فراغ يعطل خدمات المواطنين
أزمة سن المعاش بالجهاز الإدارى : مكتب «عمل» القناطر الخيرية بلا موظفين
أزمة موظفين بوزارة العمل بسبب بلوغ سن المعاش، كشف عنها خطاب رسمي تقدم به النائب مصطفى مجاهد، عضو مجلس النواب، إلى مدير مديرية العمل بمحافظة القليوبية إيمان السيد، عن أزمة حادة يواجهها مكتب العمل بمركز ومدينة القناطر الخيرية، بعد خلوه تماما من الموظفين بعد بلوغ جميع العاملين به السن القانونية لـ المعاش، دون توفير بدلاء لهم لإدارة شؤون المكتب وخدمة المواطنين.
وأكد الخطاب أن أهالي مركز ومدينة القناطر الخيرية والقرى التابعة يعانون بشكل مباشر من توقف الخدمات بمكتب العمل، حيث تسبب غياب الكادر الوظيفي في تعطيل المعاملات اليومية للمواطنين، مما شكل عائقا كبيرا أمام قضاء مصالحهم المرتبطة بقطاع العمل والتوظيف.
وطالب عضو مجلس النواب في مذكرته بسرعة التدخل والموافقة على توفير موظفين جدد لتيسير العمل واتمام مصالح المواطنين، وضرورة إيجاد حل فوري لشغل هذه الوظائف رحمة بالمواطنين، وإعادة النظر في هيكلة العمالة وتوزيعها بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الحكومية دون توقف.
شيخوخة الجهاز الإدارى
وأثارت واقعة مكتب العمل بمدينة القناطر الخيرية، قضية تؤرق الجهاز الإداري للدولة في الآونة الأخيرة، وهي التراجع الملحوظ في أعداد الموظفين نتيجة التقاعد بالخروج على المعاش، بالتزامن مع سياسات وقف التعيينات الجديدة فى الوزارات المختلفة والاتجاه نحو تقديم الخدمات الرقمية.
وتعاني مجالس المدن والوحدات القروية المحلية من شيخوخة جهازها الإداري، حيث أن غالبية القيادات والموظفين الفنيين بالإدارات الهندسية ومكاتب أملاك الدولة يقتربون من سن المعاش أو تقاعدوا بالفعل، وهو الأمر الذى تسبب في بطء شديد في انجاز مصالح المواطنين، وبخاصة فحص طلبات المواطنين بالتصالح في مخالفات البناء، واستخراج التراخيص، ومتابعة مشروعات البنية التحتية.

ورغم تسليط الضوء على عجز المعلمين بالمدارس يتناسى الكثيرون العجز الإداري؛ حيث تعاني مكاتب شؤون الطلاب، والحسابات، والمخازن داخل الإدارات التعليمية فضلا عن عجز صارخ فى الفراشين وعمال الخدمات الأساسية والنظافة، وهو نفس الأمر فى الجمعيات الزراعية والوحدات الصحية من نقص حاد في موظفي الأرشيف والخدمات المكتبية نتيجة التقاعد المستمر.
هذا الفراغ الإداري نتيجة الخروج لـ المعاش أصبح يهدد كفاءة تقديم الخدمات الأساسية في العديد من المكاتب والوحدات المحلية بالمحافظات، مما يتطلب استراتيجيات سريعة للتدوير الوظيفي أو فتح باب الانتداب لسد العجز في القطاعات الجماهيرية الحيوية.








