و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تنخفض في وظائف التكنولوجيا والـ AI

السعودية تتقدم على مصر.. تقرير يرصد حصة المرأة العربية بالوظائف خلال 20 عاما

موقع الصفحة الأولى

حققت مشاركة المرأة في اقتصادات الشرق الأوسط تقدمًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين، مدفوعة بزيادة حضورها في سوق العمل والمهن المتخصصة والمناصب القيادية، إلا أن هذا التحسن لم ينجح حتى الآن في إغلاق الفجوة الاقتصادية بين الرجال والنساء، في وقت تفرض فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تحديات جديدة قد تعيد تشكيل سوق العمل بصورة لا تصب بالضرورة في مصلحة النساء.

وبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2026، ارتفعت حصة النساء في الوظائف المهنية والتقنية في الشرق الأوسط بنحو 14.9% منذ عام 2006، كما زادت حصتهن بين المشرعين وكبار المسؤولين والمديرين بنسبة 6.2% خلال الفترة نفسها.

ورغم ذلك، لا تزال مشاركة النساء في قوة العمل تمثل إحدى أبرز نقاط الضعف اقتصاديًا في المنطقة، إذ تراجع مستوى التكافؤ في المشاركة من 38.5% عام 2006 إلى 32.2% في 2026، بما يعكس فجوة بين التقدم في بعض المهن والمناصب وبين المشاركة الاقتصادية الأوسع.

وأشار المنتدى في تقرير سابق إلى أن منطقة الشرق الأوسط قد تحتاج إلى نحو 149 عامًا لسد الفجوة بين الرجال والنساء في سوق العمل، ما يعكس استمرار التحديات المتعلقة بالدخل والترقي والوصول إلى المناصب ذات التأثير الاقتصادي.

السعودية في الصدارة 

وسجلت السعودية أسرع متوسط تحسن سنوي في سد فجوة النوع الاجتماعي بين الاقتصادات مرتفعة الدخل منذ عام 2006، وفق التقرير، الذي يقيس الفجوة في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والتمكين السياسي.

وتزامن هذا التحسن مع تنفيذ مراحل من «رؤية السعودية 2030»، التي أتاحت فرصًا جديدة للمرأة في سوق العمل والمناصب القيادية، ليصبح التحدي الأساسي، وفق مؤشرات التقرير، مرتبطًا ليس فقط بدخول المرأة إلى سوق العمل، وإنما بقدرتها على الانتقال إلى وظائف أكثر قيمة والوصول إلى مستويات أعلى من الدخل والسلطة الاقتصادية.

وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت نسبة إغلاق فجوة النوع الاجتماعي 62.5% في 2026، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن العام السابق، رغم استمرار المنطقة باعتبارها صاحبة أكبر فجوة بين المناطق التي يرصدها المؤشر.

 تحسن متفاوت

وسجلت مصر إغلاق 63.2% من فجوة النوع الاجتماعي في 2026، لتتقدم مركزًا واحدًا إلى المرتبة 138 عالميًا. وكان التحسن الأبرز اقتصاديًا، بعدما ارتفع تكافؤ المشاركة في قوة العمل إلى 33.6%، بزيادة 7.4%، فيما ارتفع تكافؤ الدخل المكتسب إلى 27.9% بزيادة 9.5%.

وفي المقابل، حافظ التعليم على موقعه كأحد أبرز جوانب الأداء المصري، بعدما بلغ التكافؤ فيه 96.9%، بينما ارتفع تكافؤ التمثيل البرلماني إلى 36.7%.

أما الإمارات، فسجلت 70.2% من التكافؤ، لتحتل المرتبة 91 عالميًا، وكانت واحدة من اقتصادين فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أفضل 100 اقتصاد في المؤشر، مع تسجيل تكافؤ كامل في التمثيل البرلماني وفق بيانات التقرير.

فجوة التكنولوجيا 

ورغم تحسن تمثيل المرأة في الوظائف المهنية والتقنية والإدارية، لا تزال الفجوة واضحة كلما ارتفع المستوى الوظيفي. فعلى المستوى العالمي، لا تتجاوز حصة المرأة 19.1% من وظائف الرؤساء التنفيذيين، كما تقل مشاركتهن في المناصب التقنية العليا إلى مستويات أكثر انخفاضًا.

وتزداد التحديات مع صعود الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشكل النساء 19.3% فقط من مهندسي الذكاء الاصطناعي عالميًا، و20.6% من مهندسي تعلم الآلة، بينما ترتفع حصتهن إلى 44.8% في وظائف وسم البيانات قبل أن تتراجع بشكل حاد في الوظائف الهندسية المرتبطة بتطوير التكنولوجيا.

كما ارتفعت نسبة المؤسسين الرجال الذين يمتلكون مهارات هندسة الذكاء الاصطناعي من 4.7% عام 2019 إلى 14.7% في 2026، مقابل ارتفاع النسبة لدى المؤسِسات من 2.3% إلى 8.7%.

وبذلك، تكشف بيانات المنتدى أن معركة المساواة الاقتصادية لم تعد تقتصر على زيادة أعداد النساء في سوق العمل، بل تمتد إلى ضمان وصولهن إلى الوظائف الأعلى دخلًا وتأثيرًا، خصوصًا في القطاعات التقنية التي ستشكل جزءًا أساسيًا من اقتصاد المستقبل.

تم نسخ الرابط