فى انتظار الحسم
تأخر تسليم شاليه منذ 2018 يضع «بورساليانو للتنمية السياحية» أمام القضاء
تواصل محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية نظر نزاع قضائي فى الدعوى التى تتعلق بتأخر تسليم وحدة سياحية بأحد المشروعات السياحية في رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء، وذلك على خلفية دعوى أقامها أحد المشترين للمطالبة بتعويضات مادية وأدبية، إلى جانب التعويض عن فوات الفرصة والأضرار المستقبلية التي قال إنها لحقت به نتيجة عدم تسلمه الوحدة في الموعد المتفق عليه.
وتعود تفاصيل النزاع إلى عقد بيع مؤرخ في 29 يونيو 2016، أبرم بشأن بيع شاليه داخل مركز نخل السياحي برأس سدر، بإجمالي قيمة تعاقدية بلغت 84 ألف جنيه، حيث تم الاتفاق بين أطراف التعاقد على تسليم الوحدة في 31 ديسمبر 2018، وفقًا لما ورد بالبند العاشر من العقد.
وبحسب أوراق الدعوى، أكد المشتري أنه أوفى بالأقساط المستحقة عليه حتى سبتمبر 2023، بنسبة بلغت نحو 35% من إجمالي قيمة التعاقد، إلا أنه فوجئ بعدم تسلمه الوحدة في الموعد المحدد، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قال إنها ترتبت على التأخير.
وأقام المشتري دعواه ضد كل من حنان سمير محمد عبد الله، عن نفسها وبصفتها رئيس مجلس إدارة شركة سفن سيز لإدارة وتطوير المشروعات السياحية والعقارية، ومدحت حسنين أحمد حسين، عن نفسه وبصفته الممثل القانوني ورئيس مجلس إدارة شركة بورساليانو للتنمية السياحية، مطالبًا بإلزامهما متضامنين بأداء التعويضات المستحقة عن الأضرار الناتجة عن التأخر في تسليم الوحدة.
وشملت طلبات المدعي التعويض عن الأضرار المادية والأدبية، فضلًا عن ضرر فوات الفرصة والضرر المستقبلي، وذلك عن الفترة الممتدة من تاريخ التسليم المتفق عليه في 31 ديسمبر 2018 وحتى صدور الحكم، مع إلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
شركة سفن سيز
وكانت محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية قد أصدرت حكمها في الدعوى رقم 5987 لسنة 2023 مدني كلي القاهرة الجديدة بجلسة 4 فبراير 2024، قبل أن تتواصل المنازعة أمام محكمة الاستئناف من خلال الاستئناف الأصلي رقم 4893 لسنة 28 قضائية، المقام من إيهاب عبد المطلب أحمد يوسف، والاستئناف المقابل رقم 6302 لسنة 28 قضائية، المقام من حنان سمير محمد عبد الله عن نفسها وبصفتها رئيس مجلس إدارة شركة سفن سيز لإدارة وتطوير المشروعات السياحية والعقارية.
وتضمنت أوراق الاستئناف أيضًا اختصام مدحت حسنين أحمد حسين بركات، عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة بورساليانو للتنمية السياحية، باعتباره أحد أطراف النزاع المرتبط بعقد بيع الوحدة محل الدعوى.
وبحسب أوراق الدعوى تدور جوهر المنازعة حول مدى مسؤولية الأطراف عن عدم تنفيذ الالتزام بتسليم الوحدة في الموعد المحدد تعاقديًا، وما إذا كان التأخير قد ترتب عليه أضرار مادية أو أدبية يمكن التعويض عنها، فضلًا عن مدى أحقية المشتري في المطالبة بتعويضات عن فوات الفرصة والأضرار المستقبلية.
وتكتسب مثل هذه المنازعات أهمية قانونية في ضوء ما تثيره من تساؤلات حول آثار التأخر في تنفيذ عقود بيع الوحدات العقارية والسياحية، وحدود مسؤولية الشركات عن الالتزامات الواردة بالعقود، وكذلك طبيعة التعويضات التي يمكن المطالبة بها عند ثبوت الإخلال بالالتزام التعاقدي.
ويظل الفصل في الدعوى وأحقية كل طرف في طلباته ودفاعه مرتبطًا بما تنتهي إليه المحكمة من واقع الأوراق والمستندات المقدمة إليها، ومدى ثبوت الإخلال بالالتزامات التعاقدية والأضرار الناتجة عنه، وفقًا لما تقرره المحكمة في أسباب حكمها ومنطوقه.









