و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فخ البيع الوهمي في المدن الجديدة

شركات النصب العقاري تستهدف أراضي سفنكس الجديدة وتحذيرات رسمية من العقود العرفية

موقع الصفحة الأولى

استغلالا للطفرة العمرانية الكبرى التي تشهدها مدينة سفنكس الجديدة، نشطت في الآونة الأخيرة شبكات من السماسرة وشركات التسويق العقاري الوهمية، التي تستهدف المواطنين الراغبين في الاستثمار بالمدينة 
وتعتمد عمليات النصب على ترويج أراض بأسعار زهيدة بموجب عقود عرفية غير مسجلة، مستغلين عدم وعي بعض المشترين بالإجراءات القانونية المتبعة لتوفيق أوضاع الأراضي في هذه المنطقة الواعدة.
من جانبه، جدد جهاز تنمية مدينة سفنكس الجديدة تحذيراته للمواطنين، مؤكداً عدم الاعتداد بأي تصرفات عقارية، أو تنازلات، أو بيوع تتم خارج أروقة الجهاز. وأوضح مسؤولون في وزارة الإسكان أن الاعتماد على العقود العرفية أو توكيلات البيع دون مراجعة الجهاز يضع المشتري تحت طائلة القانون، ويعرضه لخسارة أمواله بالكامل، حيث تعتبر الدولة هذه العقود "والعدم سواء"، ولن يتم إصدار أي تراخيص بناء أو إدخال مرافق لأي أرض لم تسلك مسار التقنين الرسمي وتُسدد مستحقاتها.
وتتنوع حيل النصب في هذا الملف؛ فبعض السماسرة يبيعون قطع أراضٍ تقع أساساً خارج المخطط الهيكلي والكردون الفعلي للمدينة، والبعض الآخر يبيع الأرض الواحدة لأكثر من مشتري بعقود عرفية متتالية، مستغلين غياب آلية التسجيل الفوري في هذه المعاملات غير الرسمية. كما يلجأ البعض لإنشاء صفحات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، لنشر إعلانات جذابة وتسهيلات في السداد، مستخدمين أسماء وشعارات رسمية لإضفاء مصداقية مزيفة على نشاطهم.
ومن جانبها، حذرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من التعامل على الأراضي الواقعة داخل حدود مدينة سفنكس الجديدة، سواء بالبيع أو الشراء، بموجب عقود عرفية أو غير رسمية، مؤكدة أن التعامل على هذه الأراضي لا يكون إلا من خلال جهاز تنمية مدينة سفنكس الجديدة.

القاهرة–الإسكندرية الصحراوي

وأوضحت الهيئة، في بيان تحذيري، أن ذلك يأتي في ضوء صدور القرار الجمهوري رقم 61 لسنة 2019 والقرار الجمهوري رقم 566 لسنة 2020، بشأن إعادة تخصيص الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة داخل نطاق طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي وفقًا للحدود والإحداثيات المرفقة بالقرارات لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها في إقامة مجتمع عمراني جديد.
وأكدت الهيئة أن جهاز تنمية مدينة سفنكس الجديدة هو الجهة الوحيدة صاحبة الولاية على هذه الأراضي، وبالتالي فإن أي تعامل عليها لا يتم إلا من خلال الجهاز، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة.
وطالبت الهيئة المواطنين الراغبين في التعامل على الأراضي الواقعة داخل حدود مدينة سفنكس الجديدة، بالتقدم إلى جهاز تنمية المدينة بموجب عقود بيع أو شراء موثقة من الشهر العقاري، وذلك بعد التأكد من دخول الأرض محل التعامل ضمن الحدود الإدارية للمدينة.
كما دعت المواطنين إلى تقديم المستندات الدالة على الملكية، على أن تكون الملكية متسلسلة حتى أصل الاطلاع، إلى جانب صورة من الرقم القومي ورسم مساحي للأرض.
وحذرت هيئة المجتمعات العمرانية من قيام بعض الأفراد والشركات بالإعلان عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن بيع أراضٍ داخل حدود مدينة سفنكس الجديدة، بدعوى امتلاكهم تلك الأراضي، مؤكدة أن أي تعامل على الأراضي في هذه الحالة يتم على مسؤولية المتعاملين، وقد يعرضهم لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وشددت الهيئة على ضرورة تحري الدقة قبل الدخول في أي معاملات أو تصرفات أو الشروع في إقامة منشآت على الأراضي الواقعة داخل نطاق المدينة، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستُتخذ حيال المخالفين في حال ثبوت التعامل على الأراضي بالمخالفة للقواعد المنظمة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الرجوع إلى جهاز تنمية مدينة سفنكس الجديدة قبل إتمام أي تعاملات تتعلق بالأراضي داخل نطاق المدينة، للتأكد من الموقف القانوني للأرض وسلامة إجراءات التصرف فيها.

تم نسخ الرابط