بعد توجيهات الرئيس السيسي
متى يخرج قانون المحليات للنور؟.. 4 مشروعات للقوانين وانتخابات مؤجلة من 15 سنة
عاد ملف قانون المحليات إلى صدارة المشهد بعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، واستكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية المتوقفة منذ أكثر من 15 عامًا، ، وسط تساؤلات حول مدى جاهزية مجلس النواب لإقرار التشريع المنتظر.
وفي هذا الإطار، تتواصل مناقشة عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة والأحزاب، في محاولة لتفعيل انتخابات الإدارة المحلية ووضع إطار تشريعي جديد يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.
وقال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن توجيهات الرئيس حركت "المياه الراكدة" في هذا الملف، مؤكدًا أن اللجنة تعمل عليه منذ فترة طويلة وتسعى إلى حسمه خلال دور الانعقاد المقبل.
وأوضح أن مشروع قانون المحليات أُحيل إلى لجنة خاصة تضم عددًا كبيرًا من النواب لدراسته، بهدف الخروج بصيغة تتناسب مع متطلبات الجمهورية الجديدة وتلبي طموحات المواطنين.
وأشار الداجن إلى أن غالبية الآراء داخل اللجنة تتجه نحو منح المحليات صلاحيات أوسع، وفي مقدمتها تطبيق اللامركزية، بما يتيح للمجالس المحلية دورًا أكبر في تنفيذ خطط التنمية والتعبير عن احتياجات المواطنين، وهو ما من شأنه تعزيز المشاركة الشعبية وإعادة الثقة في الإدارة المحلية.
مشروع حزب العدل
من جانبه، قال النائب حسام حسن الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن الحزب تقدم بمشروع قانون يستهدف إصدار تشريع عصري يرتقي بالإدارة المحلية من مجرد جهة خدمية إلى شريك أساسي في تحقيق التنمية الشاملة، من خلال منح المحافظات صلاحيات أوسع في اتخاذ القرار ضمن منظومة توازن بين المسؤولية والرقابة، مع الحفاظ على وحدة الدولة وثوابتها.
وأضاف أن الحزب ينظر إلى القانون من منظور استراتيجي، بحيث لا يقتصر الهدف على سرعة إصداره، وإنما صياغة تشريع قادر على بناء منظومة إدارة محلية مستدامة تمتد لعقود، مؤكدًا ضرورة أن يتضمن القانون آليات رقابية حقيقية للمجالس المحلية.
وشدد الخشت على أهمية النص على استقلال مالي تدريجي للوحدات المحلية، بما يمكنها من إدارة مواردها بكفاءة وفقًا لأولويات المواطنين، مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية من خلال النشر الدوري للموازنات المحلية وخطط التنمية ومؤشرات الأداء.

وأوضح أن فلسفة المشروع تقوم على مبدأ اللامركزية المسؤولة، بحيث تُنقل بعض الاختصاصات التنفيذية إلى المحافظات، بينما تحتفظ الحكومة المركزية بصلاحيات رسم السياسات العامة وإدارة القضايا الاستراتيجية.
وأكد أن الهدف من مشروع القانون ليس نقل المركزية من الوزارة إلى المحافظة، وإنما تقريب عملية اتخاذ القرار من المواطن، وتسريع تنفيذ المشروعات التنموية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني، أشار الخشت إلى أنه لا يمكن تحديد موعد نهائي لإصدار قانون المحليات أو إجراء انتخابات المجالس المحلية، لأن ذلك يرتبط بالأجندة التشريعية لمجلس النواب ونتائج المناقشات البرلمانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن توجيهات القيادة السياسية منحت هذا الملف دفعة قوية.
وأضاف أن الإدارة المحلية تمثل المؤسسة الأقرب إلى المواطن، كونها المسؤولة عن تقديم الخدمات اليومية، مثل النظافة، وصيانة الطرق، والإنارة، والتنظيم العمراني، وإدارة الأسواق، وغيرها من الخدمات الحيوية، مشيرًا إلى أن تطويرها سينعكس مباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين.
4 مشروعات
من جانبها، قالت النائبة سحر عتمان، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن المجلس شكل لجنة فرعية لدراسة قانون المحليات، وعقدت بالفعل اجتماعين، وتضم جميع مقدمي مشروعات القوانين، إلى جانب مستشارين من وزارات العدل والتنمية المحلية وغيرها من الجهات المعنية.
وأوضحت أنها تقدمت باسم حزب العدل بمشروعين، هما قانون الإدارة المحلية وقانون المجالس المحلية، مشيرة إلى أن اللجنة تناقش حاليًا أربعة مشروعات قوانين مقدمة في هذا الشأن.
وتوقعت عتمان صدور القانون في أقرب وقت، لكنها أكدت أن تحديد موعد نهائي يظل مرتبطًا باستكمال المناقشات داخل اللجنة، والحصول على موافقة وزارة المالية، ثم إصدار القانون ونشره في الجريدة الرسمية، باعتبارها إجراءات تشريعية وقانونية لا بد من استيفائها قبل دخوله حيز التنفيذ.








