تحركات برلمانية لحماية القطاع الخاص..
رواتب لا تناسب التضخم.. 82 % من الموظفين خارج مظلة الحد الأدنى للأجور
رغم إقرار الحكومة لتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة بداية من يوليو القادم إلا أن القطاع الخاص لا يزال أزمة غيابه عن القرار خاصة في ظل عدم إلزام الدولة لأصحاب الشركات الخاصة لتطبيقه، بالرغم من أن القطاع الخاص يمثل النسبة الطاغية للموظفين في مصر.
يُقدر عدد الموظفين والعاملين في القطاع الخاص بمصر بنحو 24 مليوناً و167 ألف مشتغل، وفقاً لأحدث التقديرات، حيث يمثلون النسبة الأكبر من قوة العمل المصرية التي تتجاوز 82% من إجمالي المشتغلين، ويتركز معظمهم في القطاع الخاص غير الرسمي والمنشآت المنظمة بنسب متفاوتة.
وحول توزيع العمالة، يعمل 37.6% من العاملين بالقطاع الخاص داخل المنشآت، بينما 44.7% يعملون خارج المنشآت.
أجور و تضخم
وفي هذا الإطار، تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء العمل والمالية والتخطيط، مطالبًا بإقرار حد أدنى للأجور في القطاع الخاص لا يقل عن 8 آلاف جنيه، في إطار السعي لتحقيق التوازن بين العاملين في الجهاز الإداري للدولة ونظرائهم في القطاع الخاص.
أوضح النائب أن إعلان الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 8 آلاف جنيه يفرض ضرورة مماثلة لتطبيق حد أدنى عادل في القطاع الخاص، خاصة أن ملايين العاملين به لا يزالون يتقاضون أجورًا لا تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يضعهم تحت ضغوط اقتصادية متزايدة.
وأكد عبد الحميد أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ويستوعب النسبة الأكبر من القوى العاملة، مشددًا على أن تحسين أوضاع العاملين به ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي وزيادة الإنتاجية، فضلًا عن دعم معدلات النمو الاقتصادي، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وطرح النائب عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، من بينها موقفها من تطبيق حد أدنى للأجور في القطاع الخاص لا يقل عن 8 آلاف جنيه، والآليات التي سيتم اتباعها لضمان التزام المؤسسات الخاصة بتنفيذ القرار، إلى جانب مدى وجود خطة زمنية واضحة للتطبيق دون التأثير سلبًا على المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما تساءل عن الدور المنتظر للمجلس القومي للأجور في متابعة تنفيذ القرار ومنع التحايل عليه، فضلًا عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لحماية حقوق العمال في حال امتناع بعض الشركات عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ حقوق العاملين.
وشدد عبد الحميد على أن تحقيق العدالة في الأجور لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لمواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة، داعيًا إلى سرعة اتخاذ قرار واضح بتطبيق حد أدنى للأجور في القطاع الخاص، وإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته بشكل عاجل، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويحفظ كرامة العامل المصري.








