عندما تكون فلسطين هى الأهم
شماتة تل أبيب تكشف حقد إسرائيل على دعم القضية الفلسطينية بكأس العالم
موجة شماتة تحمل فيها نبرات الغل والشماتة والكراهية، ضد مصر ومنتخب مصر شنها الإسرائيليون على منصات التواصل الاجتماعية، عقب الخروج المشرف لمنتخب مصر من دور الـ16 لكأس العالم بعد خسارته أمام المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 ، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات احتفالية وساخرة استهدفت المنتخب المصري وجماهيره، فيما استغل بعض المعلقين النتيجة لتوجيه رسائل سياسية وإطلاق عبارات عدائية بحق مصر والفلسطينيين.
وكتب الإسرائيلي عيدان ديني، عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "احتفالات في حديقة تشارلز كلور بتل أبيب عقب هدف الفوز الذي أحرزته الأرجنتين على مصر، بعد أن قلبت تأخرها بهدفين إلى فوز بنتيجة 3-2".
وأضاف: "بالمناسبة، في غزة، تعاطف الناس في الشوارع مع مصر، من المؤسف أن مصر لن توافق أبدًا على إعادة حكمها العسكري التاريخي في غزة".
وفي تعليق على تقرير نشرته القناة 14 الإسرائيلية بعنوان: "شاهدوا.. مدرب مصر يهاجم مشجعًا يحمل العلم الإسرائيلي"، كتب أحد المعلقين: "ليُمح ذكرهم، فقد كانوا وما زالوا أكبر أعدائنا".
كما كتب الإسرائيلي برعيش فيلمر: "الشيء الوحيد الذي يستفزهم أكثر من الكراهية، هو رؤية العلم الإسرائيلي بعد أن تلقوا هزيمة في الملعب. استمروا في البكاء".
ومن جانبه، كتب الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين عبر حسابه: "يا مصريين، علم فلسطين كان نحسًا عليكم، لو لم ترفعوه في المباراة السابقة لكنتم الآن فزتم على الأرجنتين كما فزتم قبل.. القضية لعنة تدمر كل من يتبناها"، قبل أن يختتم منشوره بعبارة: "يا شماتة كوهين".

وعبر منصة "إنستجرام"، كتبت مستخدمة إسرائيلية تحمل اسم priscilamaddalen: "يا لها من متعة أن نرى المصريين يصعدون إلى الطائرة في طريقهم إلى بلادهم، ههههههه. والآن لم يتبقَّ سوى المغرب... أتمنى أن يُقصى أيضًا، آمين".
بدوره، كتب مستخدم آخر يدعى نيف إيليا: "بصفتي مشجعًا لرونالدو، كانت المباراة عادلة تمامًا، لكن كعادتهم سيواصل هؤلاء المصريون البكاء والتذمر مثل المهرجين".
احتفالات تل أبيب
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على منصات التواصل الاجتماعي، إذ سبق إسرائيليون إلى التعبير عن فرحتهم في الشوارع والميادين عقب خسارة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في واحدة من أبرز مباريات دور الـ16 من البطولة.
وتصدرت مشاهد الاحتفالات الإسرائيلية محركات البحث، فيما وصفها متابعون بأنها حالة من "الشماتة الصهيونية" بالمنتخب المصري ومدربه حسام حسن، الذي أثارت تصريحاته ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية غضب مسؤولين وشخصيات بارزة في إسرائيل.
وكان حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، قد أثار تفاعلًا واسعًا بعد رفعه العلم الفلسطيني عقب الفوز على أستراليا في الدور الثاني من مونديال أمريكا الشمالية، قبل أن يهدي الانتصار إلى الشعب الفلسطيني، ولا سيما ضحايا الحرب في قطاع غزة.

وزادت تصريحات المدير الفني قبل مواجهة الأرجنتين من حدة الانتقادات الإسرائيلية، بعدما أكد للصحفيين أن رفعه العلم الفلسطيني كان موقفًا إنسانيًا طبيعيًا تضامنًا مع شعب يتعرض، بحسب تعبيره، للإبادة يوميًا في قطاع غزة، مشددًا على أن موقفه لا يرتبط بالدين أو العرق أو اللغة، وهو ما لقي إشادة واسعة لدى مؤيديه، الذين وضعوه ضمن قائمة الشخصيات الرياضية المعروفة بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين، إلى جانب المدرب الإسباني بيب غوارديولا وعدد من الشخصيات العامة.
ومع إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية في السابع من يوليو، انطلقت الاحتفالات في تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى، حيث اعتبرها البعض مناسبة لإظهار الشماتة بخروج المنتخب المصري، فيما رأى آخرون فيها دعمًا للمنتخب الأرجنتيني ورئيسه خافيير ميلي، الذي يُعد من أبرز الحلفاء المقربين للحكومة الإسرائيلية.








