و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أسعار جنونية وحقن خارج الرقابة

«مونجارو الغلابة».. مادة غامضة في سرنجات مجهولة تباع للباحثين عن الرشاقة

موقع الصفحة الأولى

فى واحدة من أخطر الظواهر، تحول الفضاء الإلكتروني إلى منصة مفتوحة لبيع وتداول حقن الرشاقة أو التخسيس مجهولة المصدر، بعيداً عن الرقابة الطبية الرسمية، مما جعلها تجارة غير مشروعة تضرب سلامة المستهلكين في مقتل. 
ورغم التحذيرات المستمرة التي تطلقها الجهات الصحية، لا تزال هذه الإعلانات تجذب آلاف الباحثين عن حلم الرشاقة السريعة بأي ثمن، حيث تبدأ الكارثة من فخ الخداع الإعلاني الذي تنصبه صفحات فيسبوك ومنصة تيك توك، حيث تعتمد الإعلانات على استراتيجية «قبل وبعد» لجذب الضحايا من الراغبين فى إنقاص الوزن. 
كما تروج هذه الصفحات لفيديوهات تشرح كيفية الحقن الذاتي في المنزل لحقيق الرشاقة، بل ويصل الأمر إلى استخدام صور أطباء مشاهير وقصص نجاح وهمية دون إذنهم لإعطاء صبغة شرعية لمنتجات مهربة أو مغشوشة تم تصنيعها تحت بير السلم.
وبحسب رصد لعدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى، تباع أقلام الحقن الأسبوعية الشهيرة مثل أوزمبيك (Ozempic) بأسعار تتراوح بين 3200 إلى 4500 جنيها وتتخطى  حاجز الـ 6000 جنيه مع نقص المعروض في الأسواق.
أما عقاقير الرشاقة والتخسيس الأحدث والأعلى سعراً مثل حقن مونجارو (Mounjaro)، يتم عرضها عبر فيسبوك وتيك توك بأسعار فلكية تبدأ من 14,000 جنيه وتصل في بعض الصفحات إلى 18,000 جنيه للقلم أو العبوة الواحدة. 

هيئة الدواء المصرية

وفي المقابل، تظهر عروض وهمية خطيرة تحت عنوان «مونجارو الغلابة لتحقيق الرشاقة» في عيادات ومراكز بير السلم بأسعار لا تتعدى 5000 جنيه، وهي في الحقيقة سرنجات مجهولة يتم تعبئتها محلياً بمواد غير معروفة. 
وعلى صعيد البدائل الأقل تكلفة، تنتشر إعلانات لـ حقن الـ «ميزوثيرابي» وإذابة الدهون الموضعية مثل (Aqualyx) بخصومات تصل إلى 70%. ويتم الاعلان عن الجلسات بأسعار تتراوح بين 500 إلى 1500 جنيه، مما يغري الراغبين فى إنقاص وزنهم دون أدنى معرفة بمدى مطابقة هذه المواد للمواصفات القياسية.
من جانبها، حذرت هيئة الدواء المصرية من شراء حقن التخسيس وإنقاص الوزن عبر صفحات التواصل الإجتماعى، مؤكدة أن جميع المنتجات التى يروج لها عبر هذة الصفحات مغشوشة ومجهولة المصدر وغير مسجلة فى الهيئة، وقد تسبب مشاكل صحية كبيرة .
وبحسب الأطباء، تكمن الخطورة الطبية الأكبر في غياب «سلسلة التبريد»؛ فهذه الحقن الحيوية تتطلب درجات حرارة منخفضة وصارمة للحفاظ على تراكيبها الكيميائية، وفى حالة تخزينها عشوائياً لدى بائعي السوشيال ميديا ونقلها عبر مناديب الشحن العاديين يؤدي إلى تحللها، مما يحولها من مواد علاجية إلى مركبات سامة تؤدي إلى الفشل الكلوي المفاجئ أو التسمم الدموي.
ويحذر الأطباء كذلك من أن استخدام هذه العقاقير دون تحاليل مسبقة للغدة الدرقية وإنزيمات البنكرياس يسبب مضاعفات مميتة. ومن أبرز هذه المخاطر حدوث التهابات البنكرياس الحادة، واضطرابات هضمية شديدة كالقيء والإسهال المزمن، فضلاً عن رصد دراسات لزيادة مخاطر الإصابة بأورام الكلى وجلطات القلب نتيجة الاستخدام العشوائي.
وتتحرك الأجهزة الرقابية بقوة لمواجهة هذه الظاهرة؛ حيث أعلنت هيئة الدواء المصرية عن نجاحها في غلق 57 صفحة إلكترونية تروج لمستحضرات تخسيس غير مرخصة ومغشوشة. وجاء ذلك عقب تلقي بلاغات رسمية من الشركات المنتجة بوجود عمليات تزييف واسعة النطاق لأقلام الحقن الذكي عبر الإنترنت.

تم نسخ الرابط