و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الأهالي يطالبون بسور خرساني بطول 250 مترًا

مياه بحر فاقوس تحاصر كفر شاويش.. المستنقعات تهدد الأراضي والمنازل والأهالي بيئيًا

موقع الصفحة الأولى

تواجه قرية كفر شاويش التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية أزمة بيئية متفاقمة منذ أكثر من عامين، بسبب تسرب مياه بحر فاقوس إلى المناطق المحيطة بالكتلة السكنية والأراضي الزراعية، ما أدى إلى غمر مساحات من الأراضي وتضرر عدد من المنازل، وسط مخاوف متزايدة بين الأهالي من استمرار الأزمة واتساع تداعياتها.

وتسببت المياه المتجمعة في مناطق متفرقة داخل القرية في ظهور مستنقعات ومياه راكدة، الأمر الذي صاحبه انتشار للناموس والذباب والقوارض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يثير مخاوف الأهالي بشأن الآثار البيئية والصحية المترتبة على استمرار الوضع القائم.

ويؤكد أهالي كفر شاويش أن استمرار تجمع المياه لفترات طويلة أدى إلى تغير طبيعة المناطق المتضررة، فضلًا عن انعكاس الأزمة على الأراضي الزراعية والممتلكات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخل عاجل للحد من مصادر تسرب المياه ومنع تفاقم المشكلة.

ويطالب الأهالي الجهات المعنية بسرعة التعامل مع الأزمة من خلال تنفيذ حلول هندسية تضمن حماية الكتلة السكنية والأراضي الزراعية من تسرب المياه، مع ضرورة دراسة أسباب المشكلة بصورة علمية قبل البدء في تنفيذ أي أعمال.

ومن بين أبرز المطالب المطروحة لأهالي كفر شاويش إنشاء سور خرساني بطول يقارب 250 مترًا، يبدأ من أمام شارع السوق ويمتد حتى خليج صدقي، بهدف الحد من تسرب مياه بحر فاقوس إلى المناطق السكنية والزراعية.

ويرى الأهالي أن تنفيذ هذا المشروع يتطلب توفير الاعتماد المالي اللازم، إلى جانب إجراء دراسة فنية متخصصة لطبيعة التربة والمنطقة، بما يضمن اختيار المعالجة الهندسية المناسبة وعدم الاكتفاء بحلول مؤقتة قد لا تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا.

صمت المسؤولين مستمر 

من جانبه، قال الدكتور أسامة زايد، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية والمقيم بقرية كفر شاويش، إن الأزمة مستمرة منذ أكثر من عامين، مؤكدًا أن أهالي القرية يعانون من تداعيات تسرب مياه بحر فاقوس، الذي أدى، بحسب قوله، إلى إغراق مساحات من الأراضي الزراعية وتضرر عدد من المنازل.

وأضاف زايد أن تجمعات المياه الراكدة أسهمت في انتشار الناموس والذباب والقوارض، لا سيما خلال فصل الصيف، وهو ما يمثل مصدر قلق للسكان بسبب التداعيات المحتملة على الصحة العامة والبيئة المحيطة.

وأشار إلى أن استمرار المشكلة طوال هذه الفترة يتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات المسؤولة، بدلًا من ترك الأزمة تتفاقم وتؤثر بصورة أكبر على حياة المواطنين وممتلكاتهم.

وطالب زايد، نيابة عن أهالي القرية، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ السور الخرساني المقترح، بدءًا من أمام شارع السوق وحتى خليج صدقي، بطول يقدر بنحو 250 مترًا، باعتباره أحد الحلول المطروحة للحد من تسرب المياه وحماية المناطق المتضررة، مؤدا أنه تم تقديم شكوى سمية عبر بوبابة منظومة الشكاوى الحكومية وتحمل رقم 375861. 

كما دعا إلى مخاطبة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لتوفير الاعتماد المالي اللازم لتنفيذ أعمال إنشاء السور، مؤكدًا أن توفير التمويل يمثل خطوة أساسية للبدء في معالجة الأزمة.

وطالب كذلك وزارة الموارد المائية والري بإيفاد لجنة علمية وفنية متخصصة إلى القرية، لإجراء دراسة شاملة لطبيعة التربة ومصدر تسرب المياه، وتحديد الأسلوب الهندسي الأمثل لمعالجة المشكلة بصورة جذرية.

حل جذري 

وبينما تتواصل معاناة الأهالي مع المياه المتجمعة وتأثيرها على الأراضي والمنازل والبيئة المحيطة، تتركز مطالب سكان كفر شاويش في تدخل سريع من الجهات المختصة، يجمع بين الدراسة العلمية والتمويل والتنفيذ الفعلي.

ويرى الأهالي أن التعامل مع الأزمة بصورة مؤقتة لن يكون كافيًا، مطالبين بحل جذري يمنع تكرار تسرب المياه ويحمي القرية من المزيد من الأضرار، ويحافظ على الأراضي الزراعية والممتلكات وسلامة المواطنين.

تم نسخ الرابط