و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خبير دولي يكشف أفق الوساطة

هل ينجح التدخل الإيطالي والتأييد الصيني في تحريك مياه «سد النهضة» الراكدة؟

موقع الصفحة الأولى

تتجه أزمة «سد النهضة» بين مصر وإثيوبيا إلى استقطاب واهتمام دولي متزايد، مع إعلان إيطاليا استعدادها لاستخدام علاقاتها الجيدة مع أديس أبابا للمساعدة في تيسير الحوار بين القاهرة وإثيوبيا، بالتزامن مع مواقف صينية داعمة للتوصل إلى تسوية تحافظ على الحقوق المائية لمصر والسودان.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، خصوصاً مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر ورفض الإجراءات الأحادية، مشيراً إلى «التعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي المصري».

من جانبه، أعلن تاياني استعداد روما للوساطة بين مصر وإثيوبيا في ملف أزمة «سد النهضة»، مستنداً إلى علاقاتها الجيدة مع أديس أبابا، بهدف المساعدة في التوصل إلى حل للأزمة وتيسير الحوار خلال الأسابيع المقبلة، إذا رغبت القاهرة وأديس أبابا في ذلك.

ويأتي التحرك الإيطالي بعد موقف صيني أكد حق مصر في أمنها المائي، ودعا إلى الالتزام بالقانون الدولي من جانب دول حوض النيل. 

جدير بالذكر أن مصر أكدت أكثر من مرة أن قضية المياه تمثل «أمناً قومياً وخطاً أحمر»، في ظل استمرار الخلافات حول قواعد ملء وتشغيل السد. 

وكانت المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا حول أزمة «سد النهضة»، قد جُمدت لثلاثة أعوام قبل استئنافها عام 2023، ثم عادت إلى التوقف في 2024، وسط رفض إثيوبي لإبرام اتفاق ملزم، وتمسك أديس أبابا بأن مشروع السد لا يلحق ضرراً بمصر والسودان.

وفي المقابل، تؤكد القاهرة رفضها إدارة إثيوبيا لمياه النيل بصورة أحادية، وتدعو إلى معادلة تحقق حق أديس أبابا في التنمية، من دون الإضرار بالحقوق المائية لدولتي المصب.

ملف إقليمي

من جانبه أكد الدكتور أيمن سمير خبير العلاقات الدولية، أن أزمة سد النهضة لم تعد أزمة ثنائية وتحولت إلى ملف إقليمي يستوجب الاستقرار والتدخل من قبل الدول والشركاء الدوليين لتعظيم المصالح المشتركة.  

وأشار سمير لـ الصفحة الأولى، إلى أن السياسة المصرية تعتمد على تحويل علاقات مصر الاستراتيجية مع حلفائها إلى قوة دفع لاستئناف مفاوضات جادة، شريطة عدم الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما في مساعدة الأطراف على إدراك أن «الاتفاق العادل هو انتصار للجميع»، مؤكدا على ضرورة أن يبني الأصدقاء والوسطاء على ما سبق من اتفاقيات لتكملة ملف أزمة «سد النهضة» بالوصول إلى اتفاق شامل وعادل وملزم لكافة الأطراف 

وأوضح أن التحركات الإيطالية والصينية تشير إلى وجود توجه دولي لدعم الموقف المصري والدفع نحو تسوية شاملة للأزمة، مشيرا إلى إدراك الوسطاء بأن الأزمة قد تشهد خطا تصاعديا وصولا إلى نقطة الخطر وهو ما يستوجب التحرك المبكر لدعم اتفاقا مستداما  

تم نسخ الرابط