و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ترقب حذر فى الصاغة

الذهب يترنح عالمياً والمعدن الأصفر يصدم الأسواق المصرية بأكبر تراجع في 2026

موقع الصفحة الأولى

شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية اليوم موجة هبوط حادة وغير متوقعة، حيث سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، بعد خسائر متتالية تكبدتها الأوقية في البورصات العالمية، وهو ما انعكس سريعاً على حركة البيع والشراء في السوق المصرية، مسببا حالة من الصدمة والارتباك بين التجار والمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
جاءت نقطة التحول من الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار الأوقية بنسبة تجاوزت 2% لتستقر عند مستوى 4,120 دولاراً. ويعود هذا التراجع إلى تزايد المؤشرات حول اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مما دفع عوائد السندات الأمريكية والدولار للصعود بقوة.
وتزامن ذلك مع انفراجة نسبية في التوترات السياسية بعد منح ترخيص مؤقت لإيران لبيع النفط، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، ودفع بنوكا استثمارية كبرى مثل «دويتشه بنك» وبنك أوف أمريكا إلى خفض توقعاتها لأسعار الذهب بنهاية العام.
وفى مصر، ترجمت محلات الصاغة هذا الهبوط العالمي سريعاً، ليسجل عيار 21 تراجعا مفاجئا بنحو 90 جنيها للجرام الواحد، مسجلا ما بين 5,850 و5,860 جنيها بدون مصنعية. وتأتي موجة الهبوط مدعومة باستقرار سعر الصرف في البنوك، حيث حافظ الدولار على مستوياته دون الـ 50 جنيها، مما جعل تسعير الذهب المحلي يرتبط كليا بحركة الشاشات العالمية دون وجود مضاربات على العملة الصعبة.
وأثارت هذه التراجعات حالة من الانقسام داخل السوق؛ فبينما يرى قطاع من المواطنين والمستثمرين الصغار أن هذا الهبوط يمثل فرصة للشراء والادخار قبل أي ارتداد محتمل للأسعار، يسيطر الحذر على جانب آخر من المشترين تخوفا من استمرار النزيف فى الاسعار. وعلى الجانب الآخر، تشهد حركة البيع من قبل المواطنين تباطؤا ملحوظا، حيث يفضل الكثيرون الاحتفاظ بما يملكونه من سبائك ومشغولات لحين استقرار الأسواق وتوقف موجة الهبوط الحالية.

إرتباك داخل الصاغة

وأكد عدد من تجار الذهب أن الهبوط المفاجئ للأسعار أحدث ارتباكا ملحوظا في حركة التجارة اليومية، حيث تراجعت عمليات إعادة البيع من المواطنين الذين يفضلون الاحتفاظ بمدخراتهم الذهبية بدلاً من بيعها بخسارة. وأشار التجار إلى أن المعروض من الذهب المستعمل شهد انخفاضا حادا، بينما يسود ترقب حذر بين المحلات التي تحاول ضبط أسعارها أولا بأول تماشيا مع الشاشات العالمية، خوفاً من تكبد خسائر في رأس المال نتيجة التذبذب السريع.
وعلى الجانب الآخر، يرى بعض التجار أن هذا التراجع يمثل إنعاشا للسوق التي عانت من الركود بسبب الأسعار المرتفعة السابقة، متوقعين انتعاشا تدريجيا في حركة الشراء، خاصة مع اقتراب موسم المناسبات وحفلات الزفاف.
وأوضحوا أن وصول عيار 21 إلى مستويات أقل قد يحفز شريحة واسعة من المستهلكين والمقبلين على الزواج للنزول إلى الأسواق والشراء الفعلي، مما قد يعوض حالة الشلل المؤقت التي أصابت عمليات البيع والشراء خلال الساعات الأولى للهبوط.
من جهة أخرى، ينصح خبراء الاستثمار، المواطنين والمستثمرين الصغار بضرورة ضبط النفس وعدم البيع مدفوعين بالخوف من استمرار هبوط الأسعار، مؤكدين أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأفضل على المدى الطويل. وأوضح الخبراء أن التراجعات الحالية مدفوعة بعوامل فنية ومؤشرات مؤقتة تتعلق بسياسات الفيدرالي الأمريكي، وأن الدورات الاقتصادية تشير دائما إلى أن الذهب يعاود الصعود بقوة بمجرد حدوث أي تغير في المعطيات السياسية أو الاقتصادية العالمية.كما يوجه الخبراء نصيحة ذهبية للراغبين في الشراء بالاعتماد على استراتيجية الشراء بالتدريج أو ما يعرف بمتوسط التكلفة، بدلا من استثمار كامل السيولة النقدية في دفعة واحدة. 

تم نسخ الرابط