و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بايدن ورئيس المجر و جيهان والصغير

أشهر السرقات الادبية التى هزت مراكز مشاهير السياسة و الفن و المجتمع

موقع الصفحة الأولى

لم تعد السرقات الأدبية مجرد مخالفة بحثية تقتصر على الأوساط الجامعية، بل تحولت خلال العقود الأخيرة إلى قضية تمس نزاهة المسؤولين وثقة الرأي العام في شاغلي المناصب العامة،  ففي العديد من الدول، تسببت اتهامات بالانتحال أو انتهاك حقوق الملكية الفكرية في إنهاء المسيرة السياسية لوزراء ورؤساء وشخصيات بارزة، انطلاقًا من اعتبار الأمانة العلمية امتدادًا للأمانة العامة، وأن الإخلال بإحداهما ينعكس على الثقة في الأخرى.

وعاد ملف السرقات الأدبية إلى دائرة الاهتمام مجددًا مع الجدل الذي أثير بشأن إحدى القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ليفتح باب التساؤلات حول العلاقة بين المسؤولية العامة واحترام حقوق المؤلف، وحدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للمسؤولين.

وتُعد القضية المرتبطة بوزيرة الثقافة المستقيلة الدكتورة جيهان زكي من أبرز القضايا التي أثارت نقاشًا واسعًا في هذا السياق، بعدما صدرت أحكام قضائية في النزاع المتعلق بكتاب "قوت القلوب".

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها الكاتبة سهير عبد الحميد، اتهمت فيها الوزيرة بالتعدي على حقوقها الفكرية من خلال نشر مصنف تضمن أجزاءً من كتابها دون الحصول على إذن أو مراعاة حقوق المؤلف، وفقًا لما ورد في أوراق الدعوى.

وانتهى النزاع بصدور أحكام قضائية أيدتها محكمة النقض، لتصبح نهائية وباتة، وهو ما منح القضية بعدًا قانونيًا يتجاوز مجرد الخلاف الأدبي، باعتبارها تتعلق بتطبيق قانون حماية الملكية الفكرية، الأمر الذي دفع وزيرة الثقافة إلى تقديم استقالتها لرفع الحرج عن الحكومة لتكون الأبرز والأحدث في السرقات الأدبية.

سرقة لوحات 

ومن أبرز وقائع السرقات الأدبية التي شهدها عام 2025، قضية الإعلامية المصرية مها الصغير، التي واجهت اتهامات بسرقة لوحات فنية بعد نسب أعمال تشكيلية لفنانين أوروبيين إلى نفسها وعرضها في أحد البرامج التلفزيونية.

وخلال الحلقة، عرضت مها الصغير عددًا من اللوحات الفنية، مؤكدة أنها من تصميمها وإبداعها الشخصي، قبل أن تُثار القضية باعتبارها انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية. وانتهى الأمر بصدور حكم قضائي بحبسها لمدة شهر وتغريمها ماليًا، فيما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بمنعها من الظهور الإعلامي لمدة ستة أشهر لمخالفتها المعايير الإعلامية.

وعلى المستوى العربي، تُعد قضية الداعية السعودي عائض القرني والكاتبة السعودية سلوى العضيدان من أبرز قضايا حقوق الملكية الفكرية، بعدما اتهمت العضيدان القرني بالاعتداء على أجزاء من كتابها.

وانتهى النزاع بصدور قرار من الجهة المختصة بإدانة المخالفة، مع فرض غرامة وسحب الكتاب محل النزاع، لتصبح القضية واحدة من أشهر السوابق المتعلقة بحقوق المؤلف في المملكة العربية السعودية.

إطاحة برؤساء

وعالميًا، واجه الرئيس المجري السابق بال شميت أزمة سياسية كبيرة بعدما أثبت تحقيق أكاديمي أن رسالته للدكتوراه تضمنت أجزاءً واسعة منقولة من أعمال باحثين آخرين دون الإشارة إلى مصادرها.

وأعقب ذلك قرار الجامعة بسحب الدرجة العلمية، قبل أن يعلن شميت استقالته من رئاسة الجمهورية بعد أيام، مؤكدًا أن استمرار الجدل حول القضية قد يؤثر على مكانة مؤسسة الرئاسة.

وفي الولايات المتحدة، تعرض جو بايدن خلال حملته الرئاسية الأولى عام 1987 لانتقادات واسعة بعدما استخدم أجزاء من خطاب السياسي البريطاني نيل كينوك دون الإشارة إلى مصدرها في إحدى المناسبات، كما أُعيد تداول واقعة سابقة تتعلق باقتباسات غير موثقة خلال دراسته الجامعية.

وأدت هذه الأزمة إلى انسحابه من السباق الرئاسي في ذلك الوقت، قبل أن يعود لاحقًا إلى الحياة السياسية، حيث شغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة، ثم أصبح رئيسًا للبلاد.

تم نسخ الرابط