بين مخاطر الحرب والقرصنة
رئيس نقابة الضباط البحريين يكشف تفاصيل مقتل القبطان المصري بروسيا وأزمات البحارة المصريين
فجر مقتل قبطان مصري أمس قبالة السواحل الروسية أزمات البحارة المصريين في عدة مناطق بحرية تشهد توترات أمنية وعسكرية، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه السفن التجارية، خصوصًا بعد مقتل الربان المصري السعيد عبد العزيز سلامة محمد سلامة إثر استهداف سفينة بضائع بقصف أوكراني أثناء رسوها في ميناء روسي، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى الإفراج عن 8 بحارة مصريين محتجزين قبالة السواحل الصومالية.
وكانت وزارة الخارجية قد أصدرت بياننا أمس بشأن القبطان المصري، جاء فيه "في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لمتابعة أوضاع المصريين في الخارج وتقديم أوجه الرعاية والدعم القنصلي لهم، تتابع الوزارة تداعيات حادث القصف الذي تعرضت له السفينة «M/V Noran» بالقرب من أحد الموانئ جنوب غرب روسيا في 13 سبتمبر الجاري".
ووجه د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السفارة المصرية في موسكو بمتابعة تداعيات الحادث، وتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدة القنصلية للبحارة المصريين المتواجدين على متن السفينة. وقد نجحت السفارة المصرية في موسكو في تيسير عودة 8 بحارة مصريين كانوا على متن السفينة إلى أرض الوطن.

كما وجه الوزير عبد العاطي القطاع القنصلي بالوزارة بالتواصل والمتابعة مع أسرة القبطان المصري الذي تأكدت وفاته على متن السفينة، وإطلاعها على الجهود التي تبذلها السفارة المصرية في موسكو لانتشال الجثمان ونقله إلى أرض الوطن، وذلك فور استقرار الأوضاع في المنطقة التي تتواجد بها السفينة، والتي تشهد عمليات عسكرية.
تفاصيل الاستهداف
من جانبه كشف، السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين، أن السفينة "نوران" التي تم استهدافها من قبل أوكرانيا كانت تقل 13 بحارًا، بينهم 9 مصريين و2 من الهند و2 من سوريا، عندما تعرضت للاستهداف بواسطة 6 مسيّرات أوكرانية، وأسفر الهجوم عن مقتل الربان المصري
وقال الشاذلي لـ الصفحة الأولى: "يجري التنسيق مع وزارة الخارجية وأهل القبطان المصري ومن المقرر إعادة جثمانه إلى مصر بعد استكمال الإجراءات التي تجريها السلطات الروسية.
واعتبر أن وفاة القبطان المصري السعيد عبد العزيز سلامة محمد سلامة، تمثل حلقة جديدة في سلسلة الأزمات التي تلاحق البحارة المصريين، سواء الذين تعرضت سفنهم للاختطاف في مضيق هرمز وأُفرج عنهم مؤخرًا، أو البحارة الذين لا يزالون محتجزين قبالة السواحل الصومالية".

وشدد على أن هذه التطورات تعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد سلامة البحارة المصريين في ظل التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها مناطق ملاحية عدة، بدءًا من ساحل الصومال الذي يشهد نشاطًا للقرصنة، مرورًا بمضيق هرمز وتداعيات التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية - الإيرانية، وصولًا إلى المياه الروسية التي أصبحت بدورها جزءًا من تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ونقل الشاذلي جانبًا من التفاصيل الإنسانية للحظات الأخيرة في حياة الربان المصري، موضحًا أن أفراد الطاقم كانوا يتناولون وجبة الغداء، بينما لم يكن الربان برفقتهم ومع بدء استهداف السفينة، حاول الربان التعامل مع الموقف والسيطرة على الوضع وإنقاذ السفينة، قبل أن يلقى مصرعه جراء الهجوم.








