و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

«قبل ما تودّي ابنك مركز علاج»..

غلق 12 منشأة وهمية لعلاج الادمان يفضح ملف حماية المرضى والنصب على ذويهم

موقع الصفحة الأولى

أعاد غلق 12 منشأة وهمية غير مرخصة لعلاج الإدمان والطب النفسي بمحافظة الشرقية، تسليط الضوء على مخاطر تلقي العلاج داخل منشآت لا تخضع للاشتراطات الصحية والقانونية، وأهمية التأكد من تراخيص مراكز التأهيل قبل إيداع المرضى بها، خاصة في ظل احتياج حالات الإدمان والاضطرابات النفسية إلى رعاية طبية متخصصة ومتابعة مستمرة.

وأسفرت حملة تفتيشية شنتها إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية بالشرقية، في مدينة العاشر من رمضان ومركز ومدينة بلبيس، عن ضبط 12 منشأة وهمية تعمل دون ترخيص، وتضم أكثر من 300 حالة من مرضى الإدمان والحالات النفسية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإغلاق وتشميع المراكز المخالفة.

تتطلب حماية المريض مجموعة من الخطوات العملية، تبدأ بالسؤال عن ترخيص المنشأة والجهة التي أصدرته، وذلك بعد واقعة غلق 12 منشأة وهمية ، والتأكد من أن النشاط المرخص يشمل بالفعل علاج الإدمان أو الصحة النفسية، بحسب طبيعة الحالة.

كما ينبغي للأسرة التعرف على الفريق الطبي المسؤول عن العلاج، وفهم البرنامج العلاجي المقترح، وآليات التواصل مع الطبيب، وحقوق المريض، وشروط الإقامة والرعاية، مع ضرورة عدم تسليم المريض إلى جهة لا تتضح مسؤوليتها الطبية والقانونية، وذلك بعد واقعة غلق 12 منشأة وهمية.

ويظل التواصل مع مديريات الصحة والجهات المختصة بالصحة النفسية أحد المسارات المهمة للتحقق من قانونية المنشأة، أو الإبلاغ عن أي مخالفات يشتبه في وجودها، بعد واقعة غلق 12 منشأة وهمية.

 

خبراء يكشفون كيف تحمى المريض من هذه السلخانات

 

من جانبهم كشف خبراء متخصصون في علاج الإدمان والصحة النفسية، إن غلق المراكز غير المرخصة يمثل خطوة مهمة لحماية المرضى من الممارسات العلاجية التي تتم بعيدًا عن الرقابة الطبية والقانونية، موضحًا أن علاج الإدمان ليس مجرد عزل المريض عن البيئة المحيطة به، وإنما برنامج طبي ونفسي متكامل يحتاج إلى تقييم دقيق للحالة ووضع خطة علاج مناسبة ومتابعة مستمرة.

وأضافوا أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل طبي عاجل أو علاج دوائي تحت إشراف متخصص، وهو ما يجعل وجود فريق طبي مؤهل داخل المنشأة أمرًا أساسيًا، محذرًا من التعامل مع أي مركز بناءً على الإعلانات أو الوعود بتحقيق نتائج سريعة دون التأكد أولًا من حصوله على التراخيص اللازمة.

وأشاروا إلى أن الأسرة يجب أن تتعامل مع اختيار مركز العلاج باعتباره قرارًا طبيًا، وليس مجرد قرار لإبعاد المريض عن المنزل، مؤكدًا ضرورة السؤال عن الطبيب المسؤول عن الحالة، ونوعية البرنامج العلاجي، ونظام المتابعة، وحقوق المريض، ومدى توافر الرعاية الطبية على مدار الساعة عند الحاجة.

فيما أوضح خبراء طب نفسي أن المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو مشكلات مرتبطة بالإدمان يحتاجون إلى بيئة علاجية آمنة تحافظ على كرامتهم وحقوقهم، لافتًين إلى أن غياب الرقابة الطبية قد يؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح أو التعامل مع الحالة بأساليب لا تتناسب مع طبيعتها، وأن المنشآت الطبية تهدف بالأساس إلى التأكد من التزامها بالاشتراطات القانونية والصحية وحماية المرضى من المنشآت التي تمارس النشاط دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وأوضحوا أن الأسرة تستطيع اتخاذ عدد من الخطوات قبل إيداع المريض بأي مركز، في مقدمتها الاستعلام عن ترخيص المنشأة والجهة المختصة بإصداره، والتأكد من طبيعة النشاط المرخص لها بممارسته، وعدم الاكتفاء بما يرد في الإعلانات أو صفحات التواصل الاجتماعي.

وأضافوا أن وجود أي شبهة بشأن ممارسة نشاط طبي دون ترخيص أو وجود مخالفات داخل المنشأة يستوجب الإبلاغ للجهات الصحية المختصة، بما يسمح باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفحص أوضاع المنشأة وحماية المرضى الموجودين بها.

وأكدوا أن مسؤولية حماية المرضى لا تقع على الجهات الرقابية وحدها، وإنما تبدأ أيضًا من وعي الأسرة واختيارها جهة علاج معتمدة، وعدم الانسياق وراء العروض غير الموثقة أو الوعود غير الواقعية بشأن علاج الإدمان. 

تم نسخ الرابط