و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وصلت 55 ألف جنيه سنويا للفدان

الفلاحون يصرخون من زيادة إيجارات أراضي الأوقاف والهيئة: نتعامل بـ«أسعار المثل»

موقع الصفحة الأولى

مازالت أزمة أراضي الأوقاف المؤجرة للمزارعين مستمرة، مع إصرار الهيئة على رفع القيمة الإيجارية حتى وصلت إلى 55 ألف جنيه سنويا للفدان في بعض المناطق، وهو ما ادى إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على المزارعين، الذين يعانون من الأعباء المعيشية وتكاليف الزراعة المرهقة.

وطالب الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب، بضرورة مراجعة القيم الإيجارية لأراضي هيئة الأوقاف المصرية، مشددا على ضرورة رفع الغرامات عن صغار المزارعين المتعثرين.

وكانت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة، على مدار يومين، لمناقشة ملفات خدمية وتعليمية حيوية، بحضور ممثلي هيئة الأوقاف المصرية.

كما ناقش "المحمدي" طلبات الإحاطة المتعلقة بالزيادات الأخيرة في إيجارات الأراضي الزراعية، وقال إن المزارعين يمثلون أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر، وهو ما يحتاج إلى مراعاة ظروفهم الاقتصادية الحالية.

وقدم وكيل لجنة الشؤون الدينية والأوقاف مقترحات عدة لتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين، وفي مقدمتها تطبيق الزيادات المقررة بشكل تدريجي على مدار 4سنوات، وتطبيق الإعفاء الفوري من الغرامات لصغار المزارعين غير القادرين، وطالب أيضا بتبسيط إجراءات "الاستبدال" وتسهيل الحصول على مستلزمات الإنتاج الزراعي.

وكان العديد من أعضاء مجلس النواب قدموا طلبات إحاطة حول زيادة إيجارات أراضي هيئة الأوقاف والعقارات التابعة لها، والأعباء التي تفرضها على المزارعين، مع عدم مراعاة القيمة السوقية للإيجار، فضلاً عن التعنت فى إجراءات الاستبدال، ومنع صرف الأسمدة للمواطنين، ومنهم النواب هشام الحصرى، ومحمد النبوى، وياسر منصور، ولطفى شحاتة، وصابر عبد القوى، وعماد الغنيمى.

زيادات الأوقاف

وقال النائب هشام الحصرى، إن عددا كبيرا من المزارعين يشتكون من قرار هيئة الأوقاف بزيادة القيمة الإيجارية للفدان، بشكل مبالغ فيه، والتي ارتفعت من 18 ألف جنيه إلى حوالي 48 ألف جنيه سنويا، فتلك الزيادة غير منطقية، متسائلا عن المعايير التى اعتمدت عليها هيئة الأوقاف في إقرار هذه الزيادة، ومطالبا بمراعاة أوضاع صغار المستأجرين من المزارعين.

أما النائب صابر عبد القوى، فقال إن القرار به ظلم للمزارعين، وطالب الهيئة بالتراجع عن قرار زيادة غيجارات الأراضي الزراعية، وهو نفس ما دعا إليه النائب محمد النبوى، الذي أكد ان الفلاح المصري هو عصب الزراعة والإنتاج، بينما لفت النائب لطفى شحاتة، إلى أن هناك إفراط في السعر، في الوقت الذي يوجد فيه العديد من المزارعين غير القادرين.

ورد خالد الطيب، رئيس هيئة الأوقاف، على طلبات الإحاطة البرلمانية، وقال إن هناك لجنة متخصصة بتقييم الإيجارات وفقا لأراضي المثل علي أرض الواقع، وتم تحديد الأسعار بعد النزول عن أسعار المثل بخمسة في المائة، ورد عليه النائب طارق خليفة، والذي طلب الدراسة السعرية التى استندت إليها اللجنة، كما اقترح التدرج في التطبيق علي أربع سنوات، تحقيقا للتوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة المزارعين، على أن تكون قيمة الزيادة 25% سنويا لمدة أربع سنوات، وطالب ممثلي الهيئة بدراسة الاقتراح.

وتدخل النائب هشام الحصرى، بالرد والتعقيب على هيئة الأوقاف، وأبدى عدم تفاؤله من ردود رئيس الهيئة، واسستشهد بازمة أراضى الأوقاف المقام عليها منازل المواطنين في قرى مركزى السنبلاوين وأجا بالدقهلية، والتى لم تعمل الهيئة على حلها حتى الآن، رغم مناقشتها على مدار سنوات، كما طالب باستدعاء وزير الأوقاف، لحسم هذه الأزمات التى تؤرق المواطنين سواء المزارعين أو المقيمين علي الأراضى.

ومنذ عام 2021، تشهد قيمة إيجار الأراضي الزراعية التابعة للأوقاف زيادات كبيرة، لتتحول إلى كابوس يطارد المزارعين ويهدد بتركهم للأرض التي تمثل كل حياتهم، بعدما كانت الإيجارات تقدر بمئات الجنيهات سنويا للفدان الواحد في بعض المناطق.

وبداية من عام 2018، قررت الأوقاف رفع متوسط الإيجارات من 500 جنيه للفدان إلى 4800 جنيه، قبل أن يعلن وزير الأوقاف السابق، خلال جلسة برلمانية عام 2019، أن القيم الإيجارية ستكون حسب أسعار السوق. وبعد ذلك، استمرت الإيجارات في الارتفاع سنويًا، من 4800 إلى 6000 جنيه، ثم إلى 7200 جنيه، ثم إلى 9600 جنيه.

وجاءت الزيادات الأخيرة نهاية عام 2024 وخلال عام 2025 بمضاعفة القيم الإيجارية بشكل كبير، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 30 و48 ألف جنيه للفدان سنوياً في بعض المناطق، وقد تصل إلى 55 ألف جنيه في مناطق أخرى تصنفها الأوقاف كأراضي مميزةن وتدير هيئة الأوقاف حوالي 265 ألف فدان أراضي زراعية مؤجرة لمزارعين في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط