و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

رأسمالها «ألف باوند استرليني»

فضيحة «الشركة الخاملة».. كيف سقطت وزارة الإسكان في فخ «GTO» البريطانية؟

موقع الصفحة الأولى

تواجه وزارة الإسكان انتقادات حادة بعد استقبالها الرسمي لشركة «GTO» البريطانية لبحث تسويق المشروعات القومية بالخارج، حيث تبين لاحقاً عبر وثائق السجل التجاري البريطاني أنها «شركة خاملة» لا يتجاوز رأس مالها المدفوع ألف جنيه إسترليني.
بدأت خيوط الأزمة في 16 أغسطس الماضي، حينما نشرت وزارة الإسكان بياناً رسمياً يعلن استقبال الوزيرة راندة المنشاوي لرجل الأعمال محمد زعزع مدير شركة Global Travel Organisation Limited المعروفة بـ "GTO"، ووصف البيان المنشور على حساب وزارة الإسكان الشركة بأنها مؤسسة عالمية كبرى سيتم التعاون معها لترويج وتسويق المشروعات العقارية الفاخرة في العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة لجذب مستثمرين أجانب.
وبحسب سؤال برلماني للنائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، أكد أن الشركة مصنفة قانونياً ككيان «غير نشط» على مدار السنتين الماليتين 2024 و2025، وأنها مسجلة برقم (15200271) برأس مال مدفوع قيمته 1,000 جنيه إسترليني فقط، دون أي عمليات تجارية أو موظفين الفعليين.
وطالب النائب ببيان معايير الفحص المؤسسي والقانوني والمالي (Due Diligence) المعتمدة داخل وزارة الإسكان قبل توجيه دعوات رسمية لكيانات أجنبية، مشيرا إلى ارتباط "GTO" بشركة أخرى تدعى "INHOUSE WORLD LIMITED" والتي تلاحقها التزامات مالية ضخمة وقفزت ديونها المتراكمة إلى ما يزيد عن 2.4 مليون جنيه إسترليني خلال عام 2025، فضلاً عن صدور قرار شطب إجباري سابق بحقها. 
وتساءل عن كيفية غياب هذه البيانات المالية الواضحة عن الأجهزة الرقابية والتنفيذية داخل وزارة الإسكان، وعما إذا كان اللقاء قد أسفر عن توقيع أو إعداد عقد أو مذكرة تفاهم أو خطاب نوايا أو تفويض تسويقي، وما إذا ترتب عليه إسناد أعمال أو صرف أي مبالغ من المال العام.

قانون تنظيم التعاقدات

وطالب، في حال وجود أي تعاقد أو تفويض، بالكشف عن مدى إبرامه وفقًا لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم 182 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، إلى جانب بيان قيمة الالتزامات والضمانات المترتبة عليه.
كما طالب بتحديد الجهة أو الإدارة المسئولة داخل وزارة الإسكان عن الموافقة على استضافة الشركات الأجنبية التي تتولى الترويج للمشروعات القومية، والضوابط الرقابية المعتمدة لمنع استغلال تلك اللقاءات إعلاميًا دون تحقيق مردود فعلي.

واختتم النائب سؤاله بالمطالبة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم استقبال أو التعاقد مع أي كيان أجنبي قبل التحقق من ملكيته الفعلية ونشاطه الحقيقي وملاءته المالية وسجله القانوني، بما يحافظ على صورة الدولة المصرية ويصون مصالح المواطنين والمستثمرين.
تأسست شركة Global Travel Organisation (GTO) في العاصمة البريطانية لندن عام 2005، حيث انطلقت كعلامة تجارية تابعة لشركة InHouse World Ltd ومسجلة رسميًا في إنجلترا تحت رقم 9511392، ويقع المقر الرئيسي بشارع ريجنت بالعاصمة لندن.
ارتكز نموذج عمل الشركة منذ بدايتها على تقديم نظام عضويات سنوية للنخبة، تتيح لهم الحصول على أسعار تفضيلية ومزايا استثنائية لا تتوفر للمسافرين العاديين عبر منصات الحجز العامة، وذلك من خلال مستويات متعددة تشمل العضويات الذهبية والبلاتينية.
وطورت الشركة أدواتها عبر إطلاق تطبيقها الذكي لتقديم خدمات «مساعد السفر الشخصي» بجانب توفير تذاكر حصرية للفعاليات الفنية والرياضية الكبرى حول العالم، مما مكنها من بناء قاعدة عملاء دولية تبحث عن تجارب سفر غير تقليدية.

تم نسخ الرابط