و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لم يحصلوا على مجاميع مرتفعة

صدمة المجموع ليست النهاية.. نجوم حطموا أسطورة «كليات القمة» وتربعوا على العرش

موقع الصفحة الأولى

مع إعلان نتائج الثانوية العامة، تعيش آلاف الأسر ما بين دموع الفرح ومرارة الصدمة بسبب المجموع . وفي الوقت الذي يظن فيه بعض الطلاب أن عدم تحقيق مجموع مرتفع تعني ضياع المستقبل، تؤكد حقائق التاريخ والواقع العملى أن مجموع الثانوية العامة، لم يكن يوما مقياسا وحيدا للنجاح فى الحياة العملية. 
فالواقع يشهد على الالاف من قصص النجاح الملهمة لنوابغ، وعلماء، ورجال اقتصاد، وفنانين، تحدوا مجموع شهادة الثانوية العامة، وتجاوزوا عقدة «كليات القمة»، ليصنعوا لأنفسهم قمما خاصة تربعوا على عرشها محليا وعالميا.

هؤلاء النوابغ لم يكن مجموع الثانوية العامة مقياسا حقيقيا لعبقريتهم، لكن الشغف والبحث العلمي قادهم إلى منصات التتويج العالمية، وعلى رأس القائمة العالم الدكتور أحمد زويل: حائز جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1999 ومخترع «الفيمتو ثانية»، لم يحصل زويل على المجموع الكامل بل نال 80% في شهادة الثانوية العامة، ولم يؤهله المجموع للالتحاق بكلية الطب والتحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية. 
وداخل كلية العلوم تفجرت طاقة زويل البحثية ليثبت للعالم أن الشغف داخل جدران كليات العلوم قد يغير مجرى البشرية أكثر من مقاعد كليات الطب.
الفنان أحمد حلمي، حصل على مجموع 47% فى شهادة الثانوية العامة ولم يجد مكانا له فى الجامعات والمعاهد والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية (قسم ديكور)، ليتحول بمرور السنوات إلى أحد أهم نجوم الكوميديا، وصناع السينما، والإنتاج الفني في العالم العربي.
الفنان محمد هنيدي حصل على مجموع 57%، وقادته درجاته الضعيفة في الثانوية العامة إلى كلية الحقوق التي لم يجد فيها شغفه وفُصل منها، لكنه لم يتخلَّ عن حلمه الفني والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية. 

معايير النجاح الحقيقية

واجه هنيدي في بداياته إحباطات كثيرة بسبب قصر قامته وملامحه التي لم تكن تطابق معايير «الفتى الأول» وقتها، لكنه بفضل إصراره وخفة دمه الفطرية أحدث ثورة شاملة في السينما المصرية مع نهاية التسعينيات بفيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، ليعيد شباك التذاكر للكوميديا ويفتح الباب لجيل كامل من شباب وصناع الفن في مصر.
أما الهضبة عمرو دياب فحصل على مجموع 60% فى شهادة الإعدادية ولم يتأهل من الأساس لدخول الثانوية العامة وحصل على دبلوم فنى ولم يكن ذلك عائقاً أمام طموحه الفنى، فانتسب إلى أكاديمية الفنون لدراسة الموسيقى العربية وبدأ مسيرته في ظروف إنتاجية صعبة وبألبوم أول لم يحقق النجاح المتوقع، ولكنه اعتمد على التطوير المستمر لأسلوبه وموسيقاه وإدخال الآلات الغربية، ليصبح على مدار أكثر من أربعة عقود أنجح مطرب عربي في التاريخ الحديث، وأيقونة للاستمرارية والذكاء التسويقي والرياضي، مثبتاً أن الموهبة والعمل الشاق هما من يصنعان النجومية الدائمة.
الكثير من رجال المال والأعمال صعدوا من الصفر إلى قمة الثروة سوق العمل والاقتصاد لا تعترف بالشهادات المعلقة على الجدران، بل تعترف بالذكاء التجاري. عنان الجلالي مؤسس مجموعة فنادق هلنان العالمية، صاحب قصة درامية ملهمة؛ فقد رسب الجلالي في الثانوية العامة بمصر عدة مرات. ثم سافر إلى الدنمارك ولا يملك سوى دولارات معدودة، وبدأ حياته كعامل غسيل صحون بسيط. وبفضل طموحه الجارف تدرج في قطاع السياحة حتى أسس إمبراطورية فنادق هلنان العالمية، وحصل على ألقاب ملكية دولية تقديراً لنجاحه الاستثنائي.
السير مجدي يعقوب بروفيسور جراحة القلب الأشهر في العالم وصاحب المبادرات الإنسانية العظيمة، لم يكن من أوائل الثانوية العامة بمقاييس زمنه، بل دخل كلية الطب بجامعة القاهرة بمجموع 74% فقط.
وأثبت يعقوب أن الممارسة والمهارة الطبية والإنسانية هي ما تصنع الطبيب الناجح وليس مجرد ترتيبه في كشوف الثانوية العامة .
وكذلك المهندس العالمي هاني عازر كبير مهندسي ألمانيا ومشرف بناء محطة قطارات برلين التاريخية، حصل في الثانوية العامة على مجموع 78.5%، والتحق بكلية الهندسة دون أن يكون في صدارة الترتيب، لكن مهارته العملية وعقليته الفذة جعلته واحدا من أهم خبراء الأنفاق والجسور في أوروبا.

تم نسخ الرابط