و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

انتشار الدروس الخصوصية

شكاوى من ازدحام المناهج وخبير: المدرسة تحولت للتعليم والتقييم، دون اهتمام بالتربية

موقع الصفحة الأولى

يشكو الطلاب وأولياء من تكدس المناهج في المرحلة الإعدادية، وخاصة مواد الدراسات الاجتماعية والعلوم في الصف الثاني الإعدادي، وهو ما يفتح باب التساؤل عن أيهما أفضل، تخفيف المناهج عن الطلاب أم ازدحامها وحشوها بالمعلومات، خاصة في ظل تقصير زمن الفصل الدراسي، بسبب تطبيق التقييمات الأسبوعية والامتحانات الشهرية وغيرها من المهام.

ويقول الخبير التعليمي الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، إنه بشكل عام، يجب أن تكون المناهج في أي صف دراسي "مناسبة" لبعض الاعتبارات، وأهمها العمر العقلي للطالب، وزمن الفصل الدراسي والتدريس، وعدد المواد الدراسية التي يدرسها الطالب في الفصل الدراسي، وحداثة المعلومات وتكاملها سواء داخل المنهج الواحد أو غيره من المناهج.

وأضاف أن أحد المصادر المهمة للحكم على مدى مناسبة معلومات ودروس المناهج أو عدم مناسبتها، وخاصة الجديدة منها في أي صف دراسي، النظر لملاحظات المعلمين والطلاب وأولياء الأمور الذين يتعاملون مع هذه المناهج على أرض الواقع، وبالتالي يجب أخذها في عين الاعتبار عند اتخاذ قرار بتقليل أو تخفيف حجم المناهج أو تخفيفها.

ولفت "شوقي" إلى وجود عوامل نفسية وتعليمية وتربوية تؤدي إلى إعادة النظر في كم المناهج الجديدة، وفي مقدمتها: شكاوى عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من ضخامة بعض المقررات، وهذا يمثل مصدرا لصدق الشكاوى.

زمن الفصل الدراسي

ومن بين تلك العوامل أيضا أن زمن الفصل الدراسي أصبح غير مناسب لتدريس مناهج مكدسة، في ظل تطبيق التقييمات الأسبوعية والامتحانات الشهرية وغيرها من المهام التي نتج عنها انخفاض وقت التدريس وزمن الفصل الدراسي، كما أن ازدحام المناهج بالمعلومات والدروس الفرعية يتعارض مع ما نعيشه حاليا من ثورة رقمية ومعلوماتية تتيح للطالب إمكانية الوصول إلى المعلومات بنفسه، دون احتياجه إلى وجود معلم.

وأكد الخبير التربوي أن ازدحام المناهج بالمعلومات الفرعية، يتعارض مع استهدافات المناهج في تنمية قدرات الطالب على البحث عن المعلومة بنفسه، طالما يتم تقديم كل المعلومات إليه داخل المنهج، كما أن اكتظاظ المناهج بالمعلومات والدروس الفرعية يشجع الطالب على الحفظ، لأنه لا يتوفر له وقت كاف لفهم المعلومات واستيعابها.

وحذر "شوقي" من أن ازدحام المناهج بالمعلومات الفرعية، يتسبب في تحويل المدرسة من مكان للتربية ثم التعليم إلى مكان للتعليم فقط والتقييم، دون أي اهتمام بالتربية، كما أن كثرة الدروس والمعلومات الفرعية في المناهج الدراسية تؤدي إلى انتشار الدروس الخصوصية، نتيجة عدم وجود وقت كاف في المدرسة لشرحها..

وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أن تخفيف المناهج لا يعني خفض مستوى التعليم، إنما يمثل إعادة تنظيم المحتوى لتحقيق الفهم العميق، ومنح الطالب فرصة للتعلم الحقيقي بدلا من الحفظ والاستظهار، إذن المطلوب ليس "مناهج أقل"، ولكن "مناهج أنسب وأكثر فاعلية".

تم نسخ الرابط