«فارما دي».. شهادات بلا حقوق
«الصيادلة» تطالب بـ«الاعتراف الرسمي» بالصيدلي الإكلينيكي في مستشفيات وزارة الصحة
وجهت نقابة الصيادلة خطاباً عاجلاً إلى وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، للمطالبة بالاعتماد الكامل للصيدلي الإكلينيكي داخل منظومة الرعاية الصحية، والبدء الفوري في اتخاذ إجراءات تنظيمية تضمن حقوق هذه الفئة من الخريجين بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية والمهنية.
وجاء في الخطاب أن دور الصيدلي الإكلينيكي لم يعد ثانوياً، بل أصبحت مشاركته عنصراً أساسياً لا غنى عنه في الفريق الطبي الحديث، نظراً لإسهاماته الحيوية في اختيار العلاج الدوائي المناسب للمرضى، ومتابعة الجرعات بدقة، والحد من التداخلات الدوائية الخطيرة، فضلاً عن دورهم البارز في ترشيد استخدام المضادات الحيوية ورفع معدلات الأمان الدوائي.
وشددت نقابة الصيادلة في مطلبها على أن هذا الاعتراف لا يمثل مجرد تعديل في المسمى الوظيفي للصيادلة، بل هو استثمار حقيقي مباشر في جودة الرعاية الصحية وسلامة المريض، إلى جانب مساهمته الفعالة في ترشيد الإنفاق الدوائي داخل المستشفيات والمؤسسات العلاجية بمختلف المحافظات.
وتضمن الخطاب خمسة مطالب رئيسية، دعت النقابة إلى تنفيذها بشكل عاجل، تترأسها ضرورة إقرار واعتماد المسمى الوظيفي للصيدلي الإكلينيكي في الجهات الصحية المختلفة، ووضع وصف وظيفي واضح يحدد اختصاصاته ومسؤولياته بدقة داخل الفريق الطبي، مع ربط هذا المسمى بالمؤهلات والدراسات والتدريب المعتمد في هذا المجال.كما طالبت النقابة بإقرار بدل أو مقابل مادي عادل يتناسب طردياً مع طبيعة العمل والمسؤوليات المهنية الملقاة على عاتق الصيدلي الإكلينيكي، مشيرة إلى أهمية الاستفادة القصوى من الكفاءات الحالية والموجودة بالفعل داخل المستشفيات والمنشآت الصحية لتحقيق أعلى مستويات الأداء الطبي المستهدف.
فتح باب الحوار
واختتمت النقابة خطابها بالتأكيد على ثقتها في استجابة وزارة الصحة والسكان لفتح باب الحوار، مؤكدة أن صيادلة مصر لا يطالبون بامتيازات استثنائية، بل يتطلعون إلى تقدير وظيفي ومالي يتسق مع علمهم ودورهم الحقيقي، باعتبار الصيدلة الإكلينيكية أحد الأعمدة الحديثة لمنظومة الرعاية الصحية التي حان وقت دعمها لخدمة صحة المواطن.
ويعرف تخصص الصيدلة الإكلينيكية (Clinical Pharmacy) بأنه فرع متقدم من العلوم الصيدلية يركز بشكل مباشر على تقديم الرعاية الطبية للمرضى داخل المستشفيات والعيادات. وعلى عكس الصيدلة التقليدية التي تتلخص فى تركيب وصرف الدواء، يتكامل دور الصيدلي الإكلينيكي كعضو رئيسي في الفريق الطبي المعالج؛ حيث يشارك في الجولات الطبية لتقييم الحالة الصحية للمريض، واختيار الجرعات المناسبة بناء على وظائف الأعضاء، بالإضافة إلى مراقبة التداخلات الدوائية والحد من آثارها الجانبية لضمان سلامة المريض وتقليل تكلفة العلاج.
وبدأت مصر خطوتها الأولى نحو تأسيس هذا التخصص قبل نحو خمسة عشر سنوات؛ حيث تم إدخال برامج الصيدلة الإكلينيكية رسمياً في عدد من الجامعات الحكومية والخاصة مثل جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة طنطا. وبدأت الجامعات المصرية في تخريج أولى دفعات هذا التخصص تدريجياً اعتباراً من عام 2010 وما بعده وفقاً لنظام الساعات المعتمدة؛ لتقدم للقطاع الصحي كوادر مدربة ومؤهلة تأهيلاً أكاديمياً وعملياً مكثفاً داخل المستشفيات، وهو التوجه الذي توج لاحقاً باعتماد نظام «فارم دي» كأحد المتطلبات الرئيسية لمزاولة المهنة في مصر.









