و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عجائب الزمن بالمنوفية

الباجور تسدل الستار على أزمة مدرسة كمال الشاذلي الإعدادية بعد عامين من التجاهل

موقع الصفحة الأولى

شهدت مدينة الباجور بمحافظة المنوفية انفراجة مرتقبة في هيئة الأبنية التعليمية، حيث انطلقت رسمياً أعمال حفر ووضع القواعد الخرسانية لإعادة إنشاء مدرسة كمال الشاذلي الإعدادية المشتركة، وذلك بعد مرور عامين كاملين من صدور قرار بإزالة المبنى القديم للمدرسة وتأخر البدء في تنفيذ المشروع.
وعلى مدى عامين، سادت حالة من الدهشة والاستياء بين أهالي مدينة الباجور، حيث عبر أولياء الأمور عن بالغ استنكارهم لتجاهل مبنى مدرسة يحمل اسم الراحل كمال الشاذلي، أقدم برلماني في التاريخ. وأشار الأهالي إلى أن ترك هذه المدرسة مهدمة لعامين دون بناء يعد بحق «من عجائب الزمن»؛ فكيف لرمز سياسي ملأ الدنيا بنفوذه وخدماته، وكان يملك حلولاً لأعقد الأزمات، أن تعجز البيروقراطية الإدارية عن إعادة بناء مدرسته لسنوات، وكأن التاريخ يسخر من ذكرى رجل وضع مركز ومدينة الباجور على رأس قائمة تنفيذ الخدمات طوال نصف قرن كامل.
وكان قرار هدم المدرسة قد تسبب في أزمة تكدس طلابي بالمدينة، حيث اضطرت مديرية التربية والتعليم بالمنوفية إلى نقل مئات الطلاب وتوزيعهم على مدارس بديلة ومجاورة تعمل بالفترات المسائية. وأثار هذا الوضع استياء أولياء الأمور على مدى عامين كاملين بسبب مشقة التنقل على الطلاب وبعد المسافات، وسط مطالبات مستمرة للجهات التنفيذية بسرعة التدخل لحل الأزمة الإدارية التي أوقفت المشروع.
وجاء الإعلان عن بدء التنفيذ الفعلي عقب تحركات مكثفة مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية، تكللت بزيارة ميدانية لموقع المدرسة للوقوف على التحديات وتذليل العقبات البيروقراطية. وتم الاتفاق مع الشركة المنفذة على ضغط الجداول الزمنية والالتزام بجدول عمل مكثف، بحيث يتم تسليم المبنى الجديد بالكامل وتجهيزه لاستقبال الطلاب في مدة لا تتجاوز 11 شهراً، لإنهاء ظاهرة الفترات المسائية وضمان عودة الاستقرار للعملية التعليمية بالباجور.

أقدم برلمانى فى التاريخ

كانت مدرسة كمال الشاذلي الإعدادية بمدينة الباجور قد دخلت ضمن خطة الإحلال والتجديد، وأُزيل المبنى القديم تمهيدًا لإقامة مبنى جديد يخدم طلاب المدينة، إلا أن المشروع واجه تأخرًا في التنفيذ نتيجة بعض الإجراءات الإدارية، وهو ما أثار شكاوى واسعة بين أولياء الأمور، الذين طالبوا بسرعة الانتهاء من أعمال البناء وإعادة الطلاب إلى مدرستهم الأصلية.
تعد مدرسة كمال الشاذلي الإعدادية بالباجور من المنشآت التعليمية العريقة بمركز الباجور، حيث خدمت أجيالاً متلاحقة من أبناء المدينة منذ عقود طويلة. ومع تهالك بنيتها التحتية وظهور تصدعات هندسية تشكل خطراً على سلامة الطلاب، صدر قرار رسمي بإزالة المبنى القديم للمدرسة ودخولها خطة الإحلال والتجديد عام 2024. 
ورغم تنفيذ قرار الهدم مباشرة لإنقاذ الأرواح، إلا أن المعوقات الإدارية عطلت البدء في بناء المبنى الجديد لمدة عامين كاملين، مما أدى لنقل الطلاب لمدارس بديلة.
وسميت المدرسة باسم كمال الشاذلي بوصفه أحد أبرز وأشهر الوجوه السياسية والبرلمانية في التاريخ المصري الحديث وابن مدينة الباجور، حيث نجح الشاذلي في دخول البرلمان لأول مرة عام 1964 وهو في الثلاثين من عمره، واستطاع الاحتفاظ بمقعده النيابي عن دائرة الباجور لمدة 46 عاماً متواصلة دون انقطاع حتى وفاته، ليحمل لقب أقدم برلماني في العالم. 
وشغل الشاذلي مناصب سياسية وتنفيذية رفيعة المستوى، كان من أهمها منصب وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى، وزعيم الأغلبية، وأمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي، ورئيس المجالس القومية المتخصصة، وكان يعد مهندس الخريطة السياسية والانتخابية في مصر لعدة عقود.

تم نسخ الرابط