مرتين كل سنتين
قطار الحكومة يدهس المواطنين.. 7 محطات لزيادة أسعار القطارات في عهد «الوزير»
أعادت الزيادة الجديدة في أسعار القطارات التابعة السكك الحديدية، التي بدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يوليو، الجدل حول سياسات تسعير خدمات النقل العام، بعد أن جاءت للمرة الثانية خلال أقل من أربعة أشهر، لتثير غضب المواطنين من الزيادات المتتالية التي شهدتها القطارات في عهد كامل الوزير وزير النقل والتي كان أخرها مع بداية يوليو الجاري، وسط تساؤلات بشأن مبررات القرار في ظل تراجع أسعار النفط العالمية.
شهدت أسعار تذاكر القطارات في مصر عدة زيادات خلال فترة تولي الفريق كامل الوزير مسؤولية وزارة النقل (منذ مارس 2019)، خلال الحكومتين السابقة والحالية، وفيما يلي أبرز محطات الزيادة:
- في مارس 2020، كانت أولى محطات زيادة أسعار القطارات بعد تولي كامل الوزير الوزارة، وشملت قطارات VIP والدرجة الأولى والثانية المكيفة وقطارات تحيا مصر وبعض القطارات المطورة، وتراوحت الزيادات بحسب نوع القطار والمسافة، نحو 15% إلى 30% في كثير من القطارات المكيفة وVIP
- وفي يوليو 2020، شهدت أسعار القطارات زيادة جديدة على عدد من القطارات المكيفة وقطارات النوم وبعض الخدمات المميزة، وبررت الوزارة الزيادة بتطوير الخدمة وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراوحت الزيادة بين 10% إلى 20% على بعض الخدمات.
- وفي يوليو 2022 ، تم تعديل أسعار القطارات المكيفة والروسية المطورة، وشمل أيضًا بعض اشتراكات القطارات، وتراوحت بين 10% إلى 25%.
- وفي يناير 2024، تم تطبيق زيادات جديدة على عدد من خطوط السكك الحديدية، وتراوحت الزيادة في كثير من الرحلات بين 10 و25% تقريبًا، مع اختلافها حسب نوع القطار والمسافة.
- وفي أكتوبر 2024، تم فرض زيادة أخرى في أسعار القطارات، خاصة القطارات السريعة والمكيفة وقطارات تالجو وبعض الخدمات المطورة، نحو 12% إلى 25%، وربطت الوزارة الزيادة باستمرار تحديث شبكة السكك الحديدية وإدخال جرارات وعربات جديدة.
- وفي مارس 2026، شهد أسعار القطارات زيادة بنسبة12.5% للخطوط الطويلة وبنسبة 25% للخطوط القصيرة.
- وفي يوليو 2026، زادت أسعار قطارات "تحيا مصر" بنسبة 25%، وقطارات الخطوط الطويلة بنسبة 12.5%.

زيادة كل سنتين
وبذلك يتضح سياسة الحكومة في فرض زيادة أسعار القطارات مرتين كل عامين، وسط تبرير من الحكومة هذه القرارات بارتفاع تكلفة تشغيل وصيانة مرفق السكك الحديدية، مشيرة إلى أن إجمالي مصروفات الهيئة يصل إلى 15 مليار جنيه سنوياً مقابل إيرادات تقدر بنحو 10 مليارات جنيه
وكان النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، تقدّم بطلب إحاطة موجّه إلى وزير النقل، بشأن الزيادات المتكررة في أسعار تذاكر السكك الحديدية، مطالبًا الحكومة بتقديم توضيحات حول الأسس الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ هذه القرارات، وانعكاساتها على المواطنين، خاصة في محافظات الصعيد.
وأوضح حسن أن أسعار تذاكر القطارات شهدت زيادات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، كان آخرها في شهري مارس ويوليو 2026، لافتًا إلى أن الزيادة التراكمية على بعض الخطوط القصيرة تجاوزت 56%، في وقت يواجه فيه المواطنون ارتفاعات متلاحقة في أسعار الوقود والكهرباء والغاز والسلع والخدمات، بما يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر المصرية.
وأكد أن السكك الحديدية تمثل وسيلة النقل الأساسية لملايين العمال والطلاب والموظفين وأصحاب المعاشات وصغار التجار، ولا سيما في محافظات الصعيد التي تعتمد بصورة كبيرة على القطارات في التنقل اليومي، مشيرًا إلى أن أي زيادة في أسعار التذاكر تنعكس بشكل مباشر على فرص العمل والتعليم والعلاج، وتفرض أعباء إضافية على المواطنين.

أشار النائب إلى أن تكرار الزيادات خلال أشهر قليلة يثير تساؤلات حول مدى إجراء وزارة النقل تقييمًا لنتائج الزيادات السابقة، وما إذا كانت قد حققت الإيرادات المستهدفة قبل إقرار زيادات جديدة، فضلًا عن وجود دراسة تقيس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه القرارات على المواطنين، خاصة في المحافظات الأكثر اعتمادًا على السكك الحديدية.
كما طالب الحكومة بتوضيح صحة ما تردد بشأن توجيه حصيلة الزيادة الأخيرة لسداد جزء من فوائد القروض المستحقة على وزارة النقل، مؤكدًا ضرورة بيان أوجه استخدام الإيرادات المتحققة من الزيادات السابقة، ومدى انعكاسها على تحسين أوضاع هيئة السكك الحديدية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا حسام حسن وزارة النقل إلى تقديم بيان تفصيلي يتضمن تكلفة تشغيل مرفق السكك الحديدية، وحجم الإيرادات المحققة بعد الزيادات الأخيرة، ونسبة تغطيتها لتكاليف التشغيل، وحجم الالتزامات المالية السنوية، إلى جانب عرض نتائج دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للزيادة، والإجراءات المزمع اتخاذها للتوسع في الاشتراكات المدعمة وتخفيف الأعباء عن العمال والطلاب والموظفين ومحدودي الدخل، مع وضع سياسة تسعير تراعي خصوصية محافظات الصعيد وتحقق التوازن بين استدامة المرفق والبعد الاجتماعي.








