و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سبحان من له الدوام

رخصة لـ الحانوتي و«تربة» لغير القادرين.. تفاصيل مشروع قانون جديد لتنظيم المقابر

موقع الصفحة الأولى

مشروع قانون جديد لتنظيم المقابر، خاصة بعد مرور 60 عاما على إصدار القانون المنظم للجبانات، وهو ما دفع أحد النواب إلى اعداد مشروع قانون جديد بعد أن أصاب مرفق المقابر العديد من المخالفات والعشوائية.  

مشروع القانون الجديد لتنظيم المقابر مكون من 17 مادة، يتقدم به النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، منتصف الشهر المقبل بعد حصوله على موافقة 60 نائبا. 

وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع أن الحق في حرمة الموتى وصون كرامة الإنسان بعد وفاته من الحقوق الأصيلة التي كفلتها الأديان السماوية والدستور، إلا أن القانون الحالي المنظم للجبانات، الصادر عام 1966، لم يعد قادرًا على مواكبة التطورات الديموغرافية والاجتماعية والعمرانية التي طرأت خلال العقود الماضية، الأمر الذي استدعى إعداد تشريع جديد أكثر ملاءمة للواقع الراهن.

ونصت المادة الأولى من المشروع على تحديد عدد من التعريفات الأساسية، فيما أكدت المادة الثانية عدم جواز إنشاء أي مقبرة أو التوسع فيها أو نقلها من مكان إلى آخر إلا بعد الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة أو من تفوضه، وبعد استيفاء الشروط الصحية والبيئية والتقنية المقررة، ووفقًا للأوضاع والمسافات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

كما حظرت المادة الثالثة الدفن في غير المقابر المرخص بها والمنشأة وفقًا لأحكام القانون، بينما أسندت المادة الرابعة إلى المجالس المحلية مسؤولية طلب طرح أراضي المقابر أو إنشائها أو تخصيصها أو إلغاء تخصيصها، على أن يصدر قرار التخصيص أو إلغائه من الجهة الإدارية المختصة مقابل حق انتفاع يمتد إلى ورثة المنتفع بعد وفاته.

وأجازت المادة الخامسة للجهة الإدارية المختصة التصالح في مخالفات البناء والتعديات على المقابر التي ارتكبت قبل العمل بالقانون، مع إمكانية تقنين أوضاعها.

أما المادة السادسة، فقد نظمت إجراءات نقل الجثامين والرفات إلى خارج الجمهورية، بحيث تتم وفق التدابير الوقائية المنصوص عليها في الاتفاق الدولي الخاص بنقل الرفات الموقع في برلين بتاريخ 10 فبراير 1937، أو أي اتفاقيات دولية أخرى نافذة تكون الدولة طرفًا فيها.

وألزمت المادة السابعة المجالس المحلية، بعد أخذ رأي الجهة الإدارية المختصة، بتخصيص وإنشاء مقابر عامة لدفن غير القادرين والمتوفين مجهولي الهوية، مع حظر الدفن في غير المقابر العامة المرخص بها والمستخدمة قانونًا.

وفي حال مخالفة ذلك، تقضي المحكمة المختصة، إلى جانب العقوبة الجنائية المقررة، بإخراج الجثمان وإعادة دفنه في مقبرة مرخصة على نفقة المخالف.

وحظرت المادة الثامنة مزاولة مهنة الحانوتي أو التُربي أو مساعد أي منهما دون الحصول على ترخيص رسمي.

كما ألزمت المادة التاسعة التُربي المرخص له بالاحتفاظ بسجلات منتظمة تتضمن أسماء المتوفين الذين يتم دفنهم، وتواريخ الدفن، وأرقام تصاريح الدفن الصادرة عن وزارة الصحة، وساعة الدفن، ورقم المقبرة، مع إتاحتها للمفتشين المختصين.

وحددت المادة العاشرة المقابل المالي الذي يتقاضاه العاملون بهذه المهن مقابل خدمات الدفن والحراسة، مع حظر تحصيل أي مبالغ إضافية خارج الرسوم المقررة.

ونصت المادة الحادية عشرة على استمرار الحانوتية والتُربية ومساعديهم الحاصلين على تراخيص سارية وفقًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1966 في ممارسة أعمالهم.

فيما منحت المادة الثانية عشرة موظفي الجهة الإدارية المختصة صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم المرتكبة بالمخالفة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، بما يتيح لهم دخول أراضي المقابر، وتفتيش مكاتب الحانوتية والتُربية، والاطلاع على السجلات والدفاتر ذات الصلة للتحقق من الالتزام بالضوابط القانونية.

وأكدت المادة الثالثة عشرة عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، ونصت على معاقبة المخالف بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفي حالة العود، يُحكم بالسجن المشدد وبالحد الأقصى للغرامة المنصوص عليها، أو بإحدى العقوبتين.

دفن القانون القديم 

وقال النائب عمرو درويش إن إعداد مشروع القانون جاء استجابة للحاجة الملحة إلى تحديث التشريع المنظم للجبانات بعد مرور ستة عقود على صدور القانون الحالي، وهو ما تسبب في وجود فجوة تشريعية أدت إلى غياب منظومة متكاملة لتنظيم أوضاع المقابر.

وأوضح أن المقابر تحولت من مرفق عام يخضع لإشراف الدولة إلى مجال تنتشر فيه العشوائية والمخالفات، مع غياب التنسيق بين الجهات المحلية وأجهزة المدن الجديدة، فضلًا عن محدودية الموارد المالية المخصصة لهذا القطاع.

وأضاف: "لا يمكن الاستمرار في العمل بقانون وُضع قبل 60 عامًا، لأنه لم يعد قادرًا على مواكبة التطورات السكانية والاجتماعية والعمرانية الحالية".

وأشار إلى أن مشروع القانون يضمن دفن المواطنين في أماكن تتوافق مع كرامتهم الإنسانية وتلتزم بالمعايير الصحية والبيئية، كما يضع تعريفًا واضحًا لمهنتي الحانوتي والتُربي، ويقر قواعد صارمة لتنظيم ممارسة المهنة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية للمتوفين.

ولفت درويش إلى أن غالبية المقابر تعاني من التهالك وغياب أعمال الترميم والتطوير ورفع الكفاءة، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة المقابر الحضارية المقننة التي أنشأتها الدولة في المجتمعات العمرانية الجديدة 30% من إجمالي المقابر، رغم أنها تخدم شريحة تمثل نحو 10% فقط من إجمالي السكان.

تم نسخ الرابط