بعد رسوب عشرات الاف من الطلبة
"دراسة الأثر" هل تهدد إستمرار تطبيق قرار "النجاح بـ70%" بمادة التربية الدينية؟
مازالت تداعيات قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني برفع نسبة النجاح في مادة التربية الدينية إلى 70% مثير للقلق بين الاسر واولياء الامور بعد ان شهدت نتائج مراحل التعليم المختلفة فى العام الدراسى المنقضى رسوب عشرات الاف من التلاميذ والطلبة ومنهم من لم يكن يعلم بتطبيق القرار مما أثار جدلاً واسعاً وطلبات إحاطة في البرلمان لمراجعة وقياس أثر هذا القرار ودراسة أبعاده.
وشملت شكاوى الرسوب وحالات دخول الدور الثاني بعض طلاب المدارس الحكومية والخاصة والدولية ضمن مواد الهوية القومية، خاصة أن التربية الدينية تعد مادة أساسية للنجاح والرسوب ولا تضاف للمجموع.
وتسبب حالات الرسوب الكبيرة في التربية الدينية إلى ضجر أولياء الأمور الذين تقدموا بشكاوى رسمية إلى الوزارة، واللجوء الى التعبير عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقالت دعاء محمد على فيس بوك: "القرار دا غلط المفروض نسبة النجاح تبقى النص زى بقيت المواد ليه التعقيد"
بينما شكى ولي الأمر فتحي الشرقاوي قائلا: "للاسف الوزير بص للمنتج النهائي عشان يظهر انه قوي ولكن مابصش للأدوات اللي هتوصله للمنتج ده
اولا : فين المدرسين اللي بيدخلوا يشرحوا دين وبيحفظوا الطلبة الايات القرأنية اللي عندهم
ثانيا: مدرسي اللغة العربية بيتخانقوا على حصص الدين لانهم مش بيشرحوا فيها وبالنسبه لهم مصدر راحه.
ثالثا : انت شغلت المدرس بالتقييمات وكشوف الدرجات يعني مش فاضي يشرح للطالب معلومة تفيده.

رابعا: اهم حاجة عندك حضور الطلاب وعدم غيابهم مش المستوى التعليمي بتاعه يعني الطالب ممكن يكون حافظ وممتاز ولكن غايب فتره بسبب مرض او غيره تعبان يعني فبالتالي ينقص الدرجه اللي تخليه ما ينجحش"
تحركات برلمانية
من جانبها، طالبت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بضرورة دراسة وقياس الأثر بعد اشتراط نسبة 70% للنجاح في مادة التربية الدينية .
ولفتت إلى تسجيل "نسب رسوب بين طلاب المدارس الحكومية والدولية" في مادة التربية الدينية، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى دراسة متعمقة من الوزارة حول جدوى القرار وأثر تداعياته على الطلاب وأولياء الأمور

وكان الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تقدم بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن التداعيات المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب ورفع درجة النجاح بها إلى 70%، مطالبا بإيقاف تطبيق القرار مؤقتًا لحين عرض الدراسات والمبررات التي استندت إليها الوزارة أمام البرلمان.
وأضاف: “الدين لا يُغرس في نفوس الطلاب بالخوف من الامتحان، والأخلاق لا تُبنى بدرجات النجاح والرسوب، وإنما بالمحتوى الجيد، والمعلم المؤهل، والقدوة، والحوار، والبيئة التعليمية السليمة.”
وأشار البياضي إلى أن منطق القرار يثير تساؤلات جوهرية، فإذا كان رفع درجة النجاح إلى 70% هو الطريق لتحسين القيم والأخلاق، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%؟ مؤكدًا أن هذا المنطق يكشف أن المشكلة ليست في الدرجة، بل في جودة التعليم وطريقة التدريس والتقييم.
وكشفت نتائج امتحانات نهاية العام الدراسي في المدارس الدولية، عن ارتفاع نسب الرسوب في مواد الهوية القومية، منها اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، بالتزامن مع تطبيق قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة التي اشترطت تحقيق نسبة نجاح 70% في مادة التربية الدينية.








