الدين العام والتخارج والدعم النقدي أبرزها
«مؤتمر أكتوبر» الحكومة تستعرض إنجازاتها.. والمعارضة تجهز 7 ألغام تمس المواطن
مع اقتراب انعقاد مؤتمر أكتوبر الذي تستعد الحكومة لتنظيمه لاستعراض حصاد عمل الدولة خلال السنوات الماضية، تتزايد المطالب البرلمانية والحزبية بضرورة وضع عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على جدول أعمال المؤتمر، وتقديم إجابات واضحة بشأن القضايا التي تشغل الرأي العام.
ويأتي ذلك في ظل توجيه رئاسي بإعداد تقرير شامل يستعرض حجم الجهود التي بذلتها الدولة، وحجم الأموال التي جرى إنفاقها، والنتائج التي تحققت، مع إتاحة المجال أمام المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة ما تم تنفيذه، إلى جانب التحديات والمشروعات المطروحة.
وأكدت الحكومة أن مؤتمر أكتوبر لن يقتصر على استعراض الأرقام والمشروعات، وإنما يستهدف تقديم عرض شامل لإنجازات الدولة في مختلف القطاعات، والرد بصورة مباشرة على تساؤلات واستفسارات الرأي العام.
كما أوضحت أن فعاليات مؤتمر أكتوبر ستتضمن مناقشة التحفظات والانتقادات المطروحة، وشرح فلسفة ترتيب أولويات الدولة، إلى جانب طرح رؤى المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتحسين الظروف المعيشية وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كشف حساب
وفي المقابل، تستعد أحزاب ونواب لطرح عدد من الملفات والقضايا التي يرون أنها تحتاج إلى مناقشة واضحة خلال مؤتمر أكتوبر ، مع التركيز على قياس تأثير السياسات والمشروعات على حياة المواطنين.
وأكد حزب الوعي أن مؤتمر أكتوبر يجب ألا يتحول إلى مجرد استعراض للمشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، مطالبًا بالانتقال من مرحلة عرض ما تم إنجازه إلى تقييم النتائج الفعلية لهذه المشروعات والسياسات العامة وانعكاساتها على المواطنين.

وأشار الحزب إلى أن السنوات الماضية شهدت بالفعل مؤتمرات وفعاليات تناولت حصاد عمل الدولة، من بينها المؤتمر الاقتصادي ومؤتمر «حكاية وطن»، فضلًا عن عروض ومواد توثيقية استعرضت المشروعات والبرامج والمبادرات التي تم تنفيذها.
7 ملفات على الطاولة
من جانبه، طالب النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، باستغلال مؤتمر أكتوبر كمنصة للمكاشفة والرد على القضايا التي تشغل الرأي العام، محددًا عددًا من الملفات التي يرى ضرورة تقديم إجابات واضحة بشأنها.
ويأتي في مقدمة هذه الملفات وثيقة ملكية الدولة واستراتيجية التخارج، حيث طالب الحكومة بالكشف عن تفاصيل الاستراتيجية الجديدة المستهدفة بقيمة 12 مليار دولار، وتحديد الأنشطة والقطاعات التي ستشملها، مع وضع جداول زمنية واضحة لتنفيذها.
كما طرح النائب ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مطالبًا بتوضيح آلية تنفيذ هذا التحول والتوقيت المتوقع لتطبيقه، إلى جانب توضيح مدى مشاركة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني في الحوار حول هذه الخطوة قبل اتخاذ القرار.
وفي قطاع السياحة، طالب عبد النبي بتوضيح مدى قدرة الدولة على تحقيق مستهدف 30 مليون سائح بحلول عام 2030، ومدى جاهزية الطاقة الفندقية ووسائل النقل لاستيعاب الأعداد المستهدفة، إلى جانب العمل على تسريع إجراءات استقبال السائحين في المطارات.
من جانبه، أكد ناجي الشهابي أن مؤتمر أكتوبر يجب أن يتحول إلى ما وصفه بـ«كشف حساب حقيقي» أمام الشعب المصري، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى سياسات جديدة تعزز الاعتماد على الذات.
وطرح الشهابي رؤية تقوم على إعطاء الأولوية لـزيادة الإنتاج وتعظيم العائد وبناء الإنسان، معتبرًا أن تعزيز قوة الجنيه لا يتحقق بالشعارات، وإنما من خلال زيادة الإنتاج ودعم الصادرات.
كما شدد على ضرورة وضع الصناعة في قلب السياسة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، مستندًا إلى ما يراه من امتلاك مصر إمكانات وموارد وكفاءات يمكن توظيفها لبناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على الذات.
وبينما تستعد الحكومة لعرض حصاد السنوات الماضية، تبدو أجندة مؤتمر أكتوبر أمام مجموعة من التساؤلات التي تتجاوز مجرد حجم المشروعات والأموال المنفقة، لتصل إلى قياس النتائج، وتأثير السياسات على المواطنين، وأولويات المرحلة المقبلة، وهي ملفات ينتظر أن تشكل جانبًا مهمًا من النقاشات المرتقبة خلال المؤتمر.








