إعداد تصنيف رسمي للمدارس
مطالب بضبط فوضي مصروفات المدارس الخاصة والدولية وتطبيق نظام شرائح الجودة
مع استعداد الأسر المصرية للعام الدراسي الجديد، تصدرت أزمة مصروفات المدارس الخاصة والدولية، وسط مطالبات واسعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة التدخل الحاسم لضبط الفوضى فى تحديد المصروفات. ولم تعد المطالب مقتصرة على تحجيم الزيادات السنوية فقط، بل امتدت لتشمل حتمية ربط هذه الرسوم بجودة التعليم الفعلي والخدمات المقدمة داخل الفصول، لمنع تحول التعليم إلى سلعة تجارية تستنزف ميزانيات الطبقة المتوسطة.
وطالب أولياء الأمور، بإعادة النظر في آليات تقييم المدارس الخاصة والدولية، بعد رصد ظاهرة رفع المصروفات سنوياً بنسب تفوق الحد الأقصى القانوني داخل المدارس الخاصة والدولية، مستغلة ثغرات في الرقابة، في حين لا تشهد البيئة التعليمية أو كفاءة المعلمين أي تطور يذكر، بل يعتمد الكثير منها على معلمين غير مؤهلين لتقليل النفقات وزيادة أرباح أصحاب المدارس.
وتتمثل أبرز مطالب أولياء الأمور والخبراء في تطبيق نظام «شرائح الجودة»، بحيث لا تُمنح المدرسة الحق في زيادة مصروفاتها إلا بعد خضوعها لتقييم دقيق من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم.
وتشمل المعايير المقترحة؛ تحديد كثافة الطلاب داخل الفصول، ومدى توفر الأنشطة الرياضية والفنية، وتطوير المختبرات العلمية، بالإضافة إلى التحقق من الرواتب العادلة للمعلمين لضمان استقرارهم وكفاءتهم، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى الطلاب.
على الجانب الآخر، تشكو الأسر من الرسوم الخفية التي تفرضها المدارس كأمر واقع، مثل المبالغة في أسعار الزي المدرسي الحصري، ورسوم اشتراك «الباص»، وإجبار الطلاب على شراء تطبيقات إلكترونية وكتب أجنبية بأسعار مضاعفة.
لجان تفتيش مالى
وطالب ممثلو مجالس الأمناء والآباء بتفعيل لجان تفتيش مالي وإداري مفاجئة من الوزارة، وتغليظ العقوبات على المدارس المخالفة لتصل إلى وضعها تحت الإشراف المالي والإداري المباشر، وضمان وجود قنوات شرعية وسريعة للفصل في شكاوى أولياء الأمور دون خوف من تعرض أبنائهم للمضايقات.
أكدت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، ضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على مصروفات المدارس الخاصة والدولية، مع ربط أي زيادات بمستوى جودة التعليم والخدمات والأنشطة المقدمة للطلاب، بما يمنع الزيادات غير المبررة.
وأوضحت أن اختلاف المصروفات بين المدارس أمر طبيعي إذا ارتبط بجودة العملية التعليمية وكفاءة المعلمين ومستوى الخدمات، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم مطالبة بوضع معايير واضحة تحكم المصروفات والزيادات السنوية، وعدم الاكتفاء بالتدخل بعد تلقي شكاوى أولياء الأمور.
وشددت على ضرورة مراجعة إجمالي الأعباء المالية التي يتحملها ولي الأمر، بما يشمل المصروفات الأساسية، والزي المدرسي، والكتب، والأنشطة، والرحلات، وخدمات الحافلات، لضمان عدم فرض رسوم إضافية غير مبررة.
كما دعت إلى إعداد تصنيف رسمي للمدارس الخاصة والدولية يوضح مستوى الخدمات وجودة التعليم وقيمة المصروفات، بما يساعد أولياء الأمور على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، ويعزز الشفافية داخل منظومة التعليم.
وأكدت النائبة أنها ستطرح ملف جودة التعليم في المدارس الخاصة والدولية على أجندة لجنة التعليم خلال دور الانعقاد المقبل، لضمان تحقيق التوازن بين جودة الخدمة التعليمية والتكاليف التي تتحملها الأسر.








