و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رصد نسب التعثر لدى المطورين

المركزي يطلب من البنوك حصر قروض المشروعات العقارية.. خبير: لحل الأزمة قبل تفاقمها

موقع الصفحة الأولى

طلب البنك المركزي من البنوك العاملة في مصر، بيانات القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، وفق ما كشفته مصادر مصرفية لـ وكالة بلومبرج. 

وقال رئيس قطاع الائتمان بأحد البنوك الخاصة، إن البنك المركزي طلب بيانات تفصيلية عن المشروعات العقارية الممولة من البنوك، تشمل قيمة التسهيلات الممنوحة ونسب استخدام التمويل، ومدى توجيهه إلى المشروع المستهدف بالقرض.

أضاف المسؤول أن المركزي طلب أيضاً حصر مشروعات التنمية العقارية غير المنتظمة في سداد التزاماتها المصرفية.

يتزامن طلب البنك المركزي مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، للتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة واحترام العقود المبرمة مع المشترين، إلى جانب استكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.

رئيس قطاع الشركات بأحد البنوك الحكومية قال إن البنوك بدأت بالفعل حصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لكل شركة والمتعلقة بتمويل مشروعات عقارية، وفقاً لطلب البنك المركزي الذي وصفه بأنه "هام وعاجل".

أوضح أيضاً أن البيانات المطلوبة تشمل الأقساط البنكية المستحقة على كل شركة ونسب التعثر في السداد، إلى جانب طبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات التي حصلت على تسهيلات مصرفية.

تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السوق العقاري شكاوى من تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، فضلاً عن اعتراضات من مشترين على بعض البنود التعاقدية المتعلقة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط الاسترداد.

أضاف المسؤول المصرفي أن البيانات المطلوبة لا تتعلق بالتمويل الممنوح للشركات مقابل شيكات لوحدات تم تسليمها، وإنما تتركز على القروض والتسهيلات المرتبطة بتمويل تنفيذ المشروعات العقارية.

يتيح الحصر للبنك المركزي تكوين صورة أكثر تفصيلاً عن حجم التمويل المصرفي المرتبط بالمشروعات العقارية، ومدى انتظام الشركات المقترضة في الوفاء بالتزاماتها، وكذلك مدى استخدام التمويلات في الأغراض التي مُنحت من أجلها.

تحرك يحمل شقين 

ومن جانبه، يرى الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال الدكتور سمير رؤوف، أن طلبات البنك المركزي يحمل شقين، أولا أنه إجراء طبيعي لأنه إجراء دولي متبع لمعرفة حجم القروض وحجم السداد كي لا يحدث تفاقم للأزمة، أما الشق الثاني أنه يوجد أزمة فعلا في ملف المطورين 

وقال رؤوف لـ الصفحة الأولى أنه يجب الاعتراف أن هناك أزمة في ملف التطوير العقاري حتى لو لم يعترف بها المطورين أنفسهم لكن اقتصاديا هناك فعلا أزمة في التطوير العقاري، موضحا أن البنك المركزي يرى مؤشرات تلك الأزمة ولجأ لهذا الأمر قبل تفاقم الأزمة. 

وأشار إلى أن البنك المركزي يحاول الان حساب معدلات الفائدة وإمكانية النزول بها لكي ينشط القطاع مرة أخرى وحجم التشغيل والقطاعات المكملة له كالحديد والأسمنت، موضحا ان المركزي يقيس كل هذه التحولات في القطاع لقياس حجم الأزمة لعلاجا قبل تفاقمها. 

تم نسخ الرابط