تساؤلات حول السند القانوني
«أن تكون الطالبة بِكر».. أزمة جامعة أسوان بسبب شرط «العذرية» بتسكين الطالبات
أثار منشور لأحد أولياء أمور طالبة بـ جامعة أسوان، عبر منصات التواصل الاجتماعي، جدلًا واسعًا بشأن بعض شروط وضوابط القبول والإقامة بالمدن الجامعية، وفي مقدمتها اشتراط وجود موظف ضامن للالتزامات المالية، إلى جانب شرط بأن تكون الطالبة بكر.
وأعادت الواقعة فتح النقاش حول مدى ملاءمة بعض الضوابط المنظمة للإقامة بالمدن الجامعية لاحتياجات الطلاب وأسرهم، خاصة المغتربين والطالبات القادمين من محافظات بعيدة.
من جانبها، أكدت جامعة أسوان أن الإجراءات المتبعة في التسكين تستند إلى لوائح تنظيمية معتمدة، مشيرة إلى أن هذه القواعد ليست خاصة بالجامعة، وإنما تطبق في عدد من الجامعات الحكومية.
وأوضح الدكتور هشام الفولي، المتحدث الرسمي باسم جامعة أسوان، أن إجراءات التسكين تهدف إلى مراجعة البيانات وتنظيم عمليات الإقامة وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وبشأن شرط عدم الزواج، أوضح أن هذا البند وارد ضمن لائحة القبول بالمدن الجامعية منذ سنوات، وليس شرطًا مستحدثًا للعام الجامعي الحالي، مشيرًا إلى أنه يأتي ضمن مجموعة من الضوابط المنظمة للإقامة.
أما استمارة الضامن، فأوضح أنها إجراء تنظيمي معمول به منذ تأسيس الجامعة، ويستهدف تنظيم الجوانب المالية والإدارية والتأكد من الالتزامات المتعلقة بالمصروفات المقررة، مؤكدًا أن المستندات المطلوبة لا تستهدف تحميل الطلاب أو أولياء الأمور أعباء غير مبررة.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور أشرف إمام، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، إن الجامعة استقبلت مع بداية العام الجامعي الجديد نحو 24 ألف طالب وطالبة، لافتًا إلى زيادة أعداد الطلاب المغتربين الراغبين في الإقامة بالمدن الجامعية، وهو ما يستلزم تنظيم عمليات المفاضلة والتسكين وفق قواعد واضحة.

وأكد حرص الجامعة على تطوير مرافق المدن الجامعية وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للطلاب، مع استمرار التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور لتلقي الشكاوى والمقترحات والعمل على تذليل العقبات في إطار اللوائح المنظمة.
مراجعة شروط التسكين
وفي المقابل، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ضوابط الإقامة بالمدن الجامعية.
وطالب النائب بمراجعة شروط التسكين، خاصة ما يتعلق بشرط عدم سبق الزواج بالنسبة للطالبات، ومتطلبات الضمان المالي، والتأكد من وجود سند قانوني ولائحي واضح لها، ومدى تطبيقها بصورة موحدة في الجامعات الحكومية.
وأكد أن المدن الجامعية تمثل وسيلة أساسية لمساعدة الطلاب المغتربين وتخفيف الأعباء عن أسرهم، محذرًا من أن تتحول الإجراءات الإدارية إلى عوائق أمام الحصول على سكن جامعي آمن وميسر.

كما دعا إلى توحيد قواعد التسكين وإعلانها بصورة واضحة، وتبسيط الإجراءات، والاستعانة بالحلول الإلكترونية لتقليل الأعباء البيروقراطية.
وطالب أمين كذلك بتوفير بدائل آمنة للطالبات المغتربات في حال عدم وجود أماكن شاغرة بالمدن الجامعية، بما يحول دون اضطرار الأسر إلى تحمل تكاليف سكن مرتفعة أو اللجوء إلى أماكن غير ملائمة.
وأكد النائب أهمية إعادة تقييم الضوابط القائمة، مع الإبقاء على ما يحقق الانضباط المالي والإداري، ومراجعة أي شروط قد تثبت عدم تناسبها مع الهدف الأساسي من توفير سكن جامعي آمن وميسر للطلاب.








