ابتدائي وبكالوريا
شكاوى من تضخم المناهج الدراسية وكثرة التقييمات.. و«أمهات مصر»: لا تناسب سن الطلاب
تحولت المناهج المطورة والأنظمة الجديدة التي تم إقرارها مؤخرا في الصفوف التعليمية، إلى محور جدل واسع، شمل المعلمين وأولياء الأمور، مع ظهور شكاوى واعتراضات من زيادة حجم المقررات، وضغط أدوات التقييم المستمرة، والتي تشمل التقييمات الأسبوعية والامتحانات الشهرية.
من جانبها، أكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، أن هناك العديد من شكاوى أولياء الأمور من مناهج المرحلة الابتدائية والبكالوريا المصرية، بسبب زيادة حجم المحتوى الدراسي، بالإضافة إلى كثرة الواجبات والتقييمات، وهو ما تسبب في تضاعف الضغوط على الطلاب وأسرهم.
وقالت إن حجم المحتوى الدراسي يفوق قدرات بعض الطلاب في هذه المراحل العمرية، خاصة مع تعدد التقييمات والواجبات والتكليفات المطلوبة منهم، ما يعني أن المناهج لا تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب.
ودعت وزارة التربية والتعليم، إلى اتخاذ خطوات عملية لمساعدة الطلاب على التعامل مع المناهج الدراسية الجديدة، عبر نشر فيديوهات توضيحية لأساليب المذاكرة الصحيحة، إلى جانب مراجعة حجم المقررات بما يتناسب مع قدرات الطلاب، لأن ذلك الاقتراح سيساعد الأسر على فهم طبيعة المناهج ومتطلباتها، وتقديم إرشادات عملية بشأن كيفية تنظيم وقت المذاكرة واستيعاب الدروس، بما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بالعملية التعليمية.
ولفتت إلى أن مطالب الاتحاد لا تهدف إلى عرقلة تطوير المنظومة التعليمية، ولكن ضمان تطبيق المناهج بصورة تراعي الخصائص العمرية للطلاب والوقت المتاح لدراسة المقررات.
وتركزت الشكاوى على منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، المطور على النظام الياباني، ومنهج اللغة الإنجليزية للصف الثاني الثانوي في نظام البكالوريا.
تضخم المناهج
وقال أولياء الأمور إن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، والمطور وفق النظام الياباني، يعاني من تضخم في المحتوى لا يتناسب مع الوقت المخصص للحصة الدراسية، كما تسبب تكثيف التكليفات والأداءات الصفية والمنزلية، في ضغط الجدول الزمني لعملية الشرح، حيث يضطر المعلمون لتقديم مفهوم كامل كجدول الضرب خلال أسبوع واحد فقط، وهو ما يعطل الاستيعاب الفعلي لدى التلاميذ.
وحذر أولياء الأمور من أن تطبيق هذا المنهج بشكل فجائي في منتصف المرحلة الابتدائية دون بناء تراكمي يراعي التسلسل المنطقي لعلوم الرياضيات، تسبب في فجوة بين المهارات السابقة للتلميذ والمتطلبات الجديدة، لأنه في مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، لم يتلق الطلاب ما يمهد لهم استيعاب مفاهيم معقدة، حيث يتضمن مقرر الصف الثالث الابتدائي دروسا تفصيلية، كدرس قراءة الساعة، كانت مدرجة سابقا في نهايات منهج الصف الرابع الابتدائي.
وفي المرحلة الثانوية، تحول تطبيق نظام البكالوريا والمناهج المرافقة له إلى مصدر ضغط مضاعف، لأن تقليص عدد المواد المقررة لم يصاحبه تخفيف في العبء الدراسي، بل تم تكثيف المحتوى العلمي للمواد المتبقية، وشهد منهج اللغة الإنجليزية للصف الثاني الثانوي تضخما كبيرا، حيث تعادل وحدة دراسية واحدة ما كان يدرس في أربع وحدات كاملة من النظام السابق، يضاف إليها الجزء الخاص بالقصة المقررة، وهو ما يجاوز الطاقة الاستيعابية للطلاب والمدد الزمنية المتاحة للمعلمين لشرحها.
أما اللغة العربية، فيشهد المنهج تعقيدا في الصياغة البنائية لأسلوبه الذي يتشابه مع الكتابات الفلسفية والمنطقية، إلى جانب طول المقررات، حيث يتعذر إنهاء الكتاب المدرسي الأول مع ملحق روائع الأدب العربي خلال عام دراسي كامل.
كما يعاني المعلمون من كثرة المهام الإدارية المترتبة على نظام التقييم الأسبوعي، حيث يجد المعلم نفسه مستنزفا في تسجيل الحضور والغياب اليومي، وتصحيح الكراسات، ورصد درجات التقييم الأسبوعي والأداء الصفي للطلاب قبل نهاية كل أسبوع لتفادي العقوبات الإدارية، وهو ما يقتطع الجزء الأكبر من وقت الشرح المباشر.








