و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يستخدم إقامة دولة فلسطينية “فزاعة”

يرفض الرحيل.. خطة نتنياهو للبقاء في سدة الحكم حتى حال خسارة الانتخابات

موقع الصفحة الأولى

يبدو أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يستعد فقط لمعركة انتخابية جديدة، في الوقت الذي تقترب فيه إسرائيل من الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل، بل يضع أيضًا سيناريو لما بعد الانتخابات، بما في ذلك احتمال خسارة الحكم، مع تمسكه بالبقاء على رأس حزب الليكود وقيادة المعارضة، انتظارًا لفرصة جديدة للعودة إلى رئاسة الحكومة.

وكشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن نتنياهو أبلغ مقربين منه بأنه لا ينوي اعتزال الحياة السياسية أو التخلي عن قيادة الليكود حتى في حال فشله في تشكيل الحكومة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله خلال محادثات مغلقة: «سنفعل كل شيء لنفوز، لكن إذا لم نفز، فلا أنوي الاعتزال. وسأشغل منصب رئيس المعارضة وسنفوز في الانتخابات التالية».

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استطلاعات رأي تمنح الليكود نحو 20 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، خلف حزب «يشار» بقيادة غادي أيزنكوت، الذي يسعى إلى إزاحة نتنياهو وحكومته. ومع ذلك، لا يمنح المشهد الانتخابي الحالي أيًا من المعسكرين أغلبية واضحة لتشكيل الحكومة، وسط تقارب بين معسكر الحكومة و«معسكر التغيير»، بينما تحصل الأحزاب العربية، وفق الاستطلاعات، على ما بين 12 و14 مقعدًا.

وترى «معاريف» أن تصريحات نتنياهو لا تعني بالضرورة أنه يتوقع الخسارة، مشيرة إلى أن فهم موقفه يرتبط بسلوكه السياسي خلال الحملات الانتخابية السابقة.

وبحسب مصادر سياسية نقلت عنها الصحيفة، فإن نتنياهو يريد توجيه رسالة مبكرة إلى داخل الليكود مفادها أن خسارة الانتخابات، إذا حدثت، لن تعني تلقائيًا فتح معركة على خلافته.

ولا ينظر نتنياهو، وفق التقديرات التي أوردها التقرير، إلى ترتيب الليكود فقط باعتباره المؤشر الحاسم، بل إلى قدرة خصومه على تشكيل حكومة من دونه، فإذا فشلوا في ذلك واضطرت إسرائيل إلى انتخابات جديدة، فسيبقى نتنياهو رئيسًا لليكود ولاعبًا محوريًا في الاستحقاق التالي.

ويستند هذا التصور إلى تجربة عام 2021، عندما خسر نتنياهو رئاسة الحكومة لصالح ائتلاف نفتالي بينت ويائير لبيد. ورغم انتقال الليكود إلى المعارضة، احتفظ نتنياهو بقيادة الحزب، قبل أن يعود إلى رئاسة الحكومة في ديسمبر 2022 عقب انهيار حكومة بينت-لبيد والاتجاه إلى انتخابات جديدة.

حسابات داخل الليكود

وتحمل تصريحات نتنياهو رسائل مباشرة إلى قيادات الليكود، إذ يرى مسؤولون في الحزب أن تأكيده البقاء في المشهد السياسي يهدف، من بين أمور أخرى، إلى منع بدء التحضيرات لمرحلة ما بعد نتنياهو.

ولا تشير المعطيات الحالية، بحسب «معاريف»، إلى وجود تمرد منظم داخل الحزب، كما أن تحويل أي خسارة انتخابية إلى تحرك فوري ضد نتنياهو يواجه عقبات تنظيمية وسياسية.

وتتطلب مثل هذه الخطوة حشد ثلث أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل موازين القوى الحالية، فضلًا عن لوائح داخلية ساهم نتنياهو في ترسيخ بعضها على مدار السنوات.

كما أن تركيبة قائمة الليكود الجديدة، بعد الانتخابات التمهيدية الأخيرة، أضعفت مواقع عدد من الشخصيات التي كانت تتمتع سابقًا بقواعد مستقلة ونفوذ داخل الحزب، ما يجعل أي تحرك منظم ضد نتنياهو أكثر تعقيدًا.

 معركة الانتخابات

وفي سياق متصل، أطلق نتنياهو الخميس رسميًا الحملة الانتخابية لليكود، مؤكدًا أن الانتخابات تمثل، بحسب وصفه، «حسمًا واضحًا بين اليمين واليسار».

وهاجم نتنياهو خلال خطابه خصومه السياسيين، وعلى رأسهم غادي أيزنكوت، كما نسب إلى حكومته الفضل في كبح البرنامج النووي الإيراني وتحقيق ما وصفها بإنجازات على جبهات القتال.

وزعم أن إسرائيل نجت من «الإبادة»، وأن إيران كانت تقترب من امتلاك قنابل نووية قبل أن تتدخل إسرائيل عسكريًا.

كما حذر نتنياهو من أن حكومة لا يرأسها ستؤدي، بحسب ادعائه، إلى إقامة «دولة فلسطينية في قلب البلاد»، داعيًا الناخبين إلى عدم منح أصواتهم لأحزاب قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم أو تسهم، وفق خطابه، في تعزيز فرص منافسيه.

تم نسخ الرابط