و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد سلسلة من المخالفات

تشديدات رقابية لوقف صرف الحصص التموينية للمنافذ المخالفة وتقنين أوضاع مشروع جمعيتي

موقع الصفحة الأولى

فى إطار التصدى لمخالفات مشروع جمعيتي، أصدرت الشركة المصرية لتجارة الجملة، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية بوزارة التموين، نشرة عامة رقم (5) لسنة 2026، تضمنت توجيهات مشددة لمديري مناطق البيع ومسؤولي مشروع جمعيتي من القاهرة حتى أسوان، بضرورة الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة لتداول السلع التموينية وحماية المال العام.
ووجهت وزارة التموين بوقف صرف السلع والتعامل نهائياً مع أي منفذ من منافذ مشروع جمعيتي التي انتهت عقودها أو رخص التشغيل الخاصة بها. ويستمر هذا الإيقاف لحين انتهاء أصحاب هذه المنافذ من تقنين أوضاعهم، مع إلزام الشركات التابعة بإخطار مديريات التموين المختصة بأسماء المخالفين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك لتجنب المساءلة القانونية والحفاظ على الدعم من الهدر.
وشددت على تفعيل العقوبات الجنائية طبقاً لقانون التموين، حيث استندت التعليمات الجديدة إلى أحكام القانون رقم 15 لسنة 2019 المعدل لبعض أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. وينص القانون على ملاحقة كل من يحصل على حصة من المواد التموينية أو البترولية بدون وجه حق، سواء عبر تقديم مستندات غير صحيحة أو الاستمرار في صرف الحصص بعد زوال سبب استحقاقها. 
وبحسب القانون، تصل العقوبات في هذه الحالات إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامات مالية ضخمة تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى مليون جنيه، بالإضافة إلى مصادرة السلع وإلغاء رخصة المحل.
في سياق متصل، شدد مكتب وزير التموين عبر وحدة المشروعات المتوسطة والصغيرة على عدم اتخاذ أي إجراء تجاه الطلبات المقدمة من أصحاب المنافذ بمشروع جمعيتي إلا بعد التأكد التام من سريان التعاقد مع الشركة التابعة وسريان رخصة مزاولة النشاط. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان حوكمة المشروع والتأكد من أن القائمين على توزيع السلع للمواطنين يعملون ضمن إطار قانوني سليم، تماشياً مع القرارات الوزارية رقم 105 لسنة 2024 ورقم 152 لسنة 2025.

مكافحة الممارسات الاحتكارية

وأكدت الوثائق الرسمية أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لمكافحة الممارسات الاحتكارية وتضليل المستهلكين. حيث يجرم القانون إخفاء المنتجات عن التداول، أو الامتناع عن بيعها، أو خلطها بقصد الاتجار، أو نشر أخبار كاذبة تتعلق بأسعار السلع التموينية بقصد التأثير على عرضها في الأسواق، معتبرة أن المساس بحصص المواطنين المدعمة خط أحمر يستوجب العقوبة المغلظة.
ووفقا لعدد من التقارير الرقابية، داخل الشركة المصرية لتجارة الجملة ووزارة التموين، شهد مشروع جمعيتي سلسلة من المخالفات الجسيمة، حيث رصدت التقارير وجود مخالفات مالية وإدارية، أبرزها عدم تقديم مناطق مبيعات مثل «أسوان، وبني سويف، والوادي الجديد» لحسابات المشروع منذ عام 2021. كما كشفت المستندات عن تشغيل 12 منفذاً في محافظة قنا دون موافقات قانونية أو عقود رسمية، ما أدى لورطة قانونية داخل الشركة المصرية لتجارة الجملة، خاصة بعد ثبوت صرف سلع تموينية لهذه المنافذ بدون وجه حق وتفعيل ماكيناتها بالمخالفة للوائح.
كما شملت المخالفات مناطق مبيعات سوهاج والجيزة والقاهرة والقليوبية، والتى تلخصت فى عدم دقة الأرصدة الحقيقية لدى التجار وغياب الموافقات الرسمية لتشغيل عدد كبير من المنافذ. كما كشفت المراجعات القانونية عن خلل في تحصيل مبالغ التأمين المستحقة فى عدد من مناطق البيع بالصعيد، وتورط مسؤولين سابقين في أخطاء إدارية أدت لفصلهم، فضلاً عن رصد سابقة وُصفت بـ «الخطيرة» تمثلت في ضم أحد المتهمين بارتكاب مخالفات قانونية لعضوية لجنة مكلفة بمراجعة تجاوزات مشروع جمعيتي وحصرها.

 

١
١
٢
٢
٣
٣
٤
٤
٥
٥
تم نسخ الرابط