اقتراح بإقامة منطقة إنسانية جنوب القطاع
حماس تسعى لتحريك مياه «اتفاق غزة» الراكدة بتسليم السلطة وجولة مفاوضات بالقاهرة
جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة يقضيها وفد حركة حماس للبحث عن وصول لتحريك ملف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر الوسطاء المصريين، والانخراط في المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة بعد تسليم حماس مقاليد الحكم في القطاع وإعلان استقالتها في خطوة لتحريك المياه الراكدة لإنجاز الاتفاق.
وأكد طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، وصول وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات واللقاء مع الوسطاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق حول الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأوضح النونو، أن الحركة تشدد على ضرورة زيادة المساعدات للقطاع واستكمال تطبيق المرحلة الأولى وتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المتوافق عليها سيما بعد استقالة لجنة إدارة القطاع قبل يومين مشيراً إلى أن الاستعدادات الوطنية والحكومية قد استكملت في غزة للتنفيذ وتسهيل مهام الاستلام والتسلم.
وحذرت حركة حماس من محاولات الاحتلال الإسرائيلي عرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر فرض "واقع من الفراغ الإداري" في قطاع غزة، وذلك بعد حل اللجنة الحكومية، معتبرة أن ذلك يهدف إلى تعميق معاناة الفلسطينيين وإفشال الجهود الرامية إلى استعادة الحياة الطبيعية في القطاع.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن الاحتلال يواصل محاولاته لإعاقة تنفيذ الاتفاق وتخريب مساره، داعية الوسطاء والدول الضامنة إلى التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات، والإسراع في تمكين "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة من دخول القطاع ومباشرة مهامها.
وأكدت حماس التزامها الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع بنوده، ومواصلة العمل بمقتضاه حتى انتقال إدارة قطاع غزة بالكامل إلى "اللجنة الوطنية" لإدارة غزة.

يذكر أن وفد حماس المفاوض يعود بعد أقل من يومين للقاهرة بعد مفاوضات استمرّت عدة أيام الأسبوع الماضي بما يشير إلى تكثيف اللقاءات التفاوضية في هذه الجولة.
منطقة إنسانية تجريبية
على صعيد أخر، أكد مسؤول في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نية إقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة تهدف إلى استيعاب عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.
وأوضح المسؤول أن هذه المنطقة قد تشكل «نقطة انطلاق» للجنة الفلسطينية التكنوقراطية التي من المقرر أن تتولى إدارة شؤون الحياة اليومية لقطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب، وذلك بموجب خطة ترمب المؤلفة من 20 بنداً.
وأضاف المسؤول: «هناك مشروع تجريبي ندرسه بشكل خاص، ربما يتيح للجنة الوطنية لإدارة غزة نقطة انطلاق، ويمكن أن يسمح لعشرات الآلاف بالانتقال طوعاً إلى هذه المنطقة إن رغبوا، ومن ثم يبدأ منحهم مساحة يمارسون فيها إدارة فعلية، وتتولى اللجنة شؤون الإدارة».

وبحسب المسؤول، ستتولى قوات متعددة الجنسيات تابعة لقوة الاستقرار الدولية (ISF)، وهي هيئة ناشئة تعمل تحت مظلة مجلس السلام، تأمين المنطقة التي يدرس المجلس إقامتها في رفح في جنوب قطاع غزة.
أما اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين أنشأها مجلس السلام، فستتولى عمليات التدقيق الأمني وتنظيم الدخول إلى المنطقة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية.
وقال المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن «الدخول إلى المنطقة والخروج منها سيبقيان متاحين بحرية لجميع المدنيين غير المسلحين».







