومعالجة الحالات الخاصة، وخاصة مخالفات الجراجات مع اشتراط عدم إعاقة الحركة المرورية، إلى جانب وضع أطر واضحة للمباني المتاخمة للمناطق الأثرية وحرم الري.
وقدمت وزارة التنمية المحلية والبيئة 8 مواد مقترحة لتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، لحل الأزمات القانونية التي واجهت التطبيق العملي، بعدما كشفت مناقشات لجنة الإسكان في مجلس النواب، عن أن القانون الحالي رغم مزاياه، ولكنه لم يعالج العديد من الإشكاليات الجوهرية، حيث إن نسبة الحسم النهائي لبعض النماذج ظلت متواضعة، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين لدى الشارع حول الموقف القانوني الفعلي للعقارات. لذلك، تهدف الرؤية البرلمانية إلى صياغة تعديل قد يكون الأخير والنهائي لغلق هذا الملف الحيوي بشكل تام، مع مراعاة البعد الاجتماعي والتخفيف عن كاهل المواطنين.








