من ملف شركات التطوير العقارى بالمحاكم
«الاستئناف» تقضي بفسخ عقد بيع وتُلزم «تاون رايترز» برد 700ألف جنيه للعميل
قضت الدائرة 9 مدني بمحكمة استئناف القاهرة «مأمورية شمال القاهرة بالعباسية»، بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجدداً بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ في 7 مارس 2024 والمحرر بين أحد المواطنين وشركة تاون رايترز للتخطيط العمراني. وشمل الحكم إلزام الشركة برد المبالغ التي تقاضتها من المشتري بنحو 700 ألف جنيه، بالإضافة إلى تسليمه 30 شيكاً بنكياً كان قد حررها لصالح الشركة.
جاء الحكم، بعد أن نظرت المحكمة الاستئنافين المقيدين برقمي 13819 و14212 لسنة 29 ق، والمرفوعين من المشتري مم - ت، والمسؤول القانوني لشركة تاون رايترز للتخطيط العمراني. وكان النزاع قد بدأ أمام محكمة أول درجة محكمة القاهرة الجديدة التي قضت بفسخ العقد بناءً على اتهام الشركة للمشتري بالتأخر في سداد الأقساط، وهو الأمر الذي لم يرتضه المشتري وطعن عليه بالاستئناف طالباً إثبات إخلال الشركة بالتزاماتها وحبسه لباقي الثمن مشروعاً.





وجاء في حيثيات حكم محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار محمد رأفت حمدي مبروك وعضوية المستشارين مؤمن محمد محمد ورمضان أبو زيد، أن العقود الملزمة للجانبين تفرض التزامات متقابلة؛ حيث تبين للمحكمة أن شركة تاون رايترز للتخطيط العمراني لم تقدم ما يفيد قيامها بتنفيذ التزاماتها الأساسية، والمتمثلة في استخراج تراخيص البناء والبدء الفعلي في تنفيذ المشروع رغم مرور أكثر من عام على التعاقد.
وأشارت إلى أن حسن النية في تنفيذ العقود يوجب على المتعاقدين التصرف بصدق وأمانة، وبما أن البائع هو المتسبب في هذا الخلل، فقد قضت المحكمة بفسخ العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.
توقف سداد الأقساط
واستندت المحكمة إلى نص المادتين 157 و161 من القانون المدني، مؤكدة أن المشرع خول لكل متعاقد في العقود الملزمة للجانبين الحق في الامتناع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم الطرف الآخر بالوفاء بما عليه. وأشارت المحكمة إلى أن توقف المشتري عن سداد الأقساط يُمثل «امتناعاً مشروعاً عن الوفاء بالالتزام» وتطبيقاً قانونياً أصيلاً للحق في الحبس في نطاق العقود المتبادلة، لا سيما وأن الشركة البائعة لم تقدم ما يُثبت استخراج تراخيص البناء أو البدء الفعلي في التنفيذ.
وأضافت المحكمة أن « عقد البيع محل التداعى عقد باطل وان هذا البطلان يتعلق بالنظام العام ومن ثم يكون طالب الفسخ مقصرا في التزاماته ومن ثم يكون عقد البيع محل التداعى باطلا لسبب يرجع للبائع وهو ما تقضى معه المحكمة بفسخ العقد على النحو الوارد بالمنطوق».
كما التفتت المحكمة عن مطالبة شركة تاون رايترز للتخطيط العمراني بالتعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي) بنسبة 10%، مبيّنةً أن الالتزام بالتعويض هو التزام تابع يسقط تلقائياً بسقوط الالتزام الأصلي بفسخ العقد، ليكون البائع المقصر هو المسؤول وحده عن تحمل الآثار القانونية لهذا الفسخ وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد
وبناءً على ذلك، صدر الحكم بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بفسخ عقد البيع، وإلزام الممثل القانوني لشركة تاون رايترز بأن يرد للمشتري مبلغاً وقدره 699,659 جنيهاً مصرياً، مع إلزامها برد 30 شيكاً بنكياً مسحوباً على بنك مصر.








