فض الأختام واغتصاب حيازة
التحريات تجدد ازمة أرض المليار جنيه بمدينة نصر بين الاوقاف وبنك فيصل
أثبتت تحريات وحدة المباحث بقسم شرطة أول مدينة نصر، الموجهة إلى النيابة العامة، تورط هيئة الأوقاف المصرية فى واقعة فض الأختام واغتصاب حيازة قطعة الأرض رقم 6أ بشارع النزهة في أرض الجولف، مؤكدة قيام الهيئة بخرق قرار النيابة العامة بـ «غل اليد».
وجاء ذلك فى المحضر رقم 4584 لسنة 2026 إداري أول مدينة نصر بتاريخ 23 يناير 2026، نفاذاً لقرار النيابة العامة لطلب التحريات حول إقدام هيئة الأوقاف المصرية على فض أختام الأرض واقتحامها، رغم صدور قرار سابق من المحامي العام بـ «غل يد» جميع الأطراف المتنازعة «الملاك، وبنك فيصل الإسلامي، وهيئة الأوقاف» وتشميع الموقع بالكامل.
وجاء هذا التحرك لطلب تحريات المباحث حول واقعة اتهام هيئة الأوقاف بفض الأختام واغتصاب حيازة قطعة الأرض رقم 6أ (البالغ مساحتها 17,907 أمتار مربعة بأرض الجولف)، وذلك بعد قيام الهيئة باقتحام الموقع رغم صدور قرار سابق وصارم من المحامي العام بـ «غل يد» جميع الأطراف المتنازعة وتشميع الأرض بالكامل لحين الفصل القضائي.
يذكر أن نيابة مدينه نصر أول قامت بإرسال طلبات حضور لرئيس هيئة الاوقاف بشخصه وكذلك مدير الشئون القانونية لبنك فيصل ولم يحضروا حتي الآن لسماع أقوالهم في شأن الاتهامات الموجه اليهم من الملاك بشان اغتصاب حيازه وفض أختام النيابة العامة ومخالفة قرار المحامي العام لنيابة شرق القاهرة الكلية.
وتعود جذور الأزمة إلى سلسلة من البلاغات المتبادلة بين ثلاثة أطراف رئيسية هم؛ الملاك والمستفيدون الأصليون، وبنك فيصل الإسلامي المصري، وهيئة الأوقاف المصرية، بشأن أحقية ملكية وحيازة الأرض البالغ مساحتها نحو 17,907 أمتار مربعة وتعد من الأراضي الاستثمارية المميزة بحدائق رابعة العدوية.
الأرض تحت التحفظ
وتطورت الأحداث عقب صدور قرار رسمي من جهات التحقيق في المحضر رقم 9545 لسنة 2022 إداري أول مدينة نصر، والذي قضى بـ «غل يد» جميع الأطراف المتنازعة عن الأرض، وتشميعها بالكامل لحين الفصل النهائي في النزاع القضائي. ورغم هذا القرار المشدد، اتخذ بنك فيصل إجراءات لنقل الملكية لصالحه بموجب المشهر رقم 5577 لسنة 2023، وهو ما اعتبره الملاك المتضررون تحديًا صارخًا للقرارات القضائية ومحضر حصر الحيازة رقم 66 لسنة 2023 الذى أثبتت طرد البنك واستمرار وضع الأرض تحت التحفظ.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل بلغت ذروتها عقب إعلان بنك فيصل الإسلامي رسميًا عن موافقة مجلس إدارته على بيع قطعة الأرض لصالح هيئة الأوقاف المصرية بمبلغ 924 مليون جنيه مصري سُددت نقدًا. وهو ما أثار الريبة حيث تضمن عقد البيع بندا غريبا يخلي مسؤولية البنك تماما، ويحمل هيئة الأوقاف كامل المسؤولية عن أي عوائق، أو التزامات، أو نزاعات قانونية حالية ومستقبلية تخص الأرض، وهو ما اعتبره خبراء القانون شراء لأصل «محمل بالمخاطر والدعاوى القضائية» بأموال الدولة.
فيما كشفت تقارير رقابية صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات، عن اعتراضات داخلية من الإدارة المالية بوزارة المالية وهيئة الأوقاف ومراقب الحسابات على توقيع شيكات الصرف، نظرا لعدم توفر السيولة النقدية الكافية حينها لشراء أرض متنازع عليها لا يمكن للهيئة استغلالها أو البناء عليها بفعل قرارات التشميع وغل اليد.
بينما تترقب الأوساط القانونية والمالية الكلمة الفصل من القضاء لتحديد المصير النهائي لأرض النزهة. ويبقى الوضع الميداني للأرض كما هو؛ مغلقة ومحاصرة بالنزاعات، بينما يواجه عقد البيع شبح البطلان، في ظل تمسك الملاك والمستفيدين بحقوقهم القانونية في الأرض، ووسط مطالبات بفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات تمرير هذه الصفقة رغم التحذيرات الرقابية.









