محصول اقتصادي للفلاحين
مع اقتراب موسم الزراعة.. مطالبات بزيادة مساحة «الأرز» إلى 1.1 مليون فدان
مع اقتراب موسم زراعة الأرز في أول مايو المقبل، ظهرت مطالبات بزيادة المساحة المنزرعة بالمحصول الاستراتيجي، بسبب زيادة الاحتياجات مع ارتفاع عدد السكان وبالتالي معدلات الاستهلاك، وخاصة مع التقدم العلمي الذي ساهم في استنباط انواع موفرة للمياه مع زيادة الانتاج.
وطالب الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، بزيادة مساحة زراعات الأرز في شمال الدلتا، لدعم الاحتياجات الغذائية والمحاصيل الاستراتيجية، كاشفا عن أنه برغم كميات المياه المحتجزة خلف سد النهضة الإثيوبي، فإن منسوب المياه في بحيرة ناصر خلال السنوات الأخيرة يسمح بزراعة ما يقرب من مليون فدان أرز خلال العام الجاري.
وقال "شراقي" إن إجمالى مساحة زراعة الأرز خلال سنوات ما قبل 2018، كانت حوالي مليون و100 ألف فدان، وتم تخفيضها عام 2018 إلى 724 ألفا و200 فدان في محافظات الوجه البحري، مع حظر زراعة الأرز في محافظات الوجه القبلي.
ولفت الخبير المائي والجيولوجي إلى أن مساحة زراعة الأرز تم تخفيضها بسبب الخوف من انخفاض الإيراد السنوي لنهر النيل، واحتمال بدء تشغيل سد النهضة، إضافة إلى العوامل التقليدية في وزارة الري مثل الحصة المائية المتاحة والمقررة للزراعات الصيفية، واعتبارات السعة التصميمية لشبكة الري بالمحافظات، والتصرفات القصوى المسموح بها خلال فترة أقصى الاحتياجات، لضمان وصول المياه إلى جميع الأراضي المنزرعة بالكميات المناسبة والأوقات المحددة.
وأكد "شراقي" أنه فى عام 2008 زرعت مصر 1,8 مليون فدان أرز بانتاج حوالى 7 مليون طن، وكان عدد السكان وقتها 86 مليون نسمة، وسعر كيلو الأرز من 2 إلى 4 جنيه.
احتياجات محصول الأرز
وأضاف أنه نظرا للاحتياجات المائية لمحصول الأرز عن غيره من المحاصيل، يتم تحديد مساحة زراعته سنويا بناء على عدة معايير أهمها: الوضع المائى وقت الزراعة، كمية الايراد المائى السنوى، حالة الأمطار فى دول المنابع، قدرة شبكة الرى من الترع والمصارف، نوعية التربة خاصة عالية الملوحة، احتياجات الاستهلاك المحلى، حالة الاقتصاد المصرى، والأسعار العالمية للأرز.
وأكد أن مصر في أشد الحاجة لزيادة انتاج الأرز خاصة مع زيادة عدد السكان، وارتفاعات الأسعار الحالية، على أن يتم التقييم سنويا لتحديد المساحة الأمثل، ويمكننا زيادة المساحة خاصة مع تكنولوجيا الزراعة والرى، وأصناف الأرز الحديثة عالية الانتاجية، والموفرة للمياه، والتى تقل مدة زراعتها إلى 110 يوم بدلا من 150 يوم.
وكشف عن أن قدرة شبكة الرى المصممة منذ بناء السد العالي قد تكون عائق أمام زيادة مساحة الأرز المنزرعة، ولكن استطعنا بنفس الشبكة زراعة ما يقرب من 2 مليون فدان من قبل، وفرصة لتطوير تلك الشبكة لزيادة المساحة الزراعية فى ظل المشروعات القومية الزراعية الكبرى مثل “الدلتا الجديدة”.
من جانبه، يرى الدكتور حمدي الموافي، رئيس المشروع القومي لتطوير إنتاجية وزراعة الأرز بوزارة الزراعة، أن التقدم العلمى الذي يشهده محصول الأرز فى مصر بإستنباط أصناف وهجن موفرة لمياه الرى القصيرة فى فترة النمو وتقليل الإستهلاك المائى للأرز من 7000 – 9000 متر مكعب من المياه إلى 5000 – 6000 متر مكعب من المياه وحاليا من 4000 – 6000 متر مكعب من المياه.
ولفت إلى تخطى حاجز الإنتاجية إلى أكثر من 4 أطنان للفدان من الهجن والأصناف المصرية تتعدى حاجز الـ 5 أطنان للفدان وأعلى المحصول فى كفاءة إستخدام المياه، ما يقارب كيلو جرام حبوب لكل متر مربع، مع تصدر مصر العالم فى إنتاجية وحدة المساحة رغم زيادة السكان وقلة معدل إستهلاك الفرد فى مصر من 42 كيلوجرام للفرد سنويا إلى ما يقارب 35 كيلوجرام سنويا.








