اتهامات في 42 قضية فقط
ارتفاع حالات الاغتصاب داخل الجيش الإسرائيلي.. 2420 بلاغاً في 2025
كشفت القناة العبرية «كان»: زيادة جنونية في حالات الاغتصاب الجنسي في جيش الاحتلال، مؤكدة ان التقارير تفيد إلى وصول مئات وآلاف البلاغات سنويًا إلى وحدة المستشار لشؤون النوع الاجتماعي داخل جيش الاحتلال
وتكشف بيانات رسمية إسرائيلية عن تصاعد مستمر في بلاغات التحرش والاغتصاب الجنسي داخل الجيش الإسرائيلي، بعدما سجلت المؤسسة العسكرية 2420 بلاغًا خلال عام 2025 عن وقائع ذات طابع جنسي مرتبطة بالخدمة العسكرية.
وعُرضت البيانات أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، في إطار قانون يلزم الجيش والشرطة ومصلحة السجون بتقديم تقارير سنوية عن حالات التحرش والاعتداءات الجنسية والإجراءات المتخذة بشأنها.
وتشمل البلاغات طيفًا واسعًا من الوقائع، بدءًا من التحرش اللفظي وصولًا إلى الاعتداءات الجسدية الخطيرة، بينما صنف الجيش الإسرائيلي 71% من الحالات على أنها دون المستوى الذي يستوجب تجريمًا جنائيًا.
وأظهرت البيانات أن الرجال مثلوا المعتدين في 70% من الحالات التي كان ضحاياها من النساء. كما تصدر جنود الخدمة الإلزامية قائمة مقدمي الشكاوى بـ1798 بلاغًا، مقابل 188 لجنود الاحتياط، و140 لضباط الخدمة الدائمة، و108 لضباط الصف.
42 قضية
وفي الجانب الجنائي، دخلت 234 شكوى المسار الجنائي خلال 2025، وأسفرت عن توجيه اتهامات في 42 قضية، إضافة إلى إجراءات تأديبية في 21 حالة. وفي المقابل، عولجت 59% من البلاغات عبر التسلسل القيادي داخل الجيش بدلًا من إحالتها إلى المسار الجنائي.
ولا تمثل هذه الأرقام بالضرورة الحجم الحقيقي للظاهرة، إذ تشير دراسة أجراها الجيش عام 2022 وكشف عنها مراقب الدولة الإسرائيلي إلى أن 33% من المجندات قلن إنهن تعرضن لتحرش جنسي مرة واحدة على الأقل منذ تجنيدهن، بينما أبلغت 32% فقط ممن تعرضن للتحرش جهة مختصة.
وتكشف هذه النسبة عن فجوة بين عدد الوقائع التي تحدث فعليًا وعدد الحالات التي تصل إلى المؤسسات الرسمية، ما يثير تساؤلات حول الخوف من الإبلاغ ومدى الثقة في منظومة الشكاوى.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن الارتفاع في البلاغات خلال السنوات الأخيرة يعود جزئيًا إلى زيادة أعداد القوات وارتفاع ثقة الجنود في آليات التحقيق والتعامل مع الشكاوى. كما ربطت مسؤولة شؤون النوع الاجتماعي في الجيش جزءًا من الزيادة بالضغوط الناتجة عن الحرب الطويلة منذ 7 أكتوبر الأول 2023، معتبرة أن الضغط العملياتي أصبح «الروتين الجديد» للجيش.
وبحسب بيانات الكنيست، ارتفع عدد البلاغات من نحو 2092 حالة في 2024 إلى 2420 في 2025، بزيادة تقارب 16%.
وتكشف الأرقام بالتالي عن أزمة مؤسسية مستمرة، لكن من المهم التمييز بين التحرش والاعتداءات الجنسية والاغتصاب؛ إذ لا تعني أرقام البلاغات الـ2420 أنها جميعًا حالات اغتصاب.
وتعهدت لجنة الكنيست بضرورة تطبيق سياسة «عدم التسامح» مع التحرش او الاغتصاب الجنسي داخل الجيش، في وقت تواصل فيه المؤسسة العسكرية البحث عن آليات جديدة للوقاية والتعامل مع الشكاوى.








