سر العلاقة الروحية
صلاح جاهين.. كيف استطاعت «السندريلا» انتشال «الفيلسوف» من النكسة النفسية؟
الشهرة: صلاح جاهين
الاسم: محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي
تاريخ الميلاد: 25 ديسمبر 1930
تاريخ الوفاة: 21 أبريل 1986
تمر علينا اليوم 21 أبريل ذكري وفاة صلاح جاهين، أحد أهم رموز الشعر في تاريخ مصر، ولد جاهين في 25 ديسمبر عام 1930، في شارع جميل باشا في شبرا بالقاهرة، درس جاهين الفنون الجميلة لكنه لم يكمل مشواره بها واتجه إلى كلية الحقوق، وكان والده المستشار بهجت أحمد حلمي في السلك القضائي، حيث بدأ كوكيل نيابة وانتهى كرئيس محكمة استئناف المنصورة.
تزوج صلاح جاهين مرتين، زوجته الأولى "سوسن محمد زكي" الرسامة بمؤسسة الهلال عام 1955، وأنجب منها “أمينة جاهين: وابنه الشاعر بهاء، ثم تزوج من الفنانة «منى جان قطان» عام 1967، وأنجب منها أصغر أبنائه "سامية جاهين" عضو فرقة «إسكندريلا» الموسيقية، عمل جاهين محرراً في عدد من المجلات والصحف، وقام برسم الكاريكاتير في مجلة روز اليوسف وصباح الخير ثم انتقل إلى جريدة الأهرام.
أنتج العديد من الأفلام التي تعتبر خالدة في تاريخ السينما الحديثة مثل «أميرة حبي أنا» وفيلم «عودة الابن الضال»، ولعبت زوجته أدوار في بعض الأفلام التي أنتجها، كتب سيناريو فيلم «خلي بالك من زوزو» والذي يعتبر أحد أكثر الأفلام رواجاً في السبعينيات إذ تجاوز عرضه حاجز 54 اسبوع متتالي، كما كتب أيضاً «شفيقة ومتولي والمتوحشة»، كما قام بالتمثيل في «شهيد الحب الإلهي» عام 1962، «ولا وقت للحب» عام 1963، و«المماليك» 1965، و«اللص والكلاب» 1962.

إلا أن قمة أعماله كانت «الرباعيات» والتي تجاوزت مبيعات إحدى طباعات الهيئة المصرية العامة للكتاب لها أكثر من 125 ألف نسخة في غضون بضعة أيام، هذه «الرباعيات» التي لحنها الملحن الراحل "سيد مكاوي" وغناها الفنان "علي الحجار"، قام «جاهين» بتأليف ما يزيد عن 161 قصيدة، منها قصيدة «على اسم مصر» وأيضا قصيدة «تراب دخان» التي ألفها بمناسبة نكسة يونيو 1967، وكان مؤلف «أوبريت الليلة الكبيرة» أشهر أوبريت للعرائس في مصر.
ينظر البعض إلى جاهين على أنه متبني "علي الحجار"، "احمد زكي"، و"شريف منير"، كما أرتبط بعلاقة قوية مع الفنانة "سعاد حسني" حيث دفعها إلى العمل مع "أحمد زكي" في مسلسل «هو وهي»، كما عمل صلاح جاهين رساما للكاريكاتير في جريدة الأهرام حيث كان كاريكاتير صلاح جاهين يُتابع بقوة وظل باباً ثابتاً حتى اليوم متميزاً بخفة الدم المصرية والقدرة على النقد البناء.
كانت حركة الضباط الأحرار وثورة 23 يوليو 1952، مصدر إلهام لجاهين حيث قام بتخليد جمال عبد الناصر فعلياً بأعماله، حيث سطر عشرات الأغاني، لكن هزيمة 5 يونيو 1967م، خاصةً بعد أن غنت أم كلثوم أغنيته راجعين بقوة السلاح عشية النكسة، أدت إلى أصابته بكآبة، هذه النكسة كانت الملهم الفعلي لأهم أعماله الرباعيات، والتي يعتبرها الكثير أقوى ما أنتجه فنان معاصر.
علاقته بسعاد حسني
رغم أن "سعاد حسني" بدأت مسيرتها قبل لقائهما، إلا أن «جاهين» هو من أعاد اكتشافها وتشكيل هويتها الفنية، هو من كتب لها فيلم «خلي بالك من زوزو» الذي ظل في دور العرض لعام كامل، وهو من صاغ لها أروع أغانيها وأشعارها في مسلسل «هو وهي»، ومن المفارقات أثناء تصوير المسلسل، كان جاهين يكتب الحلقات والأغاني تحت ضغط عصبي كبير، وكانت «سعاد» ترفض التصوير أو غناء أي كلمة دون موافقته، مما جعل العمل يخرج بصدق إنساني لم يتكرر.
تأثر صلاح جاهين بنكسة 1967 وأصيب باكتئاب شديد نتيجة ذلك، وظهر ذلك جلياً في أشعاره، لاكن تلك الحالة تبدلت، حيث من نكسات الحرب خرج فيلم «خلي بالك من زوزو» عام 1972 الذي لم يكن مجرد نجاح سينمائي، بل كان "ظاهرة اجتماعية" كسر بها صلاح جاهين صمت حزنه بعد نكسة 67، وكان الفنان "حسين فهمي" قد كشف أن ميزانية الفيلم كانت ضعيفة جداً لدرجة أن صناع العمل (جاهين والمخرج والمصور) دفعوا من أموالهم الخاصة لإنتاجه، والمفاجأة أن صلاح جاهين خاف من فشل الفيلم وباع حصته فيه قبل العرض، ليحقق الفيلم بعدها إيرادات خيالية.

حقق الفيلم رقماً قياسياً لم يكسر لسنوات، حيث استمر عرضه في دور السينما لعام كامل (52 أسبوعاً متصلاً)، وحتي أغنية «يا واد يا تقيل» ولدت بالصدفة، حيث يحكى أن الملحن "كمال الطويل" كان يمر بسيارته صدفة بجانب موقع التصوير، فاستوقفته سعاد حسني وألحت عليه ليلحن لها أغنية الفيلم بعدما تعثر العثور على ملحن، فكانت النتيجة واحدة من أشهر أغاني السينما المصرية، رغم النجاح الشعبي، واجه الفيلم هجوماً من بعض المثقفين الذين اعتبروه محاولة لـ "تخدير" الشعب وصرفه عن قضية الحرب، لكن «جاهين» كان يراه دعوة للبهجة والحياة وسط ركام اليأس.
- صلاح جاهين
- الفنون الجميلة
- السلك القضائي
- كلية الحقوق
- سوسن محمد زكي
- مؤسسة الهلال
- منى جان قطان
- إسكندريلا
- روز اليوسف
- صباح الخير
- الأهرام
- أميرة حبي أنا
- عودة الابن الضال
- خلي بالك من زوزو
- شفيقة ومتولي والمتوحشة
- شهيد الحب الإلهي
- ولا وقت للحب
- المماليك
- اللص والكلاب
- الرباعيات
- سيد مكاوي
- تراب دخان
- أوبريت الليلة الكبيرة
- أحمد زكي
- شريف منير
- الضباط الأحرار
- كمال الطويل
- الصفحة الأولى
- موقع الصفحة الأولى








